حالة من الجدل الواسع شهدها الشارع اللبناني عقب إطلاق بلدية “الغبيري”، جنوبي العاصمة ، اسم القيادي المتوفي بحزب الله ، على أحد شوارعها.

 

ويعد مصطفى بدر الدين، أحد قيادات “”، وأحد الأربعة التي وجهت لهم المحكمة الدولية الخاصة في ، أصابع الاتهام بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل، رفيق الحريري.

 

كما وصفت المحكمة مصطفى بدر الدين بأنه “العقل المدبر” لعملية الاغتيال، وأنه وفريقه حصل على معلومات استخباراتية حول تحركات “الحريري” قبل اغتياله يوم 14 فبراير 2005، في جريمة هزت لبنان كله.

 

وخرج رئيس الوزراء اللبناني المكلف، ، عن صمته، بعد تزايد حالة الجدل في لبنان.

 

وقال “الحريري” في تغريدة مقتضبة: “تسمية شارع على اسم مصطفى بدر الدين، أمر مؤسف”.

 

وتابع “هناك أشخاص يريدون أخذ البلد إلى مكان آخر، وعليهم أن يتحملوا مسؤولية ذلك أمام الله سبحانه وتعالى وأمام المواطن اللبناني”.

 

ومضى “نحن نتحدث عن إطفاء الفتنة، أما هذا الأمر فهو الفتنة بحد ذاتها”.

 

 

واغتيل مصطفى بدر الدين، الذي كان يوصف بأنه الرجل الثاني في “حزب الله” وخليفة القائد العسكري للحزب عماد مغنية، في مايو 2016، في انفجار استهدف أحد المراكز بالقرب من مطار دمشق الدولي.

 

كما اتهم أيضا بالتورط في تفجيرات الكويت عام 1983، وكان مسجونا فيها حتى عام 1990، وفر من السجن وعاد إلى لبنان عقب غزو العراق للكويت.

 

وفجر قرار البلدية حالة من الغضب الواسعة لدى فئات عديدة في الشارع اللبناني، ووصف البعض القرار بأنه يعيد للأذهان ويوقظ الفتنة الطائفية في لبنان، التي كانت نائمة ولو بصورة جزئية طوال السنوات الماضية.

 

وأعلن وزير الداخلية اللبناني، نهاد المشنوق، في تغريدة مصورة وصف فيها تسمية الشارع بأنها “عمل استفزازي مريض بالحقد والثأر”.

 

 

وطالب وزير الداخلية اللبناني، المنتمي إلى “تيار المستقبل”، التابع لرئيس الوزراء اللبناني الحالي المكلف، سعد الحريري، ابن رفيق الحريري، بضرورة أن تزيل البلدية اللافتة المتعلقة باسم الشارع.

 

ونقلت تقارير صحفية لبنانية عن بلدية الغبيري، التي تخضع لسيطرة “حزب الله” أن إزالة لافتة شارع مصطفى بدر الدين “أمر غير وارد بتاتا”.

 

وأوضحت المصادر أن ذلك يرجع إلى أنه أحد أهم قيادي “حزب الله” وقاوم الاحتلال الإسرائيلي وقاوم الإرهاب، ووصفت موقع وزير الداخلية اللبناني بأنه يدخل ضمن “المكايدة السياسية”.

 

كما قالت البلدية أيضا إن تسمية الشارع “لا غبار عليها”، لأن القرار مسجل فعليا في وزارة الداخلية قبل عام تقريبا، والأخيرة التزمت الصمت ولم ترفض التسمية، مشيرة إلى أنه في حال عدم رفض الداخلية خلال مدة معينة يصبح الإخطار ساريا، بحسب المادة 63 من قانون البلديات.

 

وقالت المصادر إن عدم قبول أو رفض وزارة الداخلية حينها، يمكن أن يكون بسبب عاملين إما تقاعس من الوزارة في الرد على البريد الوارد من البلديات أو رفض الوزارة توريط نفسها في قضية شائكة.