الأمير تركي الفيصل “مصدوم”: لن يتم تنحية ولي العهد بسبب خاشقجي ومن يعتقد ذلك فهو على خطأ

2

نفى الأمير السعودي والمبعوث الشخصي للملك سلمان بن عبد العزيز أن يكون هناك أي استبدال لولي العهد على إثر مقتل الكاتب الصحفي في مبنى القنصلية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر/تشرين أول الحالي.

 

وقال الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست”، ديفيد إغناتيوس في مقال له، إنه أجرى مقابله مع الأمير تركي الفيصل، أوضح فيها أنه بالرغم من أن الأمير “مصدوم” من فقدان الرجل الذي حماه طويلا، -ويقصد خاشقجي- إلا أنه يقف وراء الملك سلمان وولي العهد خلال فترة الأزمة هذه.

 

ووفقا لما نقله “إغناتيوس” فقد صرح الأمير ” تركي” له قائلا: “الناس الذين يعتقدون أنه سيكون هناك أي تغيير في الاستخلاف، هم على خطأ”، مشيرا إلى أن الأمير دحض بهذه التصريحات كل التكهنات والشائعات بأن محمد بن سلمان قد يُنحَى عن ولاية العهد، بسبب ادعاءات مفادها أنه أجاز العملية التي أدت إلى وفاة خاشقجي، وفقا لما أورده الكاتب.

 

وأضاف تركي: “كلما كان هناك انتقاد أكثر لولي العهد، كان أكثر شعبية في المملكة”، مستطردا: “إذا قمت بإجراء استطلاع رأي بين السعوديين اليوم، فستجد أنه أكثر شعبية مما كان عليه قبل أسبوعين. هذا لأن السعوديين يشعرون أن زعيمهم يتعرض لهجوم غير عادل في وسائل الإعلام الأجنبية. وهذا يصح في العائلة المالكة أيضا. إنهم يشعرون أن هذا هجوم على المملكة العربية السعودية والعائلة المالكة، وليس محمد بن سلمان، وفقط”.

 

وعلق الكاتب على انطباعات الأمير تركي الفيصل حول شعبية ابن سلمان، بالقول إنه لا توجد طريقة للتحقق من ادعاءات الدعم الشعبي لمحمد بن سلمان، لكن من اللافت أن يُعبر عن وجهة النظر المؤيدة للقصر من قبل تركي، الذي يتكلم بصفته رئيس استخبارات سابق وسفيرًا في لندن وواشنطن عن فرع من العائلة المالكة معروف بآرائه المعتدلة.

 

وجاءت تصريحات تركي الفيصل عشية صدور بيان للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اتهم السعوديين بارتكاب “جريمة قتل فظيعة”، لكنه لم يكشف عن أي دليل جديد يؤكد أن نفذت عملية قتل متعمدة.

 

ونقل “إغناتيوس” أنه تحدث إلى الأمير تركي الفيصل، مساء الاثنين الماضي، في مقر إقامته في ماكلين بولاية فرجينيا لمدة 90 دقيقة.

 

ووصف لقاءه هناك في الليلة السابقة بإحدى زوجات خاشقجي ، سابقا، وثلاثة من أطفالها وبنقل التعازي” من الملك وولي العهد. وقال تركي: “تحدثنا عن فترة مضت عندما كنا في واشنطن ولندن”.

 

وقال تركي إن خاشقجي قد لفت انتباهه لأول مرة في عام 1988، بعد أن قام الصحفي برحلة إلى أفغانستان مراسلا لصحيفة “عرب نيوز”، التي تتخذ من الرياض مقرا لها. في ذلك الوقت، قال تركي: “لم يكن لديه أي علاقة مع المخابرات السعودية، وحتى على مستوى أدنى”. ولكن عندما أصبح خاشقجي محرراً لـ”عرب نيوز” في التسعينيات، التقى به الأمير تركي.

 

في السنوات الأخيرة، “تكرَم” تركي على خاشقجي، وفقا لما أورده الكاتب، إذ قام بتعيينه مرتين محررا لصحيفة الوطن، المملوكة للعائلة، وإحضاره إلى لندن وواشنطن مستشارا إعلاميا عندما أصبح الأمير سفيراً. “كان إنسانا محبوبا، بروح مرحة رائعة، وكان صحفيًا صاخبًا. لقد كان جادا في مهنته”. وقد باعدت الأحداث والمواقف بين الرجلين منذ أربع سنوات، حسب شهادة تركي، وهذا جزئياً بسبب اختلاف وجهات النظر حول جماعة الإخوان المسلمين.

 

ورأى “إغناتيوس” أن العائلة المالكة السعودية تدور حول عرباتها في أوقات الأزمات، وقد أشار إلى أن هذه اللحظة الحرجة لا تختلف عن غيرها. “تشويه سمعة المملكة العربية السعودية ظالم وغير عادل”، كما نقل عن الأمير تركي الفيصل، وختم حديثه بالقول: “أحيانا في الموت، يحقق الناس أهدافًا تبدو مستحيلة، ساذجة حتى في الحياة. مهما حدث مع محمد بن سلمان، ستكون المملكة العربية السعودية مختلفة بسبب مقتل خاشقجي”.

 

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. ابوعمر يقول

    كيس قمامتكم ..ابومنشار.. ستكون صوره معلقة في مطارات الدول الغربية ..مطلوب القبض عليه ومقاضاته بجريمة القتل بالمنشار..جريمة لم تحدث في زمن أكلة لحوم البشر..لكنها حدثت في زمن آل سعود

  2. عاطل باطل يقول

    السفاح ابو منشار لا يهمه عائلته الهالكة السروقية ولا يهتم لامر الشعب مسلوب الإرادة والمغلوب على امره وكل مايهتم له هو رضى اسياده في امريكا والغرب ويكفي ان الله سوف يصيبه في مقتل اذا منعوه من السفر الا بلدانهم وقاموا بطرد سفراءه بسبب هذه الجريمة البشعة النكراء التي اهتز لها الضمير العالمي وكل انسان لديه انسانية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.