أكدت صحيفة “الوطن” المصرية في مقال مثير للجدل كتبته سحر الجعارة، السلطات للداعية الذي تداولت أخبار عن منعه من الخطابة قبل أيام.

 

الكاتبة “الجعارة” وفي مقالها الذي جاء تحت عنوان “ارجم العريفى.. وارحم القردة” لمهاجمة الداعية السعودي والسخرية من فتاويه، قالت ضمن مقالها الذي نشر، الاثنين، الماضي: “هذه عينة من فتاوى «العريفى» الذى تأكد أنه تم اعتقاله فى المملكة العربية السعودية مؤخراً، وهو أستاذ العقيدة بجامعة الملك سعود.

 

وتابعت هجومها على “العريفي” بعد أن أكدت اعتقاله:”قد سبق له أن نشر، عبر حسابه على موقع «تويتر»، 11 تغريدة فى ما وصفه «حكم التعامل مع المسيحيين فى عيد الكريسماس ورأس السنة»، موجهاً تلك الفتاوى إلى المغتربين فى أوروبا، مؤكداً من خلالها عدم جواز تقبّل الهدايا ولا إهدائها، كما منع امتلاك أو صنع شجرة عيد الميلاد، مؤكداً أنه رمز دينى مثل الصليب!.””

 

وجاء في نص مقالها:

 

“من يتابع «ناشيونال جيوجرافيك»، سيجد معظم فصائل الحيوانات تتعاشر وتتعارك وتستعرض إبداع الخالق.. دون أن يرجمهم أحد.. حتى من يمشى فى شوارع ليلاً سيجد القطط والكلاب تتزاوج على الملأ.. وأحياناً تدور معركة بين الذكور على الأنثى.. وكان من عادة البسطاء أن يقذفوها بالحجارة.. اعتقاداً منهم أن «الحيوان»، وهو غير مكلف «لأنه لا يملك عقلاً»، عليه أن يستر نفسه وهو يعاشر الأنثى.. رغم أنه لا يتزوج ولا يؤسس لها «بئر سلم».. وكان أهم ما علمته من الطبيب البيطرى المعروف «بيرج يعقوب» أن الكلبة قد تحمل أكثر من مرة من أكثر من ذكر!.

 

لكن الشيخ «محمد العريفى» أخذ يُردّد القصة التى رواها «البخارى» (3849) عن عمرو بن ميمون قال: (رَأَيْتُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ، قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ)!.. فى باب التاريخ، وهى قصة مردود عليها فى «فتح البارى» (7/160).. بأن هذه الرواية كما هو ظاهر ليست من كلام النبى (صلى الله عليه وسلم)، ولا كلام أحد من أصحابه، رضى الله عنهم، وإنما رواها «البخارى» حكاية عما شاهده عمرو بن ميمون، وهو الأودى، أبوعبدالله الكوفى، توفى سنة (74هـ)، أدرك الجاهلية والنبوة وأسلم، لكنه لم يرَ النبى (صلى الله عليه وسلم)، لذلك لم يعده العلماء من الصحابة، وإنما من المخضرمين من كبار التابعين.”

 

وتابعت الجعارة “وقبل أن تتابع القردة لترجمها، استمع إلى الدكتور «عدنان إبراهيم» وغيره من العلماء، وهم يردّدون المقولة الشهيرة: (لا تقل شيخى زنا، لكن قل عينى هى الزانية، هكذا يكون السلف)!!.

 

واختتمت مطالبة بما وصفته (رجم العريفي):”“لقد غاب «العريفى» خلف القضبان وتركنا حيارى هل نرجم القردة أم لا؟.. هل نُزين شجرة عيد الميلاد بصورته أم بفتاواه الشاذة؟.. هل الأخطر على أمة الإسلام هو تكفير الأقباط وإلهاؤهم بفتاوى القردة وأكاذيب «السلف التالف» أم العمالة للخارج؟.. لقد سبق اعتقال «العريفى» عام 2013، لموقفه من سقوط «الإخوان»، لكننا للأسف لا نعرف الوجه الحقيقى للداعية إلا عندما يسقط القناع وتُفصح السلطات الرسمية عن هويته وانتماءاته.. أليس «العريفى» أولى بالرجم من القردة، لأنه «خان» بلاده وتلاعب بدينه وبعقول الناس؟!”.

 

يشار إلى أن “العريفي” غاب عن خطبة الأسبوع الماضي في الجامع الذي يخطب فيه منذ أكثر من عشر سنوات، قبل أن يتضح أنه موقوف من الخطابة نهائيًا في الجامع.

 

وأكد مصدر سعودي مطلع على أن وزير الشؤون الإسلامية في المملكة، عبداللطيف آل الشيخ، أصدر قرارًا بمنع محمد العريفي، من الخطابة بمسجد البواردي في مدينة بشكل نهائي.

 

وقال المصدر في تصريحاته لمواقع مقربة من النظام الأربعاء: إن “قرار إيقاف العريفي عن الخطابة في المسجد الواقع في حي العزيزية، تأكد من قبل وزارة الشؤون الإسلامية، وإن خطيبًا جديدًا سيلقي الخطبة مكانه يوم الجمعة المقبل”.

 

وجاء تأكيد منع “العريفي” من الخطابة بالتزامن مع تكهنات واسعة وأنباء غير رسمية، انتشرت في الأيام الماضية، عن منعه من الخطابة في كل مساجد السعودية، وإيقاف نشاطاته الدعوية في البلاد.

 

ولم تعلن وزارة الشؤون الإسلامية قرارها بشكل علني.