أمير سعودي منشق: ما لم يتم القفز من مرحلة “ابن سلمان” لمرحلة أخرى فلن ينفع الندم

أكد الأمير السعودي المنشق والمقيم في ألمانيا خالد بن فرحان آل سعود، على حتمية التغيير في السعودية والقفز نحو مرحلة أخرى تستثني ولي العهد السعودي الحالي محمد بن سلمان، لتورطه في اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، مؤكدا على أنه في حال لم يتم هذا الامر، فلن يتبق للسعودية سوى الندم بعد ذلك.

 

وقال “آل سعود” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”بسم الله الرحمن الرحيم ، يُدرك العقلاء أن المملكة تمر حاليآ بمأزق تاريخي متمثل في حتمية وجوب القفز لمرحلة أخري أكثر صعوبة وتعقيدآ في تاريخ الوطن منذ توحيده ، تلزم استيعاب الواقع وابعاده وتستدعي قواعد جديدة وحديثة أخري تتماشي مع التطور ، وإلا سيكون الندم هو الإرث الوحيد المتبقِ”.

 

كما نشر الأمير “خالد” مقطع فيديو تعبيرا عن دعمه للأمير أحمد بن عبد العزيز لتولي مقاليد الحكم في المملكة، معلقا على الفيديو بالقول:” العدل هو أساس الملك ، ولن تكون عادلاً ما لم تكن إنسانآ.”

 

يأتي هذا في وقت تأمل بلدان عربية أن تؤدي تداعيات مقتل خاشقجي إلى تهدئة السياسات المتهورة التي ينتهجها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي أدت إلى زعزعة استقرار المنطقة منذ صعوده إلى السلطة في الرياض.

 

وعلى الرغم من اندفاع الحكومات العربية في الخليج والشرق الأوسط بحماسٍ الواحدة تلو الأخرى من أجل الدفاع عن الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية بعدما أشارت حملة تقودها تركيا إلى بعضٍ من أقرب معاونيه باعتبارهم مرتكبين مزعومين لعملية اغتيال الصحفي السعودي في القنصلية السعودية بإسطنبول، إلا أنه في الدوائر السرية، أخبر دبلوماسيون ومسؤولون كبار من هذه البلاد صحيفة”فايننشال تايمز” البريطانية أنَّ موت خاشقجي، المُنتقِد للنظام السعودي، أكَّد مخاوفهم التي ظهرت في البداية من الأمير، وكانت هذه العملية هي الأحدث ضمن سلسلة من العمليات المتهورة التي تزعزع استقرار المنطقة وتُهدِّد بتعكير صفو العلاقات مع الولايات المتحدة، حامية الخليج.

 

وقال دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من أي ردٍ سعودي انتقامي: “لا تغُرَّنكم كل هذه الاحتجاجات تعبيراً عن مدى حبهم له. إنَّهم قلقون. إنَّهم يرون أميراً شاباً يمكنه أن يتربَّع على العرش لعقود. ويخشون إنه في حال استمرَّ بهذه الطريقة، وظل يقوم بتحركات سريعة وغير مدروسة لا تضع المنطق فوق القوة، فإنَّه سيذهب بالمنطقة إلى مكانٍ صعب”.

 

وفسر مايكل وحيد حنا، المحلل الأميركي في مؤسسة القرن، وهي مؤسسة بحثية أميركية، ذلك قائلاً: “أملهم هو أن يكون فيما هو قادم مزيدٌ من التعقل في الطريقة التي يتصرف بها محمد بن سلمان.

 

وأوضح أنه ليس من المفيد أن تحظى بتحالفٍ وثيقٍ أو شراكةٍ مع شخصٍ يُعرِّضُ مجمل المساعي للخطر”.

 

وأشار الدبلوماسي العربي إلى قلقه من الخلاف “غير الضروري” بين الأمير البالغ من العمر 33 عاماً وبين كندا هذا العام فيما يتعلق بسجل حقوق الإنسان الخاص بالمملكة؛ وإلقاء القبض في عام 2017 على أفراد من العائلة الملكية وكبار رجال الأعمال لإجبارهم على التنازل عن المليارات لصالح الدولة؛ وإجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للظهور على التلفزيون السعودي من أجل تقديم استقالته. وأشار كذلك إلى الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، التي كان ولي العهد “عاجزاً عن تحقيق النصر فيها أو إنهائها عبر صفقةٍ سياسية”.

 

يشعر حلفاء السعودية أيضاً بالقلق من أن تقود ارتباطاته الوثيقة مع جاريد كوشنر، مبعوث الشرق الأوسط وصهر دونالد ترامب، السعودية إلى الموافقة على صفقةٍ معيبةٍ بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.