مصادر لـ”وطن”: “ابن سلمان” ذهب للكويت مُرغماً بأمر مباشر من “ترامب” وهذا الاتفاق تم وسيعلن قريباً

في أعقاب الجدل الواسع بالأوساط السياسية بشأن الزيارة الخاطفة التي قام بها ولي العهد السعودي للكويت، والتي لم تستمر سوى ساعات رغم أنها أُجلت مرتين، خاصة أن الطرفين لم يُعلنا رسميا توقيع أي اتفاقية، كشف مصدر مطلع لـ”وطن” تفاصيل ما دار في الكواليس والاتفاق الذي تم وسينفذ لاحقا.

 

وأكد المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويّته، أن “ابن سلمان” طلب إعادة ضخ الإنتاج بحقول المنطقة المقسومة بأقصى طاقتها، ثم التطرق لحل نقاط الخلاف في مرحلة لاحقة إلا أن شرطت حل نقاط الخلاف بشكل كامل قبل عملية الضخ.

 

وأشار إلى أن الإصرار الكويتي على حل المشكلة قبل استئناف الإنتاج سبب لـ “ابن سلمان” بعض الضيق، ولكنه في كل الأحوال مطالب بغلق ذلك الملف بسرعة.. حسب وصفه.

 

يشار إلى أن هناك خلافا طويلا بين الكويت والسعودية حول الحقول المشتركة في مدينتي الوفرة والعبدلي، حيث قامت بإيقاف التصدير منهما بشكل مفاجئ عام 2014 وبدون إعلام الجانب الكويتي، مما تسبب بخسائر فادحة للجانب الكويتي لوّح على إثره بالاتجاه إلى محكمة العدل الدولية في حال استمراره.

 

“ابن سلمان” ذهب للكويت مرغما وذكر المصدر أن زيارة ولي العهد السعودي للكويت جاءت رغما عنه وبأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي، موضحا أن في لقاء الأخير مع “ترامب” طلب الأمريكان تعويض النقص في البترول بعد حظر الإيراني.

 

وتابع: “استغل الأمير ذلك بتحميل السعودية مسؤولية توقف إنتاج نص مليون بمريل يومي لأسباب واهية، فطلب منه الأمريكان حل المشكلة مع السعودية”.

 

وأضاف المصدر في تصريحاته لـ”وطن” بأن الشيخ صباح كان رده على “ترامب” في هذا الشأن بأنه لا يمانع ولكن السعودية تتعنت ولا نملك أدوات ضغط عليهم.

 

وأكمل المصدر:”فتولى ترامب ذلك ولمعرفة الكويت بقوة الضغط الممارس على ابن سلمان حاولوا أن يستغلوا ذلك بحل جذري للمشكلة، وبالفعل طلب ترامب من ابن سلمان حل المشاكل مع الكويت قبل شهر 11 وكلفه شخصيا بذلك ومن هنا كانت زيارته للكويت ومعه وزير النفط”.

 

ولفت المصدر في ختام تصريحاته لـ(وطن) إلى أن هناك زيارات مرتقبة سيعلن عنها قريبا لمسؤولين كويتيين على رأسهم وزير النفط إلى السعودية.

 

وأشار إلى أنه سيكون ضمن هؤلاء المشاركين بزيارة المملكة ناصر صباح وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء إذا كانت الحالة تسمح أو الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي مع أنس الصالح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير المالية نايف الحجرف.

 

وقال إن سفير الكويت لدى المملكة العربية السعودية الشيخ ثامر جابر سيستدعى للكويت قبلها لترتيب الوفد ومحاور الاتفاق.

 

وبدت الحكومة الكويتية حذرة في محاولة التعامل مع السياسات السعودية الخارجية الجديدة، والتي كانت حادة وصادمة مع حليف قوي وطويل مثل الكويت، حيث إن سياسة فرض الإملاءات على الدول الخليجية باتت سمة السياسة الخارجية السعودية الجديدة.

 

وأنهى “ابن سلمان” زيارته للكويت يوم الأحد في غضون ساعات قليلة فقط، التقى خلالها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وولي عهده، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والوجهاء في وليمة عشاء أقيمت له في قصر بيان بالعاصمة الكويت.

 

وقالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن ولي العهد السعودي غادر البلاد بعد زيارة رسمية “لتعزيز الروابط التاريخية المشتركة بين البلدين”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابوعمر يقول

    بــــــــــــــــــــــول ترمب أحرق مؤخرات آل سعود وخاصة مؤخرة محمدبن سلمان وحولها الى محترقة جدا…ما أرجلك يا سيد ترمب…

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.