مهند بتار يكتب: دونالد ترامب للسعودية.. الموز مقابل الحماية !

2

(من نحن ؟! ، جمهورية موز ؟! ، هل يمكن لأي دولة القبول بهذا ؟! ، أنتم مدينون لنا بإعتذار ، ومن السهل حل الأزمة ، عليكم أن تعتذروا وتعترفوا بالخطأ) ، تلك كانت الرسالة العنترية التي وجهها مؤخراً السيد وزير الإستعراضات الخارجية إلى الكنديين أثناء لقاءه بأعضاء مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي وذلك في معرض تبريره للإجراءات (التأديبية) التي إتخذتها بلاده ضد كندا في أعقاب المناشدة (التويترية) التي حثت فيها وزيرة الخارجية الكندية السلطات على الإفراج عن الناشطات السعوديات ، وعطفاً على ما تقدّم ولأن ليست بجمهورية موز مستباحة وإنما مملكة (عزم وحزم) عظمى فسيتوجب علينا الإنتظار ريثما ينتهي الوزير عادل الجبير من تدبيج ردٍ رادعٍ على (إجتراءات) ترامب التحقيرية بحق ، ملكاً ومملكة ، حين ذهب هذا في آخر خطاباته الفضائحية إلى معايرتها بما يقدمه لها من حماية بلغة تهديدية فوقية آمرة ، أغلظ من خشنة وأكثر من مباشرة ولا أقلّ من مهينة : (تحدثتُ مع هذا الصباح حديثا مطولا وقلت له أيها الملك لديك تريليونات من الدولارات ومن دوننا الله وحده يعلم ماذا سيحدث ، ربما لا تكون قادراً على الاحتفاظ بطائراتك لأن السعودية قد تتعرض للهجوم ، لكن معنا أنتم في أمان تام) .

 

بالطبع ، وفي حسابات القوة والنفوذ فإن ليست كندا وترامب ليس ترودو ، لكن هذه الحقيقة المعروفة هيهات لها أن تثني قيادة المملكة السعودية عن التصرّف الحاسم مع وقاحات الرئيس الأمريكي بحقها من موقعها كدولة (عظمى) لا كمحميّة موز (صغرى) ، وبوسعنا هنا أن نستعرض تحت ظلال شجرة (المشمش) تاريخاً سعودياً مشمشياً حافلاً بالردود والمواقف القطعية المشرفة (الرسمية وغير الرسمية) إزاء سلسلة (تخرصات) ترامب المسيئة للسعودية منذ أن كان يخوض سباق الترشح على الرئاسة الأمريكية ، لكن ، ولأن المجال لا يتسع لسرد وقائع الردود السعودية الحازمة على عديد الإهانات الترامبية التي سبقت إنفجار قنبلته التقريعية الأخيرة بوجه العاهل السعودي فما علينا سوى الجلوس على مقاعدنا قبالة شاشاتنا الحاسوبية أو التلفازية بإنتظار أن نشهد موقفاً عملياً ضد ترامب لا شكّ سيتخذه الهرم الحكومي السعودي بكُليّته ، بدءً من قمته الرفيعة وصولاً إلى قاعدته العريضة مروراً بطوابقهِ النخبوية المرصوصة بصفوف الإعلاميين من كافة الأصناف والأحجام .

 

نعم ، سننتظر أمثال قبطان الصحافة السعودية الصهيوني الهوى عبدالرحمن الراشد والمُبشّر السوبرليبرالي تركي الحمد والغرّيد المخابراتي المقدام (بن عويد) وغيرهم وغيرهم وغيرهم ، وقبلهم سننتظر الجنرال سعود القحطاني القائد العام للجيش الإلكتروني السعودي ومعه مايسترو الشيلات الحربية تركي آل الشيخ ، وفي المقدمة من كل هؤلاء سننتظر الوزير عادل الجبير حتى يعطي لهم الإشارة (السّلمانية) للبدء بالهجوم الشمولي الكاسح على سيد جرّاء ما اقترفها لسانه من إهانات وقحة بحق مليكهم ومملكته .

 

لكن ، وحيث أن (لـكـِـنْ) هي حرف استدراك يُثبت لما بعده حُكماً مخالفاً لما قبله ، فسيكون على (إنتظارنا) الصّبور أن يمتد إلى ما بعد موسم (المشمش) السعودي القحط حتى نعود أدراجنا خائبين بلا قطاف ، فلا الجبير سيتنحنح ولا الهَلُمّـة الإعلامية ستتزحزح ولا الجيش الإلكتروني سيتلحلح ، وسيبتلع الجميع المهانة الترامبية كما أدمنوا على ذلك ، وبدلاً من استحضار شيم الرجولة لصدّ طوفان التحقير الأمريكي اليومي سيواصلون (كما اعتادوا) نهج الإسترجال على أشقائهم ، فيتنمّرون على هذا ويتجبّرون على ذاك ، ولا يسلم أيّ عربيّ من شـرّ شعبويتهم الملطخة بقطران البترودولار الأسود إلا الذي إتخذ من آل سعودٍ أولياءَ من دون الله ، بَيدَ أنها الشعبوية المنتكِسة ، المبتلية بعوارض الإزدواجية الصارخة ، المتطاولة على العربي القريب ، المتقزّمة أمام الأمريكي الغريب ، هذا الذي ما انفكّ يجلدهم على ظهورهم فما برحوا يستعذبون وقع السّياط فيتراقصون عليه طرباً كما لو أنه قرع طبول الشيلات وأناشيد الهياط من قبيل (عَلّم ) ، وإلا فليجرؤ أحدهم ويصرخ بوجه جلاده : لا يا سيد ترامب ، لست راعينا ولسنا قطيعاً مطيعاً في محميّة موز .

 

قد يعجبك ايضا
  1. م عرقاب الجزائر يقول

    ……..وعلًق المفتي ومنتسبو هيئة الصغار ومشايخ السلطان مفتيا لأميرهم ورعاياه أن ترامب هو الأمير الأكبر ؟!،فحرمة الخروج عليه مؤكدة كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في عامكم هذا في عهد وليَكم هذا؟!،لذا أطيعوه يا أحبائي وإن أخذ أموالكم أو جلد ظهوركم أو غاض أباركم؟!.هذه ثقافتهم ؟!،لذلك سيزداد ضغط ترامب عليهم حتى يحلب آخر ضرع لهم بآخر اصبع له؟!،وعاش بلد الحج والعمرة ؟!،حج وعمرة خراجها في جيوب ترامب؟!،فحج للجميع مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور؟!.

  2. ابوسعود يقول

    وش اهم بالعالم من الموز اللي بالسعودية..😎😎😎

    انا سبق واخبرتكم بأن جميع القوة السعودية بكل ماتملكه من طاقات وفنيات ومهارات وماني عارف ايش بكل عصاباتها وتعصباتها فقط على رجل واحد فقط تحت القيود والسجون …
    اما بالخارج فأتحدى يرفعوا روسهم او تقوى عيونهم او يفتلوا شنباتهم امام احد افراد اقل واهون العصابات الشمطاء الخارجية… بكل سفاهة…
    وزي منتوا عارفين مصالح مشتركة بالغصب وكسر الخشم بس لاحد يدري خصوصاً الحلوين عشان مايطيحون من عينهم…
    ههههههههههههههههههههههههههههههههههههاي
    دولة آخر زمن..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.