كشفت مصادر أمنية تركية، صباح الأربعاء، تفاصيل جديدة، عن قضية تصفية الكاتب السعودي جمال خاشجقي، داخل مبنى القنصلية في اسطنبول، يوم الثلاثاء الثاني من اكتوبر الجاري.

 

وقالت المصادر إنّ الفريق الأمني السعودي وصل الى مبنى في اسطنبول قبل وصول الكاتب السعودي جمال خاشجقي.

 

وفي تمام الساعة 1 ظهرا الثلاثاء، تم استدعاء جميع موظفي القنصلية، إلى اجتماع في قاعة اجتماعات خاصة في داخل مبنى القنصلية، وبالتلي تم حجزهم في المكان لاتمام عملية اغتيال بهدوء.

 

وأوضحت المصادر الامنية التركية أن دَخَلَ  مبنى القنصلية في تمام الواحدة و14 دقيقة ظهراً، حتى وصل الى القاعة الرئيسية داخل القنصلية، من ثمّ إلى إحدى الغرف وفيها تم قتله بعد دخوله بـ 8 دقائق، أي في تمام الساعة 1:22 ظهراً.

 

وبحسب المعلومات، فإنّ الإجتماع الذي دُعِيَ له موظفو القنصلية، انتهى بعد ساعة ونصف، أي في تمام الساعة الـ2:30 ظهراً، وتم تفريق الموظفين.

 

ويُعتقد أنه تم واخراجه من مبنى القنصلية السعودية خلال ذلك الإجتماع، لاستغلال عدم وجود الموظفين على مكاتبهم.

 

وكشفت المصادر أن هناك غرفتين داخل مبنى القنصلية السعودية، تم تغيير أقفالُهما، ويعتقد أن الغرفة الأولى تم تصفية جمال خاشقجي فيها، والثانية بقيت جثته فيها إلى حين تم التعامل معها وإخراجها بطريقةٍ ما، عبر سيارة من سيارات القنصلية، التي قيل إنها نقلت الجثة أو أجزاء منها إلى  مبنى القنصل السعودي، ومن ثم تم التعامل مع بقايا الجثة.

 

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول تركي كبير قوله إن كبار المسؤولين الأمنيين في توصلوا الى أن جمال خاشقجي اغتيل في قنصلية بلاده بإسطنبول بناء على أوامر من أعلى المستويات في البلاط الملكي السعودي.

 

وأضاف المسؤول الرفيع أن خاشقجي قتل في القنصلية من قبل فريق من العملاء السعوديين -خلال عملية سريعة ومعقدة في غضون ساعتين من وصوله المبنى- وتم تقطيعه بمنشار كبير جلبه الفريق الذي أتى من السعودية خصيصا لهذا الغرض.

 

وأضاف أن 15 عنصرا سعوديا -وصلوا على متن طائرتين خاصتين الثلاثاء الماضي، وهو اليوم ذاته الذي اختفى فيه خاشقجي- هم نفذ عملية الاغتيال، وكان من بينهم خبير في تشريح الجثث.

 

وقد نفى مسؤولون سعوديون -بمن فيهم ولي العهد - أي ضلوع لبلاده في قصة اختفاء خاشقجي، وأصروا على أنه غادر القنصلية بحرية بعد وصوله بوقت قصير، ولكن الرئيس التركي طالب السعوديين بتقديم ما يثبت ادعاءهم بشأن مغادرة خاشقجي مقر القنصلية.

 

وذكرت الصحيفة الأميركية أن الكشف عن كون قتل خاشقجي تم بأوامر من البلاط الملكي السعودي سيزيد الضغط على وأنقرة، ويدفعهما إلى البحث عن حل يحفظ ماء الوجه للطرفين ربما من خلال تحميل طرف ثالث مسؤولية الاغتيال.

 

وأشارت إلى أن الرياض وأنقرة ربما تلجآن للقول إن اختفاء خاشقجي تم على يد عناصر أمنية سعودية خارجة عن القانون، أو أنه توفي عن طريق الخطأ أثناء التحقيق.

 

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة بوست أن الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالات لمسؤولين سعوديين يبحثون خطة لاعتقال مواطنهم الصحفي الذي اختفى بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول قبل أسبوع.

 

وأضافت الصحيفة أنه لم يتضح من الاتصالات المعترضة لمسؤولين سعوديين ما إذا كان سيتم اعتقال خاشقجي أم قتله.

 

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أنه ليس من الواضح أيضا ما إذا كانت السلطات الأميركية قد حذرت خاشقجي أم لم تحذره بناء على هذه المعلومات.