ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بموجة سخرية كبيرة، عقب تداول قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بملاحقة وتغريم المتخلفين عن المشاركة، بعد مرور ما يزيد على 6 أشهر على الانتخابات الرئاسية المصرية التي عقدت في مارس الماضي.

 

 

وبحسب وسائل إعلام مصرية اقتربت الهيئة الوطنية للانتخابات، من إنهاء حصر أسماء المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم، تمهيدًا لإرسالها إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات تطبيق القانون، وتغريم كل من تخلف عن الإدلاء بصوته 500 جنيه.

 

 

وسخر النشطاء عبر مواقع التواصل من قرار العليا للانتخابات، فيما اعتبرها آخرون خطوة مبدئية قبل تعديل الدستور، بينما رأى آخرون أنها وسيلة جديدة لسلب المواطنين.

 

 

 

ويأتي ذلك، تطبيقًا للمادة رقم 43 بالقرار رقم 22 لسنة 2014، لقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، الذي أصدره المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق، في مارس 2014، على أن “يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية”.

 

 

ويقدر عدد مقاطعي الانتخابات بـ34 مليونًا و823 ألفًا و986 ناخبًا، بحسب إحصائيات الهيئة، من بين الناخبين المقيدين بقاعدة البيانات، وعددهم 59 مليونًا و78 ألفًا و138 ناخبًا، حضر منهم للتصويت 24 مليونًا و254 ألفًا و152 ناخبًا، بنسبة مشاركة 41.05%.

 

 

وفي حال تنفيذ تلك المخالفة ومقاضاة الدولة للمواطنين الذين لم يشاركوا في الانتخابات، سيدخل لخزينة الدولة، بذلك الوقت نحو 17 مليارًا و411 مليون جنيه.

 

 

ولم يسبق أن تم تفعيل “غرامة المقاطعة” في أي استحقاقات انتخابية سابقة، حيث كان يتم الاكتفاء بإرسال كشوف المتخلفين عن التصويت للنيابة العامة، دون غرامة، لصعوبة استدعاء ملايين المواطنين للنيابة للاستماع لأقوالهم وإحالتهم للمحاكم.