في محاولة للتغطية على سجلها الحقوقي الأسود والإدنات بالجملة من منظمات حقوق الإنسان لقيادتها القمعية، رجوت وسائل الإعلام الإماراتية بشكل كبير لخطوة الحكومة اليوم اعتماد الموازنة الاتحادية الأكبر في تاريخها للعام القادم، و180 مليار درهم (49 مليار دولار)، للأعوام الثلاثة القادمة.

 

وفي تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال رئيس مجلس الوزراء حاكم المعروف عنه انشغاله عن إدارة الدولة بحفلات الشواء ومغامرات الصحاري: “ترأست اليوم اجتماعًا لمجلس الوزراء اعتمدنا خلاله 180 مليار درهم الاتحاد خلال الثلاثة أعوام القادمة، 59% من ميزانيتنا للتعليم وتنمية المجتمع، موازنتنا بلا عجز، وميزانية العام القادم ستكون الأكبر في تاريخ الاتحاد”.

 

 

وهاجم العديد من النشطاء “ابن راشد” مطالبين إياه بإطلاق سراح المعتقلين أولا وإنهاء سياسات كبت الحريات والقمع التي ينتهجها النظام الإماراتي ضد معارضيه الذين تعج سجون الإمارات بهم.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الميزانية الاتحادية للإمارات ليست سوى جزء ضئيل من الإنفاق العام الإجمالي في الإمارات إذ لكل إمارة ميزانيتها الخاصة بها.

 

وتحظى كل حكومة محلية من الإمارات السبع، بموازنة خاصة تزيد في أحيان كثيرة على قيمة الموازنة الاتحادية وخصوصا في أبوظبي ودبي الشهيرتان بتواجد الملاهي الليلية ونوادي الدعارة بهما،حيث تعتمد كل منهما موازنة ضخمة للنفقات.

 

وتمتلك الإمارات احتياطات نفط خام تقدر بنحو 100 مليار برميل، غالبيتها العظمى في إمارة ، وتنتج حاليا 2.8 مليون برميل من الخام يوميا.

 

وتحولت الإمارات في السنوات الماضية إلى مأوى للهاربين والمجرمين ورموز الثورات المضادة والفاسدين من كل مكان بالعالم، وكذا المتآمرين على الوطن العربي وطموحات الشعوب في التخلص من الديكتاتورية وغياب الديمقراطية.

 

ومن أبرز الهاربين في الإمارات شيطان العرب محمد دحلان، وأحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، علاوة على الوزراء الفاسدين في نظام مبارك، وأسرة الأسد، ونجل علي عبدالله صالح، ونجلي القذافي، إلى جانب وزراء باكستانيين وعراقيين صدر بحقهم أحكام بتهم الفساد.

 

هذا الوضع كان مثار انتقادات دولية واضحة، فقد عبر المجلس الأمني الأوروبي في تقرير له قبل عدة أشهر عن قلقه من استضافة الإمارات للهاربين والفاسدين والمجرمين، متهما إياها بأنها أصبحت مركزا متزايدا لارتكاب الجرائم الاقتصادية والمالية.

 

وبينت الشرطة الأوروبية أن الإمارات باتت مركزًا تتزايد فيه عمليات غسيل الأموال والاحتيال، ومقصدا للجوء كبار المجرمين إليها.

 

ويرى مراقبون أن الإمارات تستخدم هؤلاء الفاسدين والهاربين كأدوات سياسية وأمنية، حيث توظفهم من أجل تحقيق أغراضها الشيطانية في المنطقة، فعلى سبيل المثال نجد أنه في الوقت الذي تستضيف فيه أبوظبي نجل علي عبدالله صالح، فإن الموالين له يقاتلون القوات والإماراتية على الأرض اليمنية، وهو تناقض عجيب احتار أمامه المحللون، ما دفع للتساؤل عن الدور المشبوه الذي تلعبه الإمارات في التحالف العربي باليمن.

 

ونددت العديد من المنظمات الحقوقية بانتهاكات حقوق الإنسان اللامتناهية التي تمارسها الإمارات، إضافة إلى جرائم الحرب التي ترتكبها في وانتهاكات حقوق العمال، بجانب اعتبارها مركزاً للعبودية الحديثة.

 

وتعتبر الإمارات اليوم إحدى الدول التي تقود عمليات الاتجار بالبشر وغسيل الأمول وداعماً أساسياً لمجموعات إرهابية في سوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.