“المحمدان” في ورطة.. ألف وثيقة أمام القضاء الفرنسي ستقلب الطاولة على السعودية والإمارات

وجهت منظمة حقوقية بارزة صفعة قوية لوليي عهد وأبوظبي، بكشفها رفع دعوى قضائية بمحكمة الجنايات بباريس الأسبوع الماضي من قبلها ضد ابنزايد وابن سلمان لتورط قواتهما في جرائم حرب باليمن.

 

إسماعيل الشامي رئيس منظمة التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، قال في حوار مع “ نت” إن الدعوى باتت شبه مقبولة في انتظار تعيين قاضي التحقيق الخاص بهذا الملف.

 

ولفت رئيس المنظمة الحقوقية الدولية -المعروفة اختصارا باسم “عدل”، والتي تتخذ من باريس مقرا لها- إلى أن الملف “ضخم” لاحتوائه على أكثر من ألف حالة، بينها شهادات حية لضحايا يمنيين تم التنكيل بهم في السجون السرية الإماراتية في .

 

وأفادت المنظمة بأنه تم توثيق مئات الانتهاكات؛ بينها القتل العمد لمدنيين عزل من خلال القصف العشوائي للمناطق السكنية على يد قوات التحالف السعودي الإماراتي.

 

وكشف “الشامي” عن أن المنظمة تقوم بتوثيق كل الانتهاكات لكل الأطراف المتحاربة، ومن بينها جماعة الحوثيين وقوات الحكومة الشرعية، من أجل ملاحقتهم أمام المحاكم الدولية.

 

وأضاف أن منظمته ستواصل فضح جرائم كل من والسعودية في اليمن، وتنوير الرأي العام الفرنسي والأوروبي بكل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن وتحذير الأوروبيين من بيع الأسلحة للبلدين.

 

وأشار رئيس المنظمة إلى أنه لرفع دعوى قضائية جنائية في ضد أجنبي يشترط أن يكون هذا الشخص داخل الأراضي الفرنسية. وبالتالي انتهزنا فرصة قدومه لباريس الأسبوع الماضي لرفع دعوى ضده أمام محكمة باريس.

 

ولفت إلى أن دخل في تحالف مع من أجل شن حرب على اليمن، وهو نائب القائد الأعلى للقوات الإماراتية، وهو من أعطى الأوامر للطيران العسكري لبلاده المشارك ضمن قوات الذي تقوده السعودية بقصف الأراضي اليمنية، وبالتالي هو مسؤول بشكل مباشر عن مئات المدنيين العزل وتدمير البنى التحتية والمناطق الآهلة بالسكان.

 

وتابع الشامي:”طبعا محمد بن سلمان متهم وضالع بدوره بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اليمن. أشير إلى أن منظمات حقوقية فرنسية كانت رفعت دعوى ضد محمد بن سلمان في أبريل/نيسان الماضي، وتم قبول الدعوى من قبل المحكمة، وهو ما يعتبر إنجازا كبيرا. ونحن في انتظار تعيين قاض للتحقيق في هذا الملف الذي أصبحنا طرفا فيه أيضا.”

 

كما أن قوات محمد بن زايد بحسب إسماعيل الشامي تدير سجونا سرية داخل اليمن، وتمارس الاختطاف القسري والتعذيب ضد الناشطين والحقوقيين الرافضين للوجود الإماراتي في اليمن، وهو ما أكدته مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية، وتقرير تابع للجنة الخبراء الدوليين التابعة للأمم المتحدة.

 

وأكد:”لدينا لائحة تضم أسماء قيادات عسكرية ومدنية إماراتية متورطة في الانتهاكات في اليمن، ستتم إضافتها للملف لاحقا. كما حصلنا على أسماء قيادات عسكرية يمنية في الجنوب تعرف بقوات “الحزام الأمني” الموالية للإمارات، متورطة بدورها في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ونحن نحضر ملفا متكاملا لملاحقة أسماء وقيادات عسكرية تابعة للحوثيين وأخرى محسوبة على الحكومة الشرعية.”

 

وعن كيفية الحصول على الوثائق والشهادات التي تدين الدور الإماراتي في اليمن، قال الشامي:”بحوزتنا أكثر من ألف وثيقة وشهادة لتورط الإمارات والسعودية في ارتكاب فظاعات في اليمن، ونحن بصدد دراستها والتأكد من صحتها، وبعدها سنقوم بإضافتها للملف.”

 

وتابعك”قمنا بالتنسيق مع عدد من المنظمات الحقوقية الناشطة على الأرض، بالتواصل مع عشرات الضحايا “الأحياء” أو ذويهم ممن قتلوا أو أخفوا قسريا على يد القوات الإماراتية والسعودية من أجل الإدلاء بشهاداتهم وتوثيقها.”

 

كما اعتمدنا في ملفنا على تقارير منظمات حقوقية دولية مستقلة، مثل منظمة العفو الدولية، ومنظمة مناهضة التعذيب، إضافة إلى تقرير لجنة الخبراء الدوليين التابعة للأمم المتحدة، التي أدانت كل الأطراف المتحاربة، وحمّلتها مسؤولية ارتكاب انتهاكات جسيمة في حقوق الإنسان باليمن ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.