الأزمة وصلت إلى نقطة اللاعودة.. نجل “السبسي” يثير أزمة كبيرة في تونس ويهدد مستقبل والده السياسي

0

تسبب نجل الباجي قائد السبسي في أزمة سياسية كبيرة بالبلاد قد تعصف بمستقبل والده السياسي، حيث أكد موقع إخباري فرنسي أن حزب “نداء ” الذي  يقود الأغلبية الحاكمة ويرأسه نجل رئيس الجمهورية، على وشك الانهيار قبل عام واحد من الانتخابات القادمة.

 

وأشار موقع “ ميديا بارت’’ إلى أن ذلك يأتي جراء الأزمة الخانقة التي يمر بها الحزب والتي تعود جزئيا إلى تداخل الأمور بين الأسرة الرئاسية والحزب السياسي.

 

الموقع الفرنسي أوضح في تقرير له، أنه بعد عامين من توليه زمام الأمور على رأس الحزب الذي أسسه والده الباجي قائد السبسي، لا يزال ابنه حافظ الرئيس التنفيذي للحزب، محل جدل كبير، أدى إلى خسارة الحزب ما يقرب من مليون ناخب بين الانتخابات التشريعية لعام 2014 والانتخابات البلدية لعام 2018.

 

واليوم، يشُن زعيم الحزب حرباً  اعتُبرت “شخصية’’ ضد رئيس الوزراء يوسف الشاهد، مطالباً برحيله، مقابل تمسك خصومه ببقاء هذا الشاهد  باسم ضرورة الاستقرار في سياق اقتصادي واجتماعي صعب، الأمر أثّر على أداء الحكومة. لكن الأزمة وصلت الأسبوع الماضي إلى نقطة اللاعودة، عندما رفض يوسف الشاهد الاستجواب الذي وجهت إليه  قيادة الحزب حول علاقته بحزب النهضة الإسلامي، مما أدى إلى اتخاذ آخر “ الذئاب’’ المحيطة بحافظ قائد السبسي قراراً بتجميد عضويته في الحزب.

 

وهي خطوةٌ أدت إلى استقالة لؤي الطرابلسي المنسق الشبابي للمكتب الإقليمي لنداء تونس في الضاحية الجنوبية لتونس مع أعضاء مكتبه الثلاثة عشر، حيث اعتبر الأخيرة أنها بمثابة “القطرة التي أفاضت الكأس، وأنّهم في النداء لم يعودوا يفهمون شيئاً بخصوص القرارات التي يتخذها الرئيس التنفيذ للحزب حافظ قائد السبسي وحاشيته!’’.

 

استقالة لؤي و أعضاء مكتبه ، تندرج في إطار سلسلة الاستقالات التي بدأت منذ مؤتمر سوسة في الــ 10 يناير 2016، والذي تم خلاله تعيينُ حافظ قائد السبسي على رأس المكتب التنفيذي للحزب من قبل مجموعة صغيرة من النشطاء.

 

وقتها، ندد المنشقون بأساليب التعيين التي ينتهجها الحزب. مع العلم أن بعض نشطاء يطرحون تساؤلات كثيرة حول علاقته مع المجتمع التونسي الراقي وغموض وضعه الضريبي ومساره المهني. وقد شبّهه مصدر في الحزب طلب عدم ذكر إسمه بــ “البطة الصغيرة القبيحة للعائلة، التي كانت بحاجة إلى اعتراف ووجود. استطاع الحصول عليهما من خلال تولي قيادة حزب والده’’.

 

ومنذ ذلك الوقت توالت الاستقالات، إذ غادر نشطاء اليسار الاجتماعي الليبرالي الذين انضموا إلى نداء تونس في أيامه الأولى. ولكن أيضا شهد النداء انسحاب العديد من القيادات البارزة، على غرار محسن مرزوق – هو أحد مؤسسي الحزب – ليأسس حركته  “مشروع تونس’’ في 20 مارس 2016، والتي إنضمت في يناير 2018  إلى صف أحزاب  المعارضة.

 

الأسوأ من ذلك ، أن الكتلة البرلمانية لنداء تونس التي كانت تمثل الأغلبية في الجمعية الوطنية بـ86 مقعداً، أصبحت الآن تضم 56 مقعداً فقط، خلف حزب النهضة الذي يحظى بـ 68 مقعداً.

 

فقد استقال ثمانية أعضاء من الكتلة هذا الشهر للانضمام إلى كتلة جديدة مكونة من 43 نائباً ، يطلق عليها “ الائتلاف الوطني’’، وتدعم بقاء يوسف الشاهد على رأس الحكومة ، كما تسعى إلى رسم بدايات مسيرة جديدة. يضاف إلى ذلك أن علاقاته مع حزب النهضة الإسلامي ، الذي شكَّل معه حكومة الوحدة الوطنية ، لم تعد على مايرام.

 

واليوم، وبعد  هذه  الاستقالات المتوالية من الحزب، بما في ذلك استقالة  12 عضواً من أعضاء مكتبه السياسي الــ31، فإن الكثير من المراقبين، بل وحتى من أعضاء الحزب، باتوا يرون أنه لم يتبقى من نداء تونس إلا إسمه. وفي هذا السياق صرحت النائبة زهرة إدريس لــ “ميديا بارت’’ قائلة: “ للأسف، اعتقد أنها نهاية نداء تونس، و الأولوية الآن هي العمل من أجل تأسيس تجمع جديد تمهيداً للانتخابات’’، التي من المزمع عقدها في ديسمبر 2019.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.