“إمبراطور الاستثمار” يعتقله ابن سلمان منذ عام.. المغرب يصادر ممتلكات الملياردير السعودي محمد العمودي

تناقلت العديد من وسائل الإعلام قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الاثنين، مصادرة ممتلكات الملياردير السعودي ، مالك مصفاة “سامير” واليمني جمال باعامر، المدير العام السابق لنفس الشركة، وعدة مسؤولين تنفيذيين.

 

قضية مصفاة البترول الوحيدة بالمغرب “سامير” والتي تسيطر عليها شركة “كورال بتروليوم” السويدية التابعة لـ العمودي أدرجت كملف قضائي، بعد الأزمة التي وصلت إليها، نتيجة تراكم الديون المستحقة لفائدة الدولة المغربية، وهي عبارة عن مستحقات ضريبية، وأخرى لفائدة البنوك، وتقدر بالمليارات.

 

بداية القصة كانت في 2015  حين عانت المصفاة البترولية الوحيدة من نوعها بالمغرب، التي تبلغ طاقتها 200 ألف برميل يومياً، من صعوبات مالية، مُعلنةً أنها ستُوقِف الإنتاج في بعض الوحدات، مسجلةً خسائر صافية قياسية بلغت 2.5 مليار درهم.

 

بعد عام من ذلك، وبالتحديد في مارس 2016، توقَّفت مصفاة «سامير» لتكرير البترول، الموجودة بمدخل مدينة المحمدية، بعيداً عن العاصمة الرباط بـ64 كيلومتراً، بعد أن قضت المحكمة التجارية بالبيضاء بتصْفِيتها، بسبب تراكم الديون عليها لفائدة الجمارك والبنوك، التي بلغت 43 مليار درهم.

 

يشار إلى أن حاجة المملكة المغربية إلى ضخ العملة الصعبة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية جعلتها تُفوّت مجموعة من المؤسسات العمومية المملوكة للدولة، ومن بينها الشركة المغربية الوحيدة المتخصصة في تكرير البترول الخام المستورد من الخارج لفائدة الملياردير السعودي.

 

غير أنه وابتداء من عام 2015، دخلت الشركة في أزمة، بعدما تخلَّف «العمودي» عن تسديد قروض الشركة للدولة والبنوك، بدعوى عدم امتلاكه للأموال اللازمة لذلك، وهو ما جعل الحكومة تُشدِّد موقفها مع المساهم السعودي.

 

واعتُقل العمودي في نوفمبر 2017، في حملة واسعة نفذتها بتوجيه من ولي العهد ، وشملت رجال أعمال وأمراء ووزراء حاليين وسابقين، داخل فندق «الريتز كارلتون».

 

وحتى الآن لم تُفرج السعودية عن العمودي، ولا تعرف عائلته مكان وجوده.

 

وتقدر ثروة الملياردير -الذي يُعد أحد كبار رجال الأعمال على المستويَين المحلي والعالمي- بـ13 مليار دولار، وسبق أن وصفته مجلة «فوربس» بأنه أغنى «شخص أسود» في العالم.

 

وينحدر الملياردير السعودي -الذي كانت تجمعه علاقات مميزة مع ملوك سعوديين سابقين- من أصول يمنية، حيث ولد عام 1946 بإثيوبيا لأب يمني الأصل وأم إثيوبية، وانتقل إلى السعودية يافعاً، وحصل على جنسيتها في ستينات القرن الماضي.

 

بدأ العمودي استثماراته في مجال المقاولات والبناء، وفازت شركته عام 1988 بعقد قيمته 30 مليار دولار لبناء مجمع ضخم لتخزين النفط تحت الأرض بالسعودية، وتعدَّدت شركاته واستثماراته في إثيوبيا والقارة الإفريقية كذلك.

 

وصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بكونه الرجل الذي يمتلك معظم إثيوبيا لضخامة استثماراته وامتدادها لقطاعات عديدة، منها التعدين والتنقيب عن الذهب والزراعة، كما تمتد استثماراته نحو السويد، خاصة في مجال النفط، عبر مجموعة «كورال»، حيث نال وسام نجمة الشمال الملكية السويدية من الملك كارل السادس عشر.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.