“هل هناك أزمة جديدة تتخمر داخل العائلة الحاكمة؟”.. تحت هذا العنوان نشر المستشار المعروف في شؤون الطاقة لسيرل ويدرشوفين مقالاً في موقع “أويل برايس”, تحدث فيه عن الخلافات التي تسود الأسرة الحاكمة في , وجاء فيه أن التغيرات الكبرى عادة لا تمر بدون قدر من عدم الاستقرار والنزاع وأزمات.

 

وفي حالة السعودية فخطة تنويع الاقتصاد وإبعاده عن النفط لا تسير بسلاسة. فالتأخير المستمر لوضع شركة «أرامكو» في السوق المالي والمعوقات التي تواجه المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها هيئة الإستثمار العامة السعودية والتغيرات في النسيج الإجتماعي بدأت على ما يبدو بالتأثير على موقع الأمير .

 

وربما يحضر المحافظون والمتطرفون الدينيون لمواجهة حالة شعروا أن هناك ملامح ضعف في تطبيق «رؤية 2030».

 

وفي الوقت نفسه لا يزال الشق والخلاف الداخلي في قائماً. إلا أن الأمير ابن سلمان نجا حتى الآن بسبب الدعم الكامل الذي يحظى به من والده .

 

ومع ذلك فالنظر للوضع على الأرض يدعو للتساؤل إن كانت هناك مواجهة جديدة تلوح في الأفق وهل يتم التحضير لجولة جديدة في ريتز كارلتون؟

 

ولاحظ الكاتب زيادة في الانتقاد الدولي لما يجري في داخل السعودية. وأصبح ابن سلمان على ما يبدو الهدف الرئيسي للإعلام الغربي. فالتقارير عن أثر رؤية 2030 والنقاش الدائر حول حقوق الإنسان والحريات الدينية تتبع بعضها البعض وبطريقة منتظمة.

 

ويرى الكاتب أن هذا النقد في معظمه غير صحيح ويجب عدم التقليل من صعوبة التغيرات في نسيج المجتمع ووضع الوهابية المحافظة. فإدخال المملكة في القرن الحادي والعشرين لن يحدث بدون قدر من عدم الاستقرار والنكسات والمعوقات. كما أن تغيير النظام الأبوي المحافظ الذي تديره العائلة المالكة والقائم على الرعاية ونظام اقتصادي مبني على إعادة التوزيع سيكون صعباً ومؤلماً.

 

ومن هنا فعلى ولي العهد ابن سلمان مواجهة المعارضة الداخلية والخارجية في الوقت الذي يعمل فيه على معالجة التحديات المالية والاقتصادية. ولكن النظر للوضع السعودي يعني أنه لن ينجز هذه التحديات بدون خلق أعداء (على المدى القصير) من كل جانب.

 

وأشار الكاتب إلى التقارير الإخبارية التي تحدثت عن صراع محتمل على السلطة في داخل العائلة المالكة. وأكد أن الخلاف يجري على المستويات العليا في العائلة بل وفي داخل الفرع «السلماني» منها.

 

وفي هذا السياق أشار إلى شق في داخل العائلة نابع من تصريحات أدلى بها أخو الملك، الأمير أحمد، الذي انتقد الطريقة التي تعالج فيها المملكة ملف الحرب في .

 

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن الأمير أحمد وجه النقد للملك وابنه اللذين يديران التحالف السعودي – الإماراتي في اليمن.

 

ورفض الإعلام السعودي هذه الأخبار مؤكداً أن تصريحات الأمير أحمد نشرت بطريقة غير صحيحة. والوضع الحالي ليس مهدداً للملك ولا ابنه كما يرى الكاتب نظراً لوجود إجراءات لقمع أي معارضة من الداخل.

 

ويعلق أن هذه الانتقادات ليست جديدة فعدم الارتياح من ولي العهد باعتباره شاباً غير مجرب وعدوانياً موجودة داخل العائلة. وطالما ظل الملك سلمان في الحكم فلن يحدث أي تغيير. ولكن السؤال الحقيقي هو ماذا سيحدث عندما يموت الملك أو يتنحى عن السلطة؟ ويجيب الكاتب أن محمد بن سلمان وإن قام بتدعيم قوته وتعيين الموثوقين له وأفراد عائلته إلا أن بقية فروع العائلة تنتظر الفرصة للعودة إلى الأضواء.

 

وهناك حاجة لتصدي بن سلمان للمؤسسة الدينية خاصة أن هناك عناصر فيها لا تزال متحالفة مع أجنحة محافظة من العائلة المالكة. فالملك وولي العهد يسيران على خط رفيع في استراتيجية تهميش المؤسسة الدينية بدون أن يدفعا أفرادها إلى الثورة والخروج للشوارع. ولا تزال تداعيات «نهج ريتز كارلتون» في نهاية 2017 واضحة. وتم من خلاله سجن العشرات من قيادات رجال الأعمال والأمراء في حملة أطلق عليها مكافحة الفساد.