تشهد المملكة بحسب تقرير نشره  موقع “أنتليجنس أونلاين” الفرنسي اليوم، الأربعاء، صراعا محتدما بين والقبائل التي يشغل أبناؤها الرتب العليا في الحرس الوطني.

 

وفي إشارة إلى بوادر انقلاب وانشقاقات محتملة داخل الحرس الوطني ـ أقوى جهاز أمني بالمملكة ـ ذكر الموقع أن “ابن سلمان” يشن “حربا عنيفة” ضد الرتب العليا بالحرس الوطني حتى لا يتحول إلى مرتع لمعارضيه.

 

وحسب مصادر الموقع الفرنسي، فإن الأشهر الأخيرة شهدت احتدام الصراع بين ولي العهد ومسؤولين في الحرس الوطني الذي ظل لسنوات عديدة مؤسسة شبه مستقلة عن الجهاز الأمني في .

 

ويتشكل الحرس الوطني من قبائل وسط البلاد تعرف بولائها للعائلة الحاكمة منذ تأسيس السعودية.

 

وفي إطار إصراره على ما يسميها الإصلاحات، يريد بن سلمان إلغاء الامتيازات التي تتمتع بها هذه القبائل نتيجة علاقاتها بالحرس الوطني.

 

ومثل ما حصل مع المسؤولين ورجال الأعمال الذين سجنوا في فندق ريتز كارلتون العام الماضي، تعرض أيضا شيوخ القبائل للاعتقال، وحُذروا من مغبة معارضة الخط السياسي لولي العهد.

 

وسببت هذه الخطوة سخطا كبيرا ارتقى إلى “مقاومة غير مسبوقة” داخل المملكة.

 

وعندما أفاقوا من الصدمة الأولية للحملة، اشتكى شيوخ القبائل للقصر الملكي. ويتعلق الأمر بقبائل المطير وعتيبة وعنزة وبني عوف والبوعينين والغامد وبني غزان وبني هلال.

 

وحسب مصادر، فقد تدخل الملك شخصيا من أجل تهدئة التوتر.

 

وفي ضوء هذه التحركات، يخشى الملك على استقرار المملكة بحكم كونه الضامن للتوازن بين القبائل المختلفة.

 

وعلى الرغم من تراجع ولي العهد والموالين له، فإنهم ما زالوا مصرين على كبح القبائل المتمردة.

 

حملة بن سلمان على الحرس الوطني والقبائل المكونة له، يقودها الجنرال عبد العزيز بن محمد الهويريني الذي يرأس جهاز أمن الدولة.

 

ويخضع جهاز أمن الدولة كليا لسلطة محمد بن سلمان، ويشرف على المؤسسات الأمنية والاستخبارية، بما فيها إدارة المخابرات العامة، والقوات الخاصة والإدارة العامة للشؤون التقنية.

 

الحرب التي يخوضها بن سلمان ضد الحرس الوطني تهدف إلى “كنس” مؤسسة يمكن أن تتحول إلى معقل لمعارضيه، في حال نشب صراع على السلطة وقرر عناصر الحرس منح ولائهم لعضو آخر من العائلة الحاكمة.

 

وفي الأشهر القليلة الماضية، نوقشت في الرياض فكرة حل الحرس الوطني، وفي الأسابيع الأخيرة جرى نقاش مقترح بدمج وحدات الحرس في الجيش.

 

يُذكر أن عددا من هذه القبائل لها نفوذ خارج الحدود مثل المطير التي توجد في والكويت، وشمّر في سوريا والعراق.

 

وشعر جهاز الحرس الوطني بأنه بات تحت الحصار منذ وصول سلمان للسلطة، وتعهده بالقضاء على حقبة أخيه عبد الله بن عبد العزيز.

 

ولِما يقرب من خمسين عاما، ظل الحرس الوطني ساحة نفوذ خاصة بالملك عبد الله، وقاده ابنه الأمير متعب قبل أن يعتقل في الرابع من نوفمبر الماضي، في حملة يقول بن سلمان إنه شنها ضد الفساد.

 

وبعد أسابيع، أطلق سراح متعب مقابل مليار دولار، ولكنه كان أقيل قبل ذلك من قيادة الحرس، وعُيّن مكانه بن محمد بن عياف المقرن، وهو شمري من شمال منطقة نجد.