أثار محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، يوسي ميلمان، تساؤلاً خطيراً، عن احتمالية وجود دور لجهاز “” الإسرائيليّ في الكاتب الصحفي السعودي في .

 

وكتب “ميلمان”، في حسابه على “تويتر” مساء الإثنين: آمل ألا يكون هناك أي دور للموساد في مساعدة في قتل خاشقجي حتى ولو بشكل غير مباشر”.

 

وعبر الخبير الأمني الإسرائيليّ عن شعوره بهذا الإحساس بسبب العلاقة الآخذة بالتوطيد بين “” والسعودية في المرحلة الأخيرة.

 

وتابع أنه بسبب صورة “الموساد” كمنظمة للاغتيالات، التي يزعم أنها “خاطئة”، فإن عدداً غير قليل من الأجهزة الاستخبارية تتوجه إلى الموساد للحصول على المساعدة في تصفية خصوم.

 

وأشار في هذا السياق إلى مساعدة الموساد للمغرب في تصفية المعارض المغربي البارز المهدي بن بركة عام 1965.

 

وفي وقت لاحق، قام “ميلمان” بحذف تغريدته بـ”إرادته الذاتية” بعدما تبيّن له أنه أحدث رواجًا لدى أصحاب نظرية المؤامرة في العالم العربي، وفق تعبيره.

 

وحتّى الآن، ما زال الغموض يكتنف قضية الكاتب السعودي، بعد دخوله الى مبنى في لاتمام معاملات خاصة به، ولم يخرج منها، وسط ترجيحات بتصفيته من قبل فريق أمني سعودي.

 

وأمس الإثنين، طالب الرئيس التركي رجب طيب ، مسؤولي القنصلية السعودية في اسطنبول، بإثبات خروج الصحفي السعودي المختفي “جمال خاشقجي” منها، وتقديم تسجيلات مصورة تؤكد مغادرته.

 

وأكد الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، في بودابست، أن المواطن السعودي جمال خاشقجي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وأن الادعاء يبحث في سجلات وصول ومغادرة مواطنين سعوديين من مطار اسطنبول.

 

وصرح أردوغان أنه يتابع شخصيا قضية الصحفي المختفي، قائلا “متابعة وملاحقة هذه القضية وظيقتنا السياسية والإنسانية”.

 

وشدد الرئيس التركي على أن مسؤولي القنصلية السعودية لا يمكنهم تبرئة ساحتهم عبر القول “إنه قد غادر” المبنى.

 

وقال إن مسؤولي في حالة نفيرٍ عام لمتابعة قضية اختفاء الصحفي السعودي.

 

وأوردت صحيفة “غارديان” البريطانية أن المحققين الأتراك يعتقدون أن شاحنة سوداء ربما حملت جثة الصحفي جمال خاشقجي من القنصلية السعودية.

 

ووفق الصحيفة، فقد أظهرت كاميرات أمنية وجود صناديق في الشاحنة التي تحمل لوحة دبلوماسية.

 

ونسبت الصحيفة لمحققين أتراك القول إن تلك الشاحنة واحدة من ست سيارات كانت تقل فريق تصفية سعوديا مؤلفا من 15 شخصا يُعتقد أنهم جاؤوا إلى تركيا خصيصا لتصفية خاشقجي.

 

ويقول مسؤولون أتراك إن القافلة غادرت القنصلية بعد نحو ساعتين من دخول خاشقجي.

 

وبعد مغادرة القافلة للقنصلية، سارت ثلاث سيارات منها يسارا، في حين اتجهت الشاحنة التي غطيت نوافذها باللون الأسود إلى طريق سريع قريب، أما بقية السيارات فقد اتجهت يمينا.

 

وأشارت “غارديان” إلى أن المحققين الأتراك ألمحوا إلى أن لديهم معلومات أكثر -بناء على قرائن محددة- عن اختفاء خاشقجي من تلك التي كشفوها.

 

وذكرت أن المحققين حللوا تسجيلات خمسة أيام من كاميرات المراقبة التي صورت كل الداخلين والخارجين عبر بوابتي القنصلية السعودية، وأن المحققين لاحظوا في تلك التسجيلات رجالا من داخل المبنى ينقلون صناديق إلى سيارة سوداء خلال الساعات التي أعقبت اختفاء خاشقجي.