من جديد، عادت وسائل الإعلام لتكيل الاتهامات الكاذبة لسلطنة عمان، ولكن هذه المرة من خلال صحيفة “” شبه الرسمية والناطقة بلسان .

 

وفي هذا السياق، وجهت الصحيفة السعودية في إطار تقرير لها عن للإفراج عن نجلي الرئيس اليمني الراحل وأقاربه من قبضة ، اتهامات ضمنية مبطنة للسلطنة عمان بالتواطؤ لتهريب قادة حوثيين خارج اليمن.

 

وفسرت الصحيفة رفض التحالف السعودي الإماراتي وساطة السلطنة للإفراج عن بعض أبناء وأقارب “صالح” بشكوك تحوم حول العرض الحوثي.

ورأت الصحيفة أن اشتراط الحوثيين توفير طائرة عمانية لنقل المفرج عنهم إلى مسقط يثير جملة من الشكوك، مرجحة “وجود قيادات حوثية بارزة تحاول الجماعة تهريبها للخارج، مع عدم استبعاد أن تكون بينهم قيادات إيرانية وأخرى من حزب الله اللبناني”.

 

وكانت جهود عمانية نجحت في انتزاع موافقة من الحوثيين بالإفراج عن كل من صلاح ومدين نجلي الرئيس الراحل، والعقيد محمد محمد عبد الله صالح، وعفاش طارق محمد عبد الله صالح، ونقلهم إلى مسقط.

 

ووافق التحالف السعودي الإماراتي على العرض ابتداء، ولكنه تراجع لاحقا من دون توضيح لأسباب وخلفيات التراجع، قبل أن تكشف صحيفة الشرق الأوسط أن الأمر راجع إلى شكوك ومخاوف من قيام الطائرة العمانية بتهريب قيادات حوثية وإيرانية ولبنانية إلى مسقط.

 

ورغم كيل الصحيفة السعودية لاتهامات مبطنة لسلطنة عمان فإنها اعترفت ضمنا بصحة التفاوض ونجاح عمان في إقناع الحوثيين بالإفراج عن نجلي صالح واثنين من أقاربه اعتقلوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

وربطت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها “تعمد الجماعة الحوثية إفشال جولة المشاورات في جنيف مطلع الشهر الحالي لجهة إصرارها على تحديد طائرة عمانية لنقل الوفد المفاوض إلى مسقط أولا مع جرحى الجماعة وعدم تعرض الطائرة للتفتيش، وبين محاولتها الحالية للمساومة بورقة أقارب صالح”.

 

ولم يخف بعض المدونين السعوديين ووسائل إعلام سعودية منذ فترة تهجمهم على السياسة العمانية التي تحاول أن تختط لها طريقا مستقلا، لا يمر بالضرورة عبر وأبوظبي، وهي السياسة التي يعدها بعض المراقبين بقعة ضوء محايد في دخان الصراع الذي يظلل سماء الخليج العربي وشواطئه.

 

وقبل أيام تساءل رئيس تحرير صحيفة “الرياض اليوم” سامي العثمان عبر حسابه على “” قائلا :” #هل دعم للحوثيين وبشكل اصبح مكشوف وجهارا نهارا وآخرها وليس الأخير بطبيعة الحال نقل حلفائها الحوثيين عبر طائرة عمانية تقلهم لجنيف!! هل يمكن القول ان هذا الدعم للارهابيين الحوثي من قبل عمان يعتبر اعلان حرب على دول الخليج العربي !!”.

وبحسب مراقبين، فإنه من شأن الاتهام الجديد لمسقط بالسعي لتهريب عناصر إيرانية ولبنانية من اليمن، أن يضيف إلى طين العلاقة “الحذرة” بين الطرفين بللا جديدا من مداد التخوين والاتهام غير المؤسس على قرائن وإثباتات، حيث يتعمد الكاتب والإعلاميين السعوديين والإماراتيين إلقاء التهم جزافا دون تدقيق أو تمحيص.