“تظل السعودية مؤذية ما بقي ابن سلمان في السلطة”.. الكونجرس يفتح “الملفات السرية” ويحاصر ترامب

0

في إشارة للضغط الكبير الواقع على ترامب من قبل المؤسسات الأمريكية لتستره على ابن سلمان، قال الرئيس المقبل للجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف إن سيبحث بشكل أعمق في قضايا عديدة تتعلق بالسعودية.

 

وأكد “شيف” في مقابلة مع قناة “سي أن أن” أنه من بين هذه القضايا اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والدور السعودي في حرب اليمن، وأزمة مع قطر.

 

وأوضح أنه يتعين الوصول إلى فهم كامل لما تقوم به السعودية، مشيرا إلى أنه سيسعى للبحث في “علاقة السعودية مع الشركاء في منطقة الخليج، ودورها في عملية السلام بالشرق الأوسط”.

 

وفي ما يتعلق باغتيال الصحفي جمال خاشقجي، قال شيف –النائب عن الحزب الديمقراطي- إن إيجاز وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بخصوص هذه القضية سيكون عاملا رئيسيا في الرد على السعودية.

 

وكان شيف قد قال في تصريحات سابقة إن مجلس النواب –الذي سيهيمن عليه الديمقراطيون في دورته المقبلة- سيعمل في قضية خاشقجي وفقا لمصلحة الولايات المتحدة، وليس مصلحة الرئيس.

 

ورأى المشرع الديمقراطي البارز أن الرئيس لم يكن صادقا مع الأميركيين في قضية مقتل خاشقجي، وأنه “يبعث رسالة للمستبدين في العالم أنه بإمكانهم قتل الناس دون أن ينالوا العقاب”.

 

المملكة ستظل مؤذية ما بقي هو في السلطة

من جانبه أكد المحرر “ألبرت هنت” في مقاله بموقع بلومبرغ الأميركي، مستندا إلى ما يقوله محلل أميركي محنك شكك في منذ البداية بأن المملكة ستظل مؤذية ما بقي هو في السلطة.

 

ويرى المحرر إن بن سلمان يخطئ في تقديره أن الفضيحة حول دوره في مقتل خاشقجي سوف تتلاشى بدءا بحضوره اجتماع مجموعة العشرين لقادة العالم هذا الأسبوع في الأرجنتين.

 

وأشار إلى ما قاله بروس ريدل المحلل الأميركي البارز بشؤون الشرق الأوسط بأنه “ستظهر صورته مع زعماء العالم ويقول انظروا لقد عادت الأمور إلى طبيعتها”.

 

ووصف المقال تقييم ريدل بأنه أشد قسوة على ولي العهد من تقييم معظم المحللين الآخرين لكن مؤهلاته تجعل تقييمه جديرا بالاعتبار.

 

وأضاف أنه في الوقت الذي تهافت فيه معظم المؤسسات السياسية والتجارية والإعلامية والسياسة الخارجية الأميركية، في الربيع الماضي، على الإشادة بولي العهد الشاب كمنقذ سعودي مجدد كان ريدل يشكك في ذلك وكان يعتقد أنه كان مندفعا بل وحتى متهورا.

 

وقد خطّأ ريدل إدارة ترامب لاعتمادها الزائد على السعودية كحليف في الشرق الأوسط، مضيفا أنه “ليس من الواضح من الذي أفسد التستر أكثر بن سلمان أم ترامب”.

 

وحتى قبل قضية خاشقجي، شكك ريدل في رزانة وبصيرة الأمير، إذ تحولت الحرب السعودية ضد المتمردين الحوثيين الموالين لإيران في اليمن إلى كارثة إنسانية وعرّضت السعودية لانتقادات من معظم أنحاء العالم.

 

ابن سلمان محاصر في الأرجنتين

ونددت منظمات حقوقية وصحفية بمشاركة محمد بن سلمان في قمة العشرين بالأرجنتين رغم الشبهات التي تلاحقه بشأن قتل مواطنه الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة بإسطنبول.

 

وتساءلت منظمة هيومن رايتس ووتش -عبر تويتر- عما إذا كان مستشارو بن سلمان قد حذروه من خطورة إجراء تحقيق جنائي بالأرجنتين بشأن مسؤوليته عن جرائم حرب مزعومة، فغيّر ولي العهد مكان إقامته إلى السفارة السعودية.

 

وأضافت المنظمة أنه “بعد اليوم، قد يرغب ولي العهد السعودي في طلب المشورة نفسها في كل مرة يغادر فيها المملكة”.

 

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إنه في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم في قمة العشرين، يجب ألا يُعطى محمد بن سلمان تفويضا مطلقا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في السعودية واليمن.

 

وأضافت المنظمة -عبر تويتر- أنه يتوجب على حلفاء السعودية أن يرفعوا أصواتهم ضد الانتهاكات، وأن يقدموا حقوق الإنسان على الصفقات التجارية.

 

وفي السياق، أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد صحفيي أميركا اللاتينية والكاريبي عن إدانتهم الشديدة للهجمات المتواصلة على الصحفيين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.