قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن الكاتب السعودي المختفي منذ الأمس، أعرب الاثنين الماضي لأحد أصدقائه عن خوفه من الاعتقال والترحيل للسعودية إذا ذهب إلى القنصلية.

 

واهتمت صحف أميركية رئيسية باختفاء “خاشقجي” عقب زيارته قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية أمس، وقالت إحداها إن احتجازه المحتمل بالقنصلية يُعد آخر مساعي الحكم بالمملكة لإسكات المعارضة.

 

وقالت وول ستريت جورنال إن خاشقجي، ومنذ أن دخل القنصلية بإسطنبول أمس، لم يُعرف عنه أي شيء حتى اليوم، ونسبت إليه قوله بعد مغادرته نهائيا العام الماضي إن المملكة أصبحت خانقة، وأعرب عن خوفه على حياته.

 

وأضافت أن خاشقجي أصبح من أبرز المنتقدين للنظام السعودي تحت قيادة ولي العهد “الذي ألغى أي هامش للحرية”.

 

وذكرت بوست -التي يكتب بها خاشقجي مقالات بانتظام- إن أصدقاءه وأقاربه قلقون حول سلامته بعد اختفائه.

 

ونقلت عن محررة صفحة الرأي العالمي بالصحيفة إيلي لوبيز قولها إنهم لم يستطيعوا التواصل مع خاشقجي، وإنهم قلقون حول مكان وجوده، ومستمرون في مراقبة الوضع عن قرب لجمع أكبر قدر من المعلومات.

 

وأضافت “لوبيز” أنه إذا اتضح أن خاشقجي اعتُقل بسبب عمله صحفيا ومعلقا سياسيا، فإن ذلك يُعد ظلما يثير الغضب.

 

ووصفته بالكاتب الكبير والمراقب السياسي المتبصر والملتزم بعمق التبادل المنفتح للأفكار، وقالت إن واشنطن بوست تشرفت بنشر آرائه التي أصبحت جزءاً من صفحة الرأي العالمية، وتمنت أن يكون سالما، وأن يسمعوا منه قريبا.

 

ولفتت الانتباه إلى الانتقادات التي وجهها خاشقجي في مقالاته لاعتقال المسؤولين ورجال الأعمال والأمراء بفندق الريتز العام الماضي، واعتقال الناشطات، وكتابته بكثافة عن النفوذ المتنامي لمحمد بن سلمان ودعوته لوقف الحرب باليمن.

 

وقالت نيويورك تايمز أيضا إن الصحفي المخضرم خاشقجي، الذي أصبح ناقدا حادا لنظام الحكم في المملكة، كان يعمل صحفيا من الداخل “بمهارة” إلى أن غادر البلاد، وظل لعقود قريبا من الدوائر الحاكمة بالبلاد.

 

وكان “خاشقجي” ذهب للقنصلية لإجراء معاملة مع خطيبته التركية التي رُفض دخولها معه لإكمال الإجراءات التي يريدها، وانتظرت في الخارج منذ الواحدة بعد الظهر إلى ما بعد السادسة مساء، لتبلغها القنصلية بأن خاشقجي لم يدخل القنصلية أصلا.