قال السياسي البارز والمعارض السعودي المعروف الدكتور ، إن شقيق الرافض لسياسات النظام الحالي، لو فكر في التحرك للإطاحة بوليّ العهد ، وإعادة الأمور التي خرجت عن السيطرة بالمملكة لنصابها فإن الجميع سيلتفون حوله بما فيهم الأمراء والجيش وحتى القبائل.

 

ويرى “الفقيه” أن الأمير أحمد مؤهل بالفعل للقيام بحركة تغيرية نظراً لالتفاف عدد ونسبة كبيرة من العائلة المالكة حوله، إضافة إلى رغبة القبائل بالسعودية في دعمه وكذلك تمتعه بمصداقية كبيرة بين أوساط الجيش وإمكانية الالتفاف حوله في أي حركة تغيير سياسية قادمة، مشيراً إلى أنه مؤهل على المستوى السياسي والاجتماعي.

 

لكنّ الأمير أحمد -بحسب الفقيه- في تصريحاته لموقع “عربي بوست” مشهور بتردده وتخوفه من الإقدام على أي حركة للإطاحة بنظام الحكم الحالي الذي يقوده محمد بن سلمان، مشدداً على أنه لو أقدم فعلياً على التحرك ضد الوضع الحالي لألتفت حوله العائلة الحاكمة والقبائل والجيش فهو مؤهل بشكل كبير لأن يقود أي تحرك سياسي قادم على كافة المستويات.

 

ويشدد المعارض السعودي على أن المعارضة في الخارج الذي يمثلها هو وعدد من الأطياف السياسية الأخرى، تريد تغيراً شاملاً، حيث ليس لدى هذه المعارضة الرغبة في تقاسم السلطة مع أي جناح في العائلة الحاكمة أو الاستفادة من الناحية السياسية من أي تغيير قادم يقوم به أي جناح داخل العائلة المالكة، لكنّهم لن يمانعوا أو يقفوا ضد أي تغيير قادم فهو يسعون إلى تغيير شامل في النظام السياسي يقوم على التنازل الكامل عن الحكم للشعب والذي هو من يقرر مصيره ومستقبله السياسي.

 

كما يرى أيضا المعارض السعودي عبدالله الغامدي أيضا، أن الأمير أحمد لديه تأييد وتأثير كبير داخل العائلة الحاكمة بالسعودية، فهو من الممكن أن يكون رأس حربة حقيقية داخل الأسرة الحاكمة واحتمال تحركه تبقى واردة وممكنة، لكنّه يظل يخشى المواجهة في الوقت الحالي.

 

واعتبر “الغامدي” في تصريحه لـ”عربي بوست” أنّ جناح الأمير أحمد بن عبدالعزيز داخل الأسرة الحاكمة هو الجناح الأكثر عدداً وقوة وتنظيماً ويفوق في قوته وتأثيره جناح الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن المعارضة السعودية في الخارج لديها التأثير والقوة على إحداث أي تغيير وتأثير على أفراد الأسرة الحاكمة والشعب أكثر من جناح الأمير أحمد بن عبدالعزيز، نظراً لما تحمله من مصداقية وشعبية كبيرة بين أوساطهم.

 

ويشار إلى أن الأمير أحمد هو الابن الحادي والثلاثون من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز، وهو أصغر أبنائه من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري، وهو ممَّن يطلق عليهم لقب السديريون السبعة.

 

كما شغل الأمير أحمد بن عبدالعزيز منصب نائب وزير الداخلية في السعودية (1975-2012)، وهو أحد الأبناء الأقوياء للملك المؤسّس، ويُشار إليه على أنه أقوى المرشّحين لخلافة الملك سلمان، ويمثّل أكبر تهديد لطموحات محمد بن سلمان.

 

وتمكّن الأمير أحمد من مغادرة السعودية متوجّهاً إلى الولايات المتحدة، في نوفمبر الماضي، قبل ساعات من تنفيذ ما عُرف بـ”مذبحة الأمراء” التي طالت نحو 11 أميراً سعودياً، أبرزهم الوليد بن طلال.