في واقعة تعكس السيطرة والتأثير الإماراتي الكبير على الإعلام المصري، خرجت صحيفة “” ـ بوق الأول ـ إرضاء لممولها السري محمد دحلان لتهاجم صحافي قطري تسبب في فضيحة عالمية للإمارات عقب وثائق قدمها أثبتت تورط الإمارات في عمليات تجسس على شخصيات نافذة بالخليج منها أمير قطر والأمير متعب بن عبدالله نجل الملك السعودي الراحل.

 

وتحت عنوان “ ذراع تميم لنشر الشائعات ومهندس المؤامرات عبر الإعلام”، خرجت الصحيفة النظامية لتهاجم رئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية في محاولة لتكذيب تصريحاته التي تسببت بفضيحة غير مسبوقة للنظام الإماراتي، وذلك عبر حزمة من مزاعم وأكاذيب لا أصل لها فبركتها الصحيفة المصرية.

 

وزعمت “اليوم السابع” في تقريرها أن “العذبة” نشر أكاذيبه ضد دول الخليج بافتعال قصة مفبركة ضد دولة الإمارات.

 

وتابعت الصحيفة هذيانها وهجومها الغير مبرر حيث أن الشأن هنا خليجي خاص:”يعد العذبة، أهم الأبواق السوداء التآمرية التى تحولت بفعل فاعل إلى بوق يصدر الأصوات والفتن لدول المنطقة، وبدأ تنظيم الحمدين فى البحث عن بوق أسود يحمل أسراب الفتنة على جناحيه، فوجد من خلال وزير خارجية قطر الأسبق حمد بن جاسم ضالته بالبوق الأسود العذبة!”

 

حتى أن الصحيفة المقربة من نظام السيسي لم يكلف محررها نفسه عناء البحث عن صحة المعلومة من عدمها، واستند لتقرير صحيفة “الخليج” الإماراتية المفبرك هو الآخر.

 

ودُون بالخبر ما نصه:”وقالت وسائل إعلام إماراتية، إن أكاذيب العذبة تكشفت من الوهلة الأولى عقب مطالبة مراسل الصحيفة له بالكشف عن المعلومات والأدلة، غير أنه رفض ذلك، ما يشير إلى أنه لا يملك سوى الادعاء دون برهان.”

 

يشار إلى أن الصحيفة الإماراتية نشرت هذا التقرير المفبرك واستندت إليها “اليوم السابع”، وذلك رغم نشر وتداول العديد من وسائل الإعلام والصحف العالمية لتصريحات “العذبة” في دليل على صحتها وتأكد هذه الصحف العالمية من حقيقتها قبل النشر، خرجت الصحيفة الإماراتية لتزعم أن “العذبة” رفض الكشف عن مصدر معلوماته لمندوب “ن.تايمز”

 

الأمر الذي رد عليه رئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية، في تغريدة له بالأمس مفندا كذب صحيفة “الخليج” وكاشفا تلاعبها بنصوص الترجمة حيث قال ساخرا:”شو الصايغ؟لماذا لم تورد التحقق من صحة الأدلة من نفس الوكالة التي تستقي منها محاولة التشويش وهي اسوشيتد برس؟تم التحقق من صحة الإيميلات في نيويورك تايمز وهذا ما ورد في التقرير.”

 

وتابع سخريته:”ألا تجيد الإنجليزية؟استشر صديقي المحنك #عبز وزير خارجية المارقة والوعد بالمحكمة”

 

 

وتفننا من الصحيفة في (صحافة الردح) التي يتقنها إعلام “السيسي”، اختتمت “اليوم السابع” تقريرها الذي نشرته للمكايدة وإرضاء للقيادي الفلسطيني الهارب صبي محمد بن زايد “دحلان” بالقول:”ويحمل العذبة كتلة من الدسائس والمؤامرات والسواد لجميع الدول العربية وعلى رأسها والسعودية والإمارات والبحرين والكويت”

 

وتابعت هجومها العنيف المستند لمعلومات من خيال المحرر لا دليل عليها:”فبالنظر إلى سيرته الذاتية والمهنية تجد أنه لم يأت من أسرة إعلامية أو امتداد إعلامى أو حتى دراسة إعلامية يمنحه الوصول لرئاسة تحرير صحيفة ورقية كبيرة فى الدوحة التى يمتلك النظام القطرى معظم أسهمها وستحكم فى سياستها التحريرية.”

 

وأكملت وصلة الردح على الطريقة السيساوية:”ويحافظ العذبة بشكل ملفت على عدم إظهار نشأته وأين ترعرع وماذا درس، وكيف وصل إلى ما وصل إليه، إلا أنه فى شهر نوفمبر 2014 صدر قرار بتكليفه رئيسا لتحرير جريدة العرب القطرية.”

 

 ضربة “العذبة” قضت مضاجع “

وكان “العذبة” قد علق على تقرير “نيويورك تايمز” الأميركية الذي أفاد أن إمارة أبوظبي استخدمت برامج تجسس إسرائيلية لأكثر من عام سرا، لتحويل الهواتف الذكية لمعارضين في الداخل أو خصومهم في الخارج لأجهزة مراقبة منهم جوال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

وبحسب الصحيفة، رفعت دعاوى في “إسرائيل” وقبرص من قبل مواطن قطري وصحفيين ونشطاء مكسيكيين استهدفهم كلهم برنامج التجسس التابع للشركة.

 

إحدى هذه الدعاوى عبد الله بن حمد العذبة، رئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية، ومدير المركز القطري للصحافة، في قبرص فقط، ورفع الصحفيون المكسيكيون قضية أخرى في إسرائيل وقبرص.

 

ونقلت “العرب” عن العذبة قوله إن “القضية ستكشف المزيد من التفاصيل حول مؤامرة إمارة أبوظبي ضد قطر والسعودية للسيطرة على القرار السياسي في منذ 2014 أي قبل الأزمة الخليجية وحصار قطر الجائر، رغم أن الإمارة تردد دائما نحن والرياض حلفاء للأبد ورغم أننا جميعا بمنظومة واحدة وهي مجلس التعاون حينئذ، على حد قوله.