“وضعية ولي العهد جدا معقدة”.. “بوبليكو”: الملك سلمان يبحث عن خليفة آخر غير متهور يتبع سياسة المملكة التقليدية

سلطت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية في مقال لها الضوء على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤكدة أن الرجل القوي في المملكة السعودية بدت مشاريع أعماله تتعقد أكثر فأكثر، خصوصا مع استمرار الحرب في اليمن حتى أن بعض الخبراء يلمحون إلى اقتراب نهاية الأمير.

 

وأوضحت الصحيفة التي افتتحت تقريرها بهذا التعبير “وضعية محمد بن سلمان جد معقدة”، أن الهجومين العسكريين الذين شنهما في الأيام الأخيرة ما يسمى التحالف العربي بقيادة السعودية، تسببا في مشاكل جدية لولي العهد، إذ أن الهجوم الأخير قتل على إثره أزيد من 40 طفلا يمنيا، بينما الهجوم العسكري الذي سبقه ترك 22 طفلا يمنيا في عداد القتلى.

 

هذه الحصيلة من القتلى دفعت الكثير من فعاليات المجتمع الدولي و أعضاء في الكونغرس الأمريكي من توجيه الانتقادات و تقديم الشكاوى، غير أن بن سلمان لم يعرها أدنى اهتمام، و لا أبدى استعدادا لتوقيف الحرب على اليمن لتفادي المزيد من القتل و سفك الدماء.

 

و أشار الموقع الاسباني إلى معلومة مسربة هذا الأسبوع، تفيد عزم الأمير على الاستمرار في خوض الحرب الدموية باليمن، و بأن اجتماعا جمعه مع فريقه العسكري و مستشاريه قبل أيام حيث أمرهم بعدم إيلاء أي اهتمام للانتقادات الصادرة من الدول الغربية، إذ قال لهم: “نريد أن نترك بصمة عميقة في ضمير الأجيال اليمنية المستقبلية، كما نريد من أولادهم و نسائهم، و بالطبع رجالهم، أن يستبد بهم الخوف كلما سمعوا اسم العربية السعودية”.

 

وعلى الرغم من تحرك العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية التي انتقدت، أكثر من مرة، السعودية و حلفائها بشن هجمات عسكرية بتعمد على السكان المدنيين في محاولات يائسة لإجبار المتمردين الحوثيين على الاستسلام، فإن موقع “بوبليكو” يلاحظ محدودية تلك الانتقادات إزاء التفجيرات المستمرة في اليمن و التي تتسبب في إزهاق أرواح الأطفال و النساء.

 

وانتقد دولا غربية على عدم توقيف بيعها للأسلحة إلى العربية السعودية، و هي ذات الأسلحة التي يقتل بها الأطفال و المدنيون، مشيرا إلى أن الدول الغربية هي – إذا جاز التعبير- تلك التي تغذي الوحش الذي ينزف اليمن.

 

الملك يبحث عن خليفة غير متهور

وأكدت الصحيفة الإسبانية من جانب آخر، أن “ابن سلمان” يتبع سياسة مؤيدة لإسرائيل إذ في نظره، وضع كل بيضه في العش الإسرائيلي فيما ساعده الإسرائيليون.

 

لكن، في يوليو الماضي، خرج الملك سلمان ليدافع عن الفلسطينيين ضد ابنه، في واحدة من أصعب النكسات التي تلقاها الأمير.

 

وأشارت الصحيفة لنكسة أخرى تلقاها الأمير بن سلمان، استهدفت مخططه “رؤية 2030” الذي طبلت له حكومات غربية، حيث في الأسبوع الماضي، قرر والده سلمان إلغاء بيع 5 بالمائة من شركة “ارامكو” النفطية العملاقة المملوكة للدولة التي يعتمد عليها اقتصاد السعودية.

 

وتحدثت الصحيفة في نهاية تقريرها عن سعي الملك سلمان حاليا، بعد المشاكل والعداءات التي أوحل “ابن سلمان” السعودية فيها دون طائل، إلى البحث عن خليفة جديد له غير متهور يتخذ النهج التقليدي لسياسة المملكة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.