كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “” العبرية، عاموس هارئيل، نقلا عن مصادره الأمنية, إن هناك سباقا ضد الساعة في لتفادي تصعيد عسكري “مرتقب”، زاعما أن خلايا تعبر إلى ليلاً، كما لا تزال القنابل الحارقة المحمولة جواً تُطلق، لكن القنبلة الحقيقية هي أزمة البنية التحتية في غزة.

 

وأفاد الصحافي الإسرائيلي أن وافقت بعد جهود إقناع كبيرة تخصيص مبلغ 60 مليون دولار من أجل إقامة محطة توليد الكهرباء في غزة، مشيرا إلى أن الخطوة التي بادر إليها مبعوث الأمم المتحدة، نيكولاي ميلادنوف، من شأنها مضاعفة عدد الساعات التي تزود بها الكهرباء من معدل يومي يبلغ أربعة إلى ثمانية، مما يخفف من أحد العوامل الرئيسة في أحدث التوترات مع إسرائيل، وذكَر الكاتب بأن مشكلة التزود بالكهرباء هي إحدى المعضلات المستعصية التي تزيد حدة التوتر وتقود الطرفين إلى المُواجهة العسكرية.

 

ومع ذلك، يقول الكاتب، تواصل السلطة الفلسطينية توليد العقبات، مهددة بعرقلة عقود شراء الوقود من إسرائيل للضفة الغربية، وفي الوقت نفسه خفض إنفاقها على الكهرباء للقطاع.

 

وعلى هذا، تم منع ثلاث شاحنات صهريجية تحمل زيت الديزل من دخول غزة صباح اليوم.

 

وفي ضوء حساسية الموضوع، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق غادي آيزنكوت، بتعزيز القوات على طول حدود إسرائيل مع غزة.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، صعَدت حماس الموقف الميداني على طول السياج مع الاحتجاجات الليلية ونشر “وحدات ليلية” لاختراق الحاجز الإسرائيلي.

 

ويبدو الآن أن تصرفات حماس يمكن، لأول مرة، أن تؤخر الانتهاء من هذا الحاجز، حتى ولو كان ذلك بشكل يسير.

 

وكتب المحلل “هارئيل”، نقلا عن المصادر ذاتها، أن حشد القوات العسكرية الإسرائيلية على الشريط الحدودي مع غزة يعبر عن مخاوف المؤسسة الأمنية في الكيان المحتل من تردي الأوضاع وتفجر المواجهة العسكرية، وكشف أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من وقف العمليات التي تنفذها مجموعات تابعة لحركة حماس في الليل عن طريق إطلاق البالونات الحارقة على مستوطنات غلاف غزة.

 

وإذا نجحت السلطة الفلسطينية في منع الضمادة الصغيرة التي وضعتها قطر والأمم المتحدة على جرح خطير، فإن الأزمة سوف تستمر في التدهور.

 

ولا تستطيع إسرائيل أن تستيقظ يوما ما لتجد نفسها في مواجهة أخرى مطلة على البحر المتوسط “تحت أنفها”، منطقة كوارث إنسانية تخلى عنها المجتمع الدولي.

 

واتهمت مصادر في حماس السلطة الفلسطينية، الخميس، بإصدار أوامر إلى مسؤولي المعابر الحدودية بحظر دخول الشاحنات التي تحمل وقود الديزل إلى قطاع غزة.

 

إذ تعارض السلطة الفلسطينية بشدة التوصل إلى اتفاق بين غزة وقطر لزيادة إمدادات الوقود إلى القطاع لأنه يتجاوز سلطة رام الله ، حسبما تقول المصادر في غزة.