في إصرار تركي واضح وسعي دؤوب لحل لغز اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، عينت السلطات القضائية التركية، الثلاثاء، نائبا مدعيا عاما ومدعيا عاما جمهوريا لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة في بإسطنبول بعد سماح الرياض بتفتيشها.

 

وأعلنت الخارجية التركية، الثلاثاء، أن السلطات السعودية أبلغتها بموافقتها على تفتيش مبنى قنصليتها في .

 

وصرح المتحدث باسم الخارجية، هامي أكسوي، في بيان مكتوب أنه على الرغم من أن اتفاقية فيينا التي أبرمت عام 1961 تنص على أن مباني القنصليات تتمتع بحصانة، إلا أنه يمكن تفتيشها من قبل سلطات الدولة المضيفة بموافقة رئيس البعثة الديبلوماسية.

 

وأوضح “أكسوي” بحسب “الأناضول” أن أجهزة القضاء والأمن والاستخبارات تتابع عن كثب المستجدات حول مصير خاشقجي منذ أول يوم لاختفائه.

 

ودخل جمال خاشقجي يوم الثلاثاء 2 أكتوبر إلى القنصلية السعودية في اسطنبول بهدف استخراج وثيقة، ويقول الجانب السعودي إنه خرج بعد فترة قصيرة من دخوله، لكن خطيبته التركية تؤكد أنها انتظرته طوال اليوم، أمام القنصلية السعودية ولم يخرج.

 

وقال مصدر حكومي تركي إن الشرطة تعتقد أن خاشقجي قد قتل، وهو ما تنفيه السعودية.

 

وفي وقت سابق، رجحت مصادر أمنية تركية مقتل خاشقجي (59 عاما) بصورة مدبرة بُعيد دخوله قنصلية بلاده بإسطنبول ظهر الثلاثاء الماضي لاستخراج وثيقة تسمح له بالزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز (36 عاما)، بل إن بعض المصادر الأمنية والسياسية التركية تحدثت عن تصفيته تحت التعذيب وتقطيع جثته.

 

كما رجحت هذه المصادر أن فريقا مؤلفا من 15 من عناصر الأمن السعوديين أُرسل خصيصا إلى إسطنبول لتصفية الصحفي الذي دأب منذ مغادرته بلاده قبل عام على انتقاد سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكان هذا الفريق بالقنصلية بالتزامن مع تواجد خاشقي فيها، وفق مصادر تركية.

 

وكشفت صحيفة “صباح” التركية المقربة من الحكومة -نقلا عن مصادر أمنية- أن أفراد الفريق حجزوا أربع ليال في الفنادق التي نزلوا فيها قرب القنصلية، إلا أنهم غادروا في اليوم نفسه الذي وصلوا فيه، بعضهم إلى مصر وآخرون إلى دبي عبر طائرتين خاصتين.

 

كما أفادت “صباح” بأن الفريق الأمني التركي المكلف بحراسة القنصلية أعطي إجازة عاجلة من القنصلية في ذلك اليوم، وأن ست سيارات خرجت من القنصلية بشكل متزامن بعد دخول خاشقجي إليها بساعتين ونصف الساعة.

 

ووفق الصحيفة، فإن السيارات المظللة توجهت إلى منزل القنصل محمد العتيبي القريب من القنصلية، وبقيت هناك نحو أربع ساعات، وترجح السلطات الأمنية التركية أن يكون خاشقجي في إحدى تلك السيارات.