في ظهور مفاجئ لها بعد انتشار شائعات مقتلها كشف الإعلامية الليبية المثيرة للجدل المعروفة بلقب “مذيعة القذافي”، أسرار جديدة عن حياة الزعيم الليبي الراحل واللحظات الأخيرة قبل النهاية.

 

“المصراتي” وفي حوار لها مع “سبوتنيك” كشفت الكثير من الكواليس والأسرار، وكذلك سبب إصرار الرئيس على ، ودورهم في الدفاع عن ليببا بعد هروب الرجال.

 

وصرحت في بداية حوارها بأنه عندما سقطت العاصمة، شعرت بأنها تبكي، وعم الحزن كل الوجوه، وبالنسبة لي، شعرت بذلك قبل يوم 21 أغسطس وتمنيت الشهادة في نفس اليوم، ولم يتم القبض علي، بل سلمت نفسي.

 

وتابعت :”بعدها سلمت نفسي إلى من يسمون أنفسهم بالثوار، أثناء صلاة العشاء في نفس اليوم الذي سقطت فيه العاصمة طرابلس، ويرجع ذلك إلى الالتزام الذي قطعنها على أنفسنا أمام الشعب الليبي طوال فترة المقاومة، والذي  حتم علينا عدم الهروب،  خاصة أننا كنا نطمئن الشعب طوال الوقت ونطالبهم بالصمود، كما فعل القائد معمر القذافي وقال” أنا هنا وأنا باق”.

 

وأوضحت :”بعد عملية السقوط أصبت بنوع من الهيستريا، وأثناء خروجي من أحد الفنادق بالعاصمة طرابلس، وكنت أول مرة أرى فيها علم فبراير أو علم الاستقلال، قمت بتسليم نفسي، وأنا كلي يقين بأن الشهادة هي الخيار الوحيد، لكنه لم يحدث، وانتقلنا بعد ذلك إلى مدينة الزاوية بأحد المنازل، وفي اليوم الثاني عدت إلى طرابلس، وتعرضت لأول عملية خطف من قبل مليشيات الزنتان، ولم يكن هناك مراعاة لحقوق الإنسان، أو آدمية امرأة، وتعرضت للمرة الثانية للخطف من قبل كتيبة ثوار العاصمة، وبعد ذلك خطفت من مليشيات الغرارات.”

 

وفي إجابتها على سؤال “كيف خططتي لعملية الهروب من ليبيا؟”، قالت مذيعة القذافي إنه أثناء احتجازها لدى إحدى الكتائب التي كانت أكثر سهولة في التعامل، سمحت بزيارة بعض الأشخاص، حيث أحضر أحدهم “الهاتف المحمول والشرائح وتركهم معي فأخفيتهم، وبدأت التواصل مع بعض الشخصيات في الخارج سرا، خاصة أن فترة السجن كلها لم يتم التحقيق معي، وأذكر أني هبت إلى النائب العام وطلبت منه اطلاعي   أو إخباري بالتهمة الموجهة لي، لكنه أفاد بأنه لا يوجد ضدي أي تهمة، ثم تسلمني وسجنني في عيادة كلاب بوليسية.

 

ما الذي حدث بعد ذلك وماذا عن شائعة مقتلك؟

جاءت كتائب من مصراته، رافضين سجني في تلك العيادة، ونقلت إلى إحدى الشقق بوسط المدينة، ولم أتمكن من تحديد المكان، وبعد فترة أقنعت أحد الحراس برغبتي في رؤية الشمس، وبعد ذلك حددت المكان من خلال صالون نسائي، ثم تواصل عدد من المهتمين بحقوق الإنسان مع النائب العام الذي رفض الإعلان عن مكان احتجازي أو أني  لديهم، فلجأت إلى حيلة تسريب مقتلي داخل السجن، ومن ثم أقترح أحد الأشخاص أن أسجن بين العائلات، وبعد الانتقال إلى السجن الجديد بـ”حوازة البطاطا”، ساعدتني بعض العائلات هناك إلى الانتقال إلى بني وليد ومن ثم إلى جنزور، ومن ثم إلى تونس، وانتقلت بعد  ذلك إلى أوغندا.

 

وما الذي دفعك إلى الإقامة في أوغندا؟

أنا لم أفضل أوغندا عن غيرها، لكن كانت هناك دعوة من الرئيس الأوغندي بإمكانية استقبال كل الذين أجبروا على ترك ليبيا، والاستقرار هناك، وكان السفير الليبي هناك من يقوم بعملية التنسيق والاستقبال.

 

البعض يقول أن ما حدث في ليبيا هو ثورة والبعض يقول مؤامرة؟

كل ما حدث في ليبيا والوطن العربي هو مؤامرة كبرى بداية من العراق وسوريا وليبيا، وكل الدول العربي التي يستفيد منها الغرب وبعض الدول العربية التي اتحفظ على ذكرها.

 

هل يمكن أن لمشايخ القبائل دور فاعل؟

بالتأكيد لم يعد لأي قيادة او شيخ هبية هيبة في الداخل، ولو كان لهم كلمة على الأبناء ما كان الوضع بهذا الشكل الذي نراه.

 

ما الذي يجرى في العاصمة طرابلس؟

من وجهة نظري أراها انتفاضة لصالح الشعب وأتمنى أن تنجح، ويمكن أن تغير الأوضاع، من خلال القضاء على تجار الأزمات الذين يستغلون الحرب في كافة الأمور المعيشية.

 

لماذا كان يستعين الرئيس معمر القذافي بالحرس النسائي؟

ربما لأن النساء أكثر إخلاصا من الرجال، وهو كان يحترم المرأة كثيرا، ويدعمها في كافة المجالات، كما أنه كان يثق في آراء الكثيرين ممن يستشيرهم من الرجال والنساء، وأذكر أن النساء ظلت تدافع وتقاوم في الوقت الذي هرب فيه الرجال.

 

هل هناك حسابات مالية سرية للرئيس معمر القذافي؟

حسب ما هو معلوم أن كل الأموال في الخارج باسم الدولة الليبية، خاصة أنها أموال الشعب سواء كانت استثمارات أو حسابات مالية، وكان القذافي لديه رؤية في هذا الأمر، ويرى أنه من باب توسع للدولة الليبية.

 

هل يمكن أن تعود هذه الأموال مرة أخرى؟

بعض هذه الأموال تم تجميده وبعضها تم تخصيصه، كما نهبت بعض الأصول والاستثمارات والحسابات المالية.

 

أين رجال القذافي الآن؟

رجال القذافي ما بين فقيد وشهيد وسجن بعضهم، ومنهم من سرق أموال الشعب الليبي وهرب ووضع رأسه تحت التراب.