كشف حساب “” عن محاولة فاشلة نفذها الديوان الملكي السعودي لاستدراج رجال أعمال سعوديين للعودة من الخارج لاعتقالهم.

 

وقال “العهد الجديد” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” تاجران كبيران خارج المملكة، هما: ١) محمد عبداللطيف جميل ٢) محمد المصباحي اتصل عليهم الديوان من أجل أن يستدرجهم الرجوع، فقال لهم المتصل (بكل غباء) إن الملك يوصيكم الرجوع من أجل استقبال وفد ياباني اقتصادي سيأتي إلى المملكة قريبا. التاجران فهما المقصد من الاتصال ولم يتحركا من أرضهما”.

 

وكانت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، قد كشفت نقلا عن مصادرها، أن أغنياء ينقلون أصولهم إلى خارج المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك لتجنب خطر الوقوع في “حملة القمع”، التي يشنها “ابن سلمان” ضد رجال الأعمال.

 

وأضافت الوكالة، بحسب ثلاثة مصادر على دراية بالقضية، إن العديد من أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال الذين لم تطلهم الحملة الأخيرة بقيادة مكتب مكافحة الفساد برئاسة ، بدأوا في التواصل مع بنوك محلية وشركات قانون دولي للوصول إلى طريقة إعادة هيكلة شركاتهم ليصبح مصادرة أموالهم أو الحجز عليها أمراً صعباً على الحكومة.

 

وأشارت المصادر- طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- إلى أن من بين الخيارات المطروحة أمام رجال الأعمال تقسيم ممتلكاتهم بين أكثر من شركة قابضة، ولم يتضح مدى إمكانية نجاح هذه الخطط لأن الحكومة تراقب بشكل كبير أنشطة الشركات في المملكة كجزء من حملة التضييق.

 

وأضاف أحد المصادر لـ”بلومبيرج” أن المحادثات بين الأغنياء والبنوك تبحث أيضا حماية الممتلكات بنقلها إلى الخارج لشركة عابرة للحدود “أوف شور” مثل التي توجد في جزر سليمان في الكاريبي.

وعلى الرغم من إطلاق أغلب المحتجزين في قضايا فساد، إلا المملكة حتى الآن ترفض الكشف عن أرقام التسويات من كل رجل أعمال، وأعلنت فقط على الرقم الإجمالي للتسويات وهو رقم الـ 400 مليار ريال.

 

لكن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قالت إن الملياردير السعودي يخضع للإقامة الجبرية ويحظر عليه مغادرة البلاد رغم الإفراج عنه بتكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار.

 

حديث الـ6 مليار دولار لم يكذبه أو يثبته أي من المسؤولين السعوديين، غير أن مراقبين يؤكدون أن المملكة حصّلت من الرجل ما هو أكبر من ذلك، خصوصا أنه كان من أغنى رجال الأعمال الموقوفين.

 

أما رجل الأعمال “صالح كامل” فقد أكد المدون السعودي الشهير «العهد الجديد»، أنه تم الإفراج عنه بعد «تسوية مالية قدرها 4 مليارات، لكن الحساب لم يؤكد ما إذا كان مبلغ التسوية بالعملة المحلية السعودية (الريال) أم الدولار.

 

أيضا، من ضمن المفرج عنهم بعد تسويات “مالك مجموعة “أم.بي.سي” وليد الإبراهيم، ورجل الأعمال فواز الحُكير، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، والرئيس السابق لهيئة حماية البيئة تركي بن ناصر” وجميعهم  توصلوا إلى تسوية مع السلطات، في حين لم يفصح أحد عن تفاصيل التسويات.

 

كما أطلقت السلطات سراح مئات الموقوفين، بينهم رئيس الحرس الوطني السابق، الأمير متعب بن عبد الله، والذي دفع  نحو مليار دولار لقاء الإفراج عنه، حسبما أفاد به مصدر مقرب من الحكومة السعودية.