شن الداعية الكويتي وخبير التنمية البشرية الدكتور هجوما عنيفا على الحكام العرب الذين “عطلوا نهضة الأمة وعزتها وحريتها وكرامتها”، واصفا إياهم بالطغاة، داعيا الله أن يصب عليهم عذابه ويري الشعوب فيهم عجائب قدرته.

 

وفيما يبدو تعليقا على التهم التي وجهتها النيابة العامة على زميله الداعية السعودي وطالبت بمقتضاها الحكم عليه بالقتل تعزيرا وكذلك حكم محكمة الجنايات المصرية بإعدام 75 شخصا في قضية “رابعة”، قال “السويدان” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:” اللهم إن الطغاة قد عطلوا نهضة الأمة وعزتها وحريتها وكرامتها، وطغوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد”.

 

واضاف:” اللهم صب عليهم سوط عذاب وكن لهم بالمرصاد وأرنا فيهم عجائب قدرتك يا قوي يا جبار”.

 

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت السبت بإعدام 75 بينهم قادة بجماعة الإخوان المسلمين أبرزهم عصام العريان وعبد الرحمن البر ومحمد البلتاجي، إضافة إلى صفوت حجازي وعاصم عبد الماجد وطارق الزمر ووجدي غنيم.

 

وجرت محاكمة هؤلاء فيما تسمى قضية فض اعتصام رابعة العدوية، في إشارة إلى الأحداث التي رافقت قيام قوات من الأمن والجيش بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة، في واحد من أكثر الأيام دموية في تاريخ الحديث.

 

ولا يزال أمام المتهمين الحق في استئناف الأحكام الصادرة بحقهم أمام محكمة النقض.

 

ويقضي القانون المصري بأخذ موافقة مفتي الجمهورية قبل إصدار أي حكم بالإعدام، وهو إجراء شكلي إذ نادرا ما اعترض المفتي على قرارات المحاكم بإصدار أحكام الإعدام.

 

وقد قضت المحكمة بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع والقيادي في حزب الوسط عصام سلطان و45 آخرين، كما قضت بالسجن غيابيا لمدة 15 عاما على الصحفي في قناة الجزيرة عبد الله الشامي.

 

ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بـ”تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل”.

 

وفي القضية ذاتها قضت المحكمة بالسجن عشر سنوات على أسامة نجل الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

يشار إلى أن أنصار الرئيس المعزل محمد مرسي نظموا اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة احتجاجا على انقلاب الجيش ضده والإطاحة به في الثالث من يوليو/تموز 2013.

 

وفي الرابع من أغسطس/آب 2013 فضت قوات الأمن بالقوة الاعتصامين، مما أدى إلى مقتل ثلاثة آلاف وفق جهات حقوقية، و800 فرد فقط حسب الأرقام الرسمية.

 

وعقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، شنت أجهزة الأمن حملة قمع واسعة ضد أنصار مرسي وخصوصا قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها السلطات “جماعة إرهابية” منذ ديسمبر/كانون الأول 2013.