خبير أمني إسرائيلي يؤكد بالأدلة: صهر “عبد الناصر” كان أحد وأهم كبار الجواسيس لصالح تل أبيب

1

استكمالا للجدل الدائر بشأن فيلم “الملاك” الذي يتناول قضية صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر وعمالته لإسرائيل من عدمها، قال يوسي ميلمان الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن عمالة “مروان” لإسرائيل حقيقة لا تقبل الشك.

 

وذكر في مقاله أن “فيلما وثائقيا جديدا صدر في هذه الأيام باسم “الملاك” الذي يعالج قضية أشرف مروان العميل المصري الذي عمل ضمن صفوف جهاز الموساد، وتقديمه لمساعدات ومعلومات أمنية للدولة الإسرائيلية في مرحلة ما قبل اندلاع حرب أكتوبر 1973″.

 

وأضاف أنه “منذ أن تم تجنيد مروان في الموساد تطوع لتقديم خدمات أمنية لصالح ، وخاطر بنفسه وحياته على مدار أعوام، ونقل معلومات سياسية وأمنية من الدرجة الأولى، ومن الناحية العملية بقي عميلا في الموساد حتى أواخر سنوات الثمانينات”.

 

 

وأوضح الخبير الإسرائيلي وفقا لترجمة “عربي21” أن “مروان لم ينخرط في العمل لصالح إسرائيل لأسباب محددة فقط، بل انطلق من تداخل جملة من العوامل، كالرغبة بالانتقام، وإظهار أهمية دوره، بجانب ثقته بتحقيق السلام الإسرائيلي المصري، فضلا عن تكوينه ثروة مالية من عمله هذا”.

 

وأشار أن “هذا الفيلم مستند لكتاب البروفيسور الإسرائيلي أوري بار-يوسف، الذي يؤكد أنه لم يكن لدى القيادتين الأمنية والسياسية العليا في إسرائيل شكوك بأن مروان، صهر الرئيس المصري الراحل ، والمستشار الخاص لخليفته أنور السادات، بأنه أحد وأهم كبار الجواسيس الذين عملوا لصالح إسرائيل”.

 

وأضاف أن “هذه القناعة بقيت موجودة طيلة عقود حتى جاء الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” إيلي زعيرا، وبث سمومه قبل سنوات، وقال إن مروان كان عميلا مزدوجا، ضلل إسرائيل، وبقي موثوقا لدى ، حتى أن عددا من الباحثين ورجال الجيش والصحفيين اشتروا هذا الإسفين، وباتوا يسوقون هذه المعلومة، مع أنهم لو انطلقوا من معطيات ميدانية، فإنهم سيستنتجون أنها تفتقر لأي أساس من الصحة”.

 

وأكد أن “هذا الفيلم والكتاب يثيران من جديد هذا الجدل الجاري، لكنه يزدحم بالكثير من الحقائق، رغم أنه يقترب من صيغة الفيلم الخيالي الذي يستند لقصة حقيقية، رغم أن المؤلف بار-يوسف، وهو من الأصوات الأكثر جدية في إسرائيل يؤكد بوضوح لا يقبل الشك أن مروان كان عميلا نوعيا محترفا لإسرائيل، وليس مزدوجا، عبر تقديمه للمزيد من الحقائق والمعطيات الجديدة”.

 

وذكر الفيلم أن “رئيس الموساد الأسبق تسافي زمير أثناء حرب 1973 التقى مع مروان في باريس يوم 18 أكتوبر، بعد اندلاع الحرب بقرابة الأسبوعين، وقد كانت في ذروتها، وجاء اللقاء بطلب من غولدا مائير رئيسة الحكومة حينها قبيل سفرها لواشنطن لإجراء محادثات مع الإدارة الأمريكية لمعرفة نوايا السادات الذي هدد في خطابه يوم 16 أكتوبر بإطلاق صواريخ على إسرائيل”.

 

وقال بار يوسف إن “مروان كان ضابط الاتصال مع جيمس فيز رئيس محطة السي آي إيه في القاهرة ، ونشأت بينهما علاقة في إطار جهود السادات مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، الذي حرص على حياة السادات، عبر التنصت والتعقب وتوفير الحماية الشخصية له، ودأب مروان وفيز على اللقاء بصورة شبه يومية، وعبر له في أحد اللقاءات عن غيرته من حسني مبارك الذي عين نائبا للسادات، لأنه رأى نفسه أولى بهذا المنصب”.

 

وختم بالقول أن “هذا الأسبوع نشرت إسرائيل أرشيفها التاريخي بموافقة الموساد، وفيها يكشف زمير عن لقائه الهام مع مروان ليلة الجمعة السبت قبل ساعات فقط من اندلاع حرب 1973، وهذه وثيقة كفيلة بأن تضع حدا نهائيا للجدل الدائر، لمرة واحدة وإلى الأبد، والتوقف عن ترديد سيمفونية أنه مزدوج”.

 

وأوضح أنه “اليوم بعد ما يزيد عن العشر سنوات من مقتل مروان في 2007 في أحد أحياء لندن، يتبين أن المخابرات المصرية هي من قتلته انتقاما على خيانته، رغم عدم توفر معطيات جنائية، فمن قتله أراد أن يظهر أنه انتحر، ولم يقتل”.

 

ونفت مصر الرواية الإسرائيلية حول أشرف مروان، وقالت الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية) في بيان لها، إن أشرف مروان هو آخر شهداء حرب أكتوبر 1973، في نفي للادعاءات الإسرائيلية بأن صهر عبد الناصر أدلى بمعلومات خطيرة لصالح إسرائيل.

 

وقبل أيام، أطلقت شركة صناعة الأفلام الشهيرة “نتفليكس” فيلمها الجديد “الملاك”، والذي كشف أن أشرف مروان “واحد من أبرز وأهم جواسيس إسرائيل في القرن العشرين”، وهو من كشف موعد انطلاقة حرب أكتوبر.

 

يذكر أن أشرف مروان قتل في ظروف غامضة بلندن عام 2007، بعد أن تم إسقاطه من شرفة شقته، بحسب وسائل إعلام مصرية.

قد يعجبك ايضا
  1. طبيب المغترب يقول

    عبد الخاسر لا رحمه الله
    قال يوما ضربوا الاعداء داخل وضربوا اعداء الخارج
    ظالم المغتصب للسلطة رحم الله ملك فاروق الوطني
    من اقواله سنلقي باسرائيل بالبحر
    الفاشل ذهب بمصر مذهبا بعيدا
    العملاء مثل الهاتف العمومي تمد له دنانير يحكي
    ماتمدله مايحكي
    عبد الخاسر هو مرض بتليت بها /مصر الحبيبة/
    مرض عضال لاشفاء له هو مناصب القائد والمشيرات
    عندما ترحل هذه اللقاب تكون مصر في عافية
    اللهم حفض مصرواهلها الغيارى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.