في تصريحات شديدة اللهجة، أكد مستشار الشؤون الخارجية للرئيس التركي على أن بلاده ستحاكم كل من تثبت التحقيقات تورطه في اختفاء أو مقتل الكاتب الصحفي السعودي ، حتى لو كان القنصل السعودي نفسه.

 

واستنكر “أقطاي” تجاهل السلطات للاتصالات التركية منذ لحظة اختفاء “خاشقجي”، مؤكدا أن القنصلية في إسطنبول والسلطات تجاهلت اتصالاتنا منذ اللحظة الأولى لاختفاء خاشقجي ولم يردوا على الهواتف.

 

وأضاف “وكأن السلطات السعودية كانت نائمة وكان هناك صمتا عجيبا في الوقت الذي كان نبأ اختفاء خاشقجي قد ملأ العالم”، مستنكرا في الوقت ذاته إعلان افتتاح أبوابها لوسائل الإعلام بعد 4 أيام على الاختفاء، وتسائل: لماذا لم تُعلن القنصلية فتح أبوابها في البداية؟ إلا إذا كان هناك شيئا ما وانتظروا لبعد أيام”، وفق تعبيره.

 

واعتبر “أقطاي” أن تجاوب السلطات السعودية بعد 4 أيام من اختطاف خاشقجي بأنه “لا يعني شيئا”، مشيرا الى أن صمت القنصلية والقنصل السعودي نفسه خلال الأيام الماضية يثير الكثير من الشكوك.

 

وشدد “أقطاي”، على أن بلاده ستُحاكم كل المتورطين في قضية اختطاف أو الكاتب خاشقجي “حتى لو كان القنصل السعودي نفسه أو مسؤولين سعوديين”.

 

وقال: “إن كل مسؤول سعودي تُثبت التحقيقات تورطه في هذه الحادثة سيُحاكم، فتركيا دولة قانون وتُحاكم كل من يرتكب الجرائم في أرضها”، وذلك وفقا لما أدلى به لوكالة “شهاب”.

 

وأضاف: “سنطالب بتقديم كل متورط في هذه القضية للمحاكمة وسيكون هذا ملف بيننا وبين المملكة السعودية”.

 

وحول مصير الكاتب خاشقجي، أكد مستشار أردوغان، “أن هناك بعض المؤشرات التي تؤكد أنه قُتل، وبعض المؤشرات التي تدلل على أنه ما زال حيا”.

 

وعلّق على تصريحات الرئيس التركي بأن هناك “توقعات إيجابية” في حالة خاشقجي، بالقول: “الرئيس يريد أن يكون متفائلا ولا يريد أن يصل الى مرحلة غير قابلة للرجوع”، مشيرا الى التسريبات الأمنية لوسائل الإعلام بأن خاشقجي قُتل بشكل بشع.

 

ووصف مستشار الرئيس التركي حادثة اختطاف وقتل خاشقجي بأنها “إهانة ليس لتركيا فحسب بل وللعالم، بأن يتم استغلال القنصليات واستغلال الحصانة الدبلوماسية من أجل ارتكاب هذه الجرائم”، معتبرا ذلك انتهاكا لمبادئ وقيم العالم، سيما وأن “خاشقجي صحفي ومثقف وله مؤيدين كثر”.

 

كما اعتبر “أقطاي” تصريحات بالسماح بتفتيش القنصلية السعودية بعد أيام من اختفاء خاشقجي، أن فيها “استخفاف بتركيا وهذا أمر ليس مقنع”.

 

وقال أقطاي: “هذا لا يكفي للإجابة عما جرى في القنصلية، والأكيد أنه لم يخرج من القنصلية بطريقة طبيعية، إلا لو خرج بطريقة غير طبيعية وهذا يعني أن هناك محاولات لإخفاء بعض الأشياء مثل أنه اختطف أو قُتل أو أُخرج بطريقة أو بأخرى”.

 

وأوضح “أقطاي” أنه في حال تأكد مقتل “خاشقجي”داخل القنصلية، فإن المملكة تنحرف عن جدية الدولة، وهم يظنون بأن كما كانت سابقا يأتون ويقتلون ويذهبون بلا محاسبة، وهم بذلك جهلة.

 

ووصف عملية الاختطاف والقتل بـ “العملية الفاشلة والحمقاء والتي تعكس جهل وعدم خبرة وعدم نجاحها البتة”، وقال: “أن تُهين الرجل الذي يأتي الى القنصلية بقدمه وتقتله في بيتك فهذا من أسوأ الأعمال ومن كبائر الأعمال”.

 

وشدد “أقطاي” على أن بلاده لا تزال “البيت الآمن” وأن ما حدث مع “خاشقجي” وقع في أراضي القنصلية السعودية التي تعتبر ملكا للسعودية”، مؤكدا أن تركيا “بلد آمن لكن لا يوجد حل لمشكلة الخونة”.