علق الدكتور علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على ما تشهده الساحة من حملات قمع للمعارضين ومحاكمات سرية لعدد كبير من علماء المملكة، ودعا مشايخ للوقوف أمام الظلم وعدم الخوف من بطش النظام.

 

وتحت عدة وسوم نشطة على تويتر ومنددة باعتقال ومحاكمتهم على رأسهم الدكتور وعلي العمري وعوض القرني، دون “القره داغي” ما نصه:”هؤلاء ليسوا إرهابيين بل علماءٌ ومصلحون الإرهاب الحقيقي هو اعتقالهم وتعذيبهم وتهديدهم بالقتل!”

 

ودعا في تغريدته التي رصدتها (وطن) علماء السعودية أن يقفوا وقفة رجل واحد أمام هذا الظلم “الذي أصاب إخوتهم وألا يخافوا من قول الحق”.. حسب قوله.

 

 

وكان القره داغي قد تساءل أيضا في خطبة الجمعة بالأمس “كيف يجوز لدولة بُنيَتْ على أسس الشريعة وعقيدة التوحيد أن تسجن نحو 150 عالماً من علمائها المخلصين المصلحين، وأكثرهم من المبدعين كل في مجاله؟!

 

وتابع: كيف تبرر النيابة العامة في تلك الدولة مطالبتها بإعدامهم تعزيراً؟!، مع العلم أنه لا يوجد أساساً في ديننا ما يسمى بالقتل تعزيراً؛ إذ لا يباح دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ الصيب الزاني، والقاتل، والمفارق لدينه، وصوناً للدماء وحقناً لها جعل الله تعالى وزر من أزهق روحاً بغير نفس أو فساد في الأرض بمثابة قتل الناس جميعاً.. فأين الأخلاق في هذا الحكم؟ وأين الدين في هذا الموقف؟.

 

وكانت النيابة العامة السعودية طالبت الثلاثاء الماضي بقتل الدكتور سلمان العودة تعزيرا بعد أن وجهت له 27 تهمة تتعلق بالإرهاب، كما طالبت في وقت لاحق بالإعدام تعزيرا لعوض القرني وعلي العمري.

 

وعقدت جلسات سرية خلال هذا الأسبوع لعدد من المعتقلين، من بينهم الشيخ عبد المحسن الأحمد ونايف الصحفي ومحمد عبد العزيز الخضيري والدكتور إبراهيم الحارثي ومحمد موسى الشريف والداعية غرم البيشي، وقد وجهت النيابة العامة عددا من التهم إليهم، وطالبت بسجنهم ومنعهم من السفر.

 

وبحسب ما نقله حساب “” السعودي على تويتر فإن السلطات وجهت إلى المعتقلين تهما “فضفاضة”، من بينها المشاركة في أعمال الإغاثة خارج المملكة، ومحاولة زعزعة أمنها.

 

وتعتقل السعودية ما يناهز مئة شخصية وتتكتم على الاعتقالات وأسبابها، بيد أن معلومات مسربة تفيد بتعرض العديد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل التعذيب، لحملهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، أو التخلي عن مواقفهم المنتقدة للسلطات.