دبلوماسي أمريكي: ترامب يراهن على حصان خاسر وعلى أمريكا التخلي عن أوهامها بشأن ابن سلمان

استنكر الدبلوماسي السابق ريتشارد هاس الرئيس الحالي لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الدعم غير المبرر من ترامب لولي العهد السعودي وإصراره على إخراجه من أزمة “خاشقجي”، مشيرا إلى الرئيس الأمريكي يراهن على حصان خاسر.

 

ولفت “هاس” في مقال له بصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن الرئيس -وكعادته في الوقوف إلى جانب القادة الأقوياء وقبول ما يقولونه- مصمم على إنقاذ السعوديين وولي العهد من أزمتهم الراهنة بحجة أن لواشنطن مصالح اقتصادية وسياسية كبيرة في تحالفها مع .

 

وأوضح أن ترامب يغفل حقيقة أن غير مضمون العواقب مستشهدا بسياساته الفاشلة والضارة في اليمن وقطر ولبنان وكندا، وفشله في إقناع الفلسطينيين وإسرائيل بالجلوس إلى مائدة مفاوضات السلام.

 

وأضاف أن ما جرى لخاشقجي يجعل من الصعب حشد دعم دولي للضغط على إيران لأن ستبدو لكثيرين أنها -على الأقل- تمثل مشكلة مثلها مثل طهران، وأن محمد بن سلمان ربما يكون مصلحا في بعض الجوانب لكنه مستبد، ولا يقبل بأي إصلاح لا يأتي بواسطته، كما أن الأحداث الأخيرة ستجعل من الصعب عليه تنفيذ الإصلاحات التي تحتاجها السعودية.

 

ودعا الكاتب إلى التمييز بين السعودية ومحمد بن سلمان، وإلى عدم احتضانه كما يجري حاليا، وطالب بعدم دعوته إلى البيت الأبيض أو “داوننغ ستريت”. ودعا مديري الشركات ورجال الأعمال وملاك الأسهم لإعادة النظر في شراكاتهم مع الحكومة السعودية طالما أن محمد بن سلمان موجود بمنصبه.

 

وطالب هاس إدارة بلاده بتقييد استخدام السعودية المعدات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية الأميركية.

 

وأشار إلى أن محمد بن سلمان قد عرّض مستقبله للخطر، وأن الأسرة الحاكمة ستدرك بعد اليوم أن الدعم الأميركي والغربي له ليس أمرا مسلما به. وعلى ضوء ذلك، فإن الخيار لدى السعوديين بإبعاده عن الحكم أو الاحتفاظ به.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.