كشف موقع “ميدل ايست آي” البريطاني، أن الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك السعودي، يفكر بعدم العودة إلى المملكة، بعد التصريحات التي أدلى بها لمحتجين في لندن في وقت سابق من الأسبوع الماضي، حيثُ نأى بنفسه وبقية عن أعمال أخيه الملك وابن أخيه، ولي العهد .

 

وكان ناشطون على تويتر تداولوا مقطع فيديو لحوار دار في أحد شوارع لندن بين الأمير وناشطين حقوقيين كانوا يهتفون بسقوط آل سعود. وقد رد الأمير أحمد بن عبد العزيز على الناشطين بالقول إنه ليس كل آل سعود على علاقة بما يجري، خصوصا فيما يتعلق بحرب ، وإن المعني بالأمر هم المسؤولون الحاليون في المملكة، أي الملك وولي عهده.

 

ونقلت وكالة الأنباء عن الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود أن ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام على لسانه بشأن حوار دار بينه وبين ناشطين حقوقيين في لندن غير دقيق.

 

وأضافت الوكالة نقلا عن الأمير أنه أوضح أن (شقيقه) بن عبد العزيز وولي العهد (محمد بن سلمان) مسؤولان عن الدولة وقراراتها وهذا صحيح لما فيه أمن واستقرار البلاد والعباد. ولهذا، لا يمكن تفسير ما ذُكر بغير ذلك، على حد قول الوكالة التي لم توضح مناسبة التصريح أو المكان الذي أدلي فيه وظروفه.

 

وقال مصدر كبير قريب من الأمير لـ”ميدل إيست آي”، إن التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية حول تصريحات الأمير أحمد كان مزيفا وأن الكلمات التي نقلتها لم تكن له.

 

وفي ذات السياق، قالت بعضُ المصادر إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعيش حالة من القلق الشديد خشية من أن يقوم الأمير أحمد بن عبد العزيز بتدشين حساب رسمي على موقع التدوين المصغر “تويتر”، على اعتبار أن أي تصريح منه سيتم التعامل معه بكل مصداقية من قبل مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وكشف موقع “تاكتيكال ريبورت” الاستخباراتي نقلا عن مصادر سعودية مطلعة، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، يشعر بغضب شديد من تصريحات أخيه الأمير أحمد بن عبد العزيز أثناء لقائه بمعارضين هتفوا ضد أسرة “آل سعود” في لندن قبل أيام، مؤكدا بأن الملك “سلمان” طلب منه العودة سريعا للمملكة لتجديد بيعته.

 

وقال الموقع الاستخبارتي في تقرير له إنه على الرغم من أن وكالة الأنباء السعودية “واس”، زعمت انها نقلت عن الأمير “أحمد”، قوله إن ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام حوله “غير دقيق”، إلا أن هذا لم يكن كافياً لتهدئة غضب الملك “سلمان” لأنه كان يتوقع من الأمير “أحمد” أن يجدد تعهده بالولاء له وأن يهاجم المعارضين السعوديين في الخارج وينكر مزاعمهم حول الحرب في اليمن.

 

ووفقا للتقرير فقد كلف الملك “سلمان” سفيره في لندن الأمير محمد بن نواف بالاجتماع فورا بالأمير أحمد بن عبدالعزيز وأن يطلب منه العودة إلى المملكة فورًا بناء على طلب الملك “سلمان”.

 

يشار إلى أن الأمير “أحمد بن عبدالعزيز” سبق وان منصب وزير الداخلية في المملكة في الفترة من 18 يونيو/حزيران 2012 حتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، ويتردد أنه من الرافضين لتولي “بن سلمان” ولاية العهد.