3 وثائق أردنية سرية تفضح مساعي السعودية لزراعة “خنجر” في خاصرة تركيا للتخلي عن قطر

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن حصولها على 3 سرية توضح مآلات ، فاضحة مساعي السعودية بزراعة ما وصفته “خنجرا” في خاصرة تركيا عبر دعم استقلال إقليم كردستان العراق في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وذلك بهدف إيقاف دعمها لقطر.

 

وفي التفاصيل، فقد جاءت أولى هذه الوثائق في صيغة تقرير من القائم بأعمال السفارة الأردنية في أنقرة “سنان راكان المجالي” إلى وزارة الخارجية الأردنية، ذكر فيه أنه التقى السفير السعودي بأنقرة “وليد بن عبدالكريم الخريجي”، الذي أكد أن علاقات المملكة مع تركيا تأثرت سلباً بسبب موقف الأخيرة المنحاز لقطر، معتبراً أن أساس العلاقة بين كل من والسعودية قائم على المصالح الشخصية وليس على المصالح العامة لكلا البلدين، الأمر الذي يتحتم معه استحالة استمرار هذه العلاقة.

 

ووفقا للوثيقة الأردنية فقد جزم السفير السعودي للدبلوماسي الأردني بأن تركيا ستتخلى عن قطر في نهاية المطاف، منوها إلى أن زيارة الأخيرة إلى تركيا “لم تحظ باهتمام كبير من الجانب التركي حيث شهدت تعتيماً إعلامياً مبالغاً فيه” على حد زعمه.

 

واعتبر “المجالي” دعم السعودية لـ “مسعود بارزاني” على المضي قدما في تمرير الاستفتاء على الانفصال بإقليم كردستان عن العراق بمثابة زرع خنجر في الخاصرة التركية، ردا على قيام أنقرة بزراعة خنجر في الخاصرة السعودية من خلال القاعدة العسكرية في قطر، بحد تعبيره.

 

وأشار السفير السعودي إلى أن تركيا سعت إلى تجنب مضي قطار التسوية في سوريا دون أن تكون أحد أطرافها، ووجدت ضالتها من خلال اجتماعات أستانا بغض النظر عن مقدار المكتسبات التي ستحققها.

 

وفي سياق متصل، تضمنت وثيقة ثانية مضمون تقرير من السفير الأردني في الرياض “علي الكايد” إلى وزارة الخارجية الأردنية، جاء فيه أن السعودية حولت موقفها تجاه الملف السوري عبر إرسالها وزير الدولة لشؤون العربي “ثامر السبهان”، ذي الخلفية الأمنية البحتة، إلى مدينة عين عيسى، في الريف الشمالي لمحافظة الرقة السورية.

 

وبحسب الوثيقة، فقد حملت الزيارة عدة أهداف، أهمها توجيه رسالة إلى تركيا بأن التحالفات في طريقها إلى التغيّر، خاصة أن “السبهان” التقى خلالها القيادات الكردية لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي تعد العدو الأول لتركيا داخل سوريا.

 

فيما جاءت الوثيقة الأردنية الثالثة في صيغة تقرير للسفير الأردني في أنقرة “إسماعيل الرفاعي” إلى وزارة الخارجية الأردنية، يعرض فيه موقف تركيا من تصريحات “محمد بن سلمان”، في أبريل/نيسان الماضي عن الضلع الثالث لمحور الشر، قاصدا الإخوان المسلمين.

 

وأشار السفير إلى أن “أردوغان”، الذي كان يقف على أعتاب انتخابات رئاسية فاصلة في مايو/حزيران 2018، يُدرك “أهمية خلع عباءة الإخوان المسلمين خلال هذه الأيام”، مقابل “دغدغة المشاعر القومية التركية التي تمثل بوصلة الناخب”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.