سياسي مصري: ابن سلمان والسيسي طغاة “متقلبي المزاج” وزلزال أشد وطأة من الربيع العربي قادم

وصف وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري بعهد الرئيس المعزول عمرو درّاج ، كل من عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي بأنهما “طغاة متقلبي المزاج”.

 

وقال “دراج” في مقال له نشرته مجلة “نيوزويك” الأميركية إن زلزالا أشد قوة من ثورات قادم إلى الشرق الأوسط.

 

ورأى الوزير المصري للتخطيط والتعاون الدولي في عهد الرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي أن نظاما جديدا برز إلى الوجود إثر الفوضى التي عمت المنطقة بعد أن أخفقت ثورات الربيع العربي في إزالة آثار الدولة العميقة السابقة لعدم توفر التوافق المطلوب.

 

وأشار إلى أن القوى الإقليمية التقليدية ممثلة في والعراق وسوريا حلت محلها دولتا الإمارات والسعودية، اللتان طالما اتسم نظاما الحكم فيهما بسياسات تسلطية وتقوم على ثروات نفطية.

 

وأضاف أن العالم بدأ يدرك، عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بوضوح كيف أن ترغب في استغلال مكانتها الجديدة.

 

ويذهب دراج، الذي يرأس حاليا المعهد المصري للدراسات بإسطنبول، إلى أن الديمقراطية نفسها مهددة الآن، فالشرق الأوسط الذي وصفه كثيرون بأنه مهد الحضارة عُرضة للخطر. والغرب الذي يقف شاهدا على حكم الطغاة وهو يرسخ أقدامه في الشرق الأوسط تراخى عن اتخاذ إجراء مناسب إزاء ما يجري في تلك المنطقة.

 

واستمر الكاتب قائلا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدم دعما “شفهيا” لطغاة مثل الرئيس المصري ، وما فتئ يؤكد على علاقات بلاده الاستراتيجية مع السعودية و”زعيمها بحكم الأمر الواقع” .

 

غير أن هذا التساهل مع الاستبداد، وفقا لدراج، لن يؤمن استقرارا للمنطقة ولن يخدم المصالح الأميركية، مضيفا أن ترامب لم يفعل سوى إضعاف السلطة الأخلاقية للولايات المتحدة وحلفائها في وقت حرج لهم وللشرق الأوسط، وحكم على الملايين بأن يعيشوا تحت نير طغاة متقلبي المزاج.

 

ومضى دراج إلى القول إن الغرب في مجمله يدرك أهمية هذه الجريمة وتداعياتها على النظام العالمي وعلى الربيع العربي، لكنه تساءل “هل يدرك الغرب أيضا إلى أي مدى يعتمد مستبدون من أمثال بن سلمان والسيسي على تستر المجتمع الدولي بما يجعلهم يواصلون ارتكاب جرائمهم”؟

 

وخلص إلى أن قصة جمال خاشقجي لم تنته فصولها، فثمة زلزال –أشد وطأة بكثير من الذي شهد العالم بداياته في تونس- قادم، وعليه يتوجب حماية الديمقراطية ودعمها بحسبانها فضيلة أخلاقية بمنأى عن أي ثقافة محلية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.