كشفت تفاصيل محادثات “واتس آب” بينهما.. صحيفة: القحطاني هو مهندس اغتيال خاشقجي وهذا ما فعله الملك فأغضب ولي عهده

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها عن الدور الرئيسي الذي لعبه المستشار السابق في الديوان الملكي في اغتيال الكاتب الصحفي ومحاول استدراج آخرين بتكليف مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان.

 

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي أعده كلا من “مارجريتا استانكاتي ـ وسومر سعيد” ، إن سعود القحطاني كانت له صلاحيات مطلقة في الإعلام الداخلي والخارجي للمملكة، كما كان يمثل الذراع الأيمن الحقيقي لولي العهد والمنفذ للتوجيهات القاسية ضد المعارضين.

 

ونقل التقرير عن شخصيات من الأسرة المالكة ومسئولين سعوديين، قولها إن “القحطاني” كان متورطا بشكل وثيق في عملية استهداف الصحفي جمال خاشقجي، وأنه تواصل معه عبر تطبيق “واتس أب”، وحاول استمالته بداية بالقول أن الأمير يثني عليه وعلى تحرره، ولما رفض “خاشقجي” العودة توعده، وأصدر قرارا بحظر سفر أبنائه وأسرته .

 

وبحسب التقرير الذي استند أيضا إلى ما ذكره ناشطون ومسؤولين غربيين، غيرهم من الأشخاص المطلعين على “القحطاني” وعمله ، فإنه قد أوكلت لـ”القحطاني” مسئولية استعادة المعارضين النشطين في الخارج ، وأنه حاول ذلك مع الناشطة ، وراسلها عبر “واتس أب” واستمالها للرجوع غير أنها شعرت بالغدر في اللحظات الأخيرة فألغت عودتها .

 

وقال التقرير أنه اطلع على مكاتبات عبر “واتس أب” بين “القحطاني” و”خاشقجي” ، وأن الأخير قال للقحطاني بعد أن حظر سفر أولاده وأسرته : “لا أتصور أنك تنحدر إلى هذا المستوى المتدني فتستهدف أسرتي” ، غير أن القحطاني لم يعقب على رسالته .

 

كما أكد التقرير أن “القحطاني” كان على اتصال دائم بفريق القتل الذي ذهب للقنصلية السعودية في اسطنبول ، وأن “القحطاني” هو الذي أمر الجنرال أحمد العسيري بتجميع الفريق وأخبره بأن هذه توجيهات الأمير محمد، موضحا أن مجموعة القتل توجهت إلى قادمة من على متن طائرتين من طراز غلف ستريم تديرهما شركة سكاي برايم لخدمات الطيران المحدودة، وهي شركة يسيطر عليها مكتب الأمير محمد بن سلمان، وكان القحطاني مسؤولا عن الموافقة على استخدام تلك الطائرات ، كما قال ثلاثة أشخاص على دراية بالمادة.

 

وكشف التقرير أن بن عبد العزيز هو الذي أصدر قرارا بعزل سعود القحطاني من جميع مناصبه ، وأن هذا القرار سبب غضبا شديدا للأمير محمد ولي العهد ، بحسب شخصين على علم بالأمر وفق الصحيفة .

 

وأشار التقرير إلى أن سعود القحطاني كان قد كون جيشا الكترونيا من حوالي ثلاثة آلاف عنصر لمراقبة وتخويف الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي ، ونشر التغريدات المؤيدة للسلطة ، وأن خاشقجي كان بصدد تشكيل فريق عمل مقابل لإبطال سلوكيات القحطاني ، بالتعاون مع سعوديين في الخارج .

 

وذهب التقرير إلى أن القحطاني كان وراء كثير من القرارات العصبية والعنيفة التي اتخذها ولي العهد وأثارت الجدل ، مثل تمزيق العلاقات مع قطر، واعتقال نشطاء حقوق المرأة .

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.