قال موقع “فير أوبزرفر” الأمريكي في تقرير له إنه في الوقت الحالي، يسعد ولي عهد أبوظبي بلعب دور المخرج الذي يسمح لنجمه الصغير “ابن سلمان” بالخروج إلى الأضواء.

 

وأشار الموقع إلى أن “ابن زايد” أظهر ذلك في أحد تغريداته حول مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، عن غير قصد نيته الحقيقية وعمق طموحه الخاص.

 

وقد كتب أن “الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية انضمتا إلى بعضهما البعض للأبد، من خلال تحالف قوي يتميز بعلاقات تاريخية عميقة ومصير مشترك”، وقد أشار إلى 44 مشروعا واتفاقية مشتركة، ووصف العلاقة بأنها “تحالف نموذجي”.

 

وتابع كاتب التقرير “يتساءل المرء إذا ما كانت هناك لحظة قد يدرك فيها “بن سلمان” أنه في كل هذه المشاريع المشتركة، (اليمن، والخلاف مع ، وفلسطين، والقرن الأفريقي)، فإنه هو من يدفع الثمن الأعلى، في حين يبقى الشريك الآخر في الظل نائيا بنفسه عن تحمل الأعباء.”

 

وفي الوقت الذي تستمر فيه الإمارات في زيادة تواجدها في اليمن والقرن الأفريقي، يخاطر “بن سلمان” بالسقوط في مواجهة التحديات الاقتصادية في الداخل، ولقد أطلق ثورة اقتصادية واجتماعية طموحة تحت عنوان “رؤية 2030″، وقد تم تصميم عناصر الخطة، مثل فتح البلاد للسياحة والترفيه، كمحاكاة لنموذج الإمارات في العديد من الجوانب.

 

لكن في حين قد عزز “بن سلمان” السلطة بطريقة لم يسبق لها مثيل في المملكة، فإن التحديات التي يواجهها من داخل عائلته الحاكمة، ومن النخبة الدينية ومواطني الدولة المحافظين للغاية، أكبر بكثير من أي تحد واجهته وأبوظبي عندما بنوا نفوذهم.

 

وأيضا السعودية هي من تدفع فاتورة حرب اليمن وحدها بحسب الموقع الأمريكي، حيث أنه وعلى عكس الإماراتيين، الذين نشروا قوات برية في الجنوب، فإن السعودية، بسبب ضعف جيشها نوعيا، اقتصرت على حملة قصف دمرت البلاد.

 

وبذلك فإنها تتلقى معظم الإدانات الدولية وليس الإمارات، على الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة قد ارتكبت العديد من انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرتها.

 

ويتعرض السعوديون للانتقادات أيضا لقبولهم مبادرة تقودها ؛ حيث يضغطون على الفلسطينيين للتعامل مع أي صفقة يتم تقديمها من جانب “”، ويشمل ذلك قبول القدس كعاصمة موحدة للدولة اليهودية، وإنكار حق العودة، وإضفاء الشرعية على مستوطنات الضفة الغربية، وإدماجها في (إسرائيل) الكبرى.

 

ولدى “بن سلمان”، شراكة عمل وثيقة مع ولي العهد الإماراتي الأكبر سنا، وقد أطلقا معا الحرب في اليمن، في مارس عام 2015، ردا على هجوم المتمردين الحوثيين الذين استولوا على مدينة عدن الساحلية اليمنية الجنوبية.

 

وتستمر تلك الحرب مخلفة أكثر من 10 آلف قتيل مدني، العديد منهم بسبب حملة القصف الجوي بقيادة السعودية، بينما يواجه الملايين المجاعة في أفقر دولة في العالم العربي.

 

وفي يونيو 2017، تعاونت الإمارات والمملكة العربية السعودية في حصار بري وبحري وجوي على قطر، وهي زميلة في مجلس التعاون الخليجي.

 

وكان مبرر الحصار، الذي انضمت إليه ومصر، قصة إخبارية مزيفة تم زرعها في وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية، ووفقا للقصة، أشاد أمير قطر، الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، بإيران و”حماس”، بينما كان يشرف على حفل عسكري.

 

وبعد مرور عام، يستمر الحصار، لكن قطر تبقى مرنة وقوية، ولم تحظ دول الحصار الأربع بدعم دبلوماسي أو سياسي كبير لأجندتهم التي أدت إلى تمزيق مجلس التعاون الخليجي.

 

حتى الرئيس الأمريكي “”، الذي كان قد غرد في البداية فرحا بالحصار، تخلى منذ وقت طويل عن الإجراء الذي تسبب في تفاقم التوترات في المنطقة.