تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقاطع فيديو مسربة تظهر عمليات التدريب الشاقة التي يتعرض لها الضباط الكويتيين أثناء التحاقهم بالجيش، ومحاولة إجبارهم على إكمال التدريب على الرغم من الانهيار التام الذي وصل له المتدرب، حيث يرى العديد أن هذه التدريبات هي من أدت لوفاة اثنين من الضباط قبل أيام، مما أثار موجة كبيرة من الجدل.

 

ووفقا للفيديو المسرب الذي رصدته “وطن”، فقد ظهر المدربون العسكريون وهم يجبرون الضباط الملتحقين بالجيش على إكمال التدريبات رغم عدم قدرتهم على الإكمال وانهيار بعضهم وارتمائه على الأرض.

 

وأظهر الفيديو صوت مسؤول التدريب وهو ينادي على المتدربين كل باسمه ويحثه على مواصلة التدريب، في حين ظهر آخرين وهم يكملون التدريب منهاري القوى دفع بعض المشرفين على التدريب للإمساك بهم وإجبارهم على إكماله.

 

كما أظهر فيديو آخر نشره النائب السابق في مجلس الامة عبد الحميد دشتي، يظهر قيام المسؤولين على التدريب العسكري في بوضع عدد من الضباط في إحدى الغرف ومن ثم أطلقوا عليهم قنابل دخانية وقنابل مسيلة للدموع.

 

وعند محاولتهم الخروج من الغرفة لعدم قدرتهم على الاحتمال، صرخ بهم الضابط المسؤول محذرا إياهم من الخروج.

وتعيش حالة من الجدل الواسع، بعد إعلان وفاة طالبين ضباط من الدفعة 46 بكلية علي الصباح العسكرية مؤخراً، في حادث وصف بـ”المتكرر”.

 

وكشف مصدر عسكري كويتي لصحيفة “الرأي” المحلية، أن “سبب وفاة الطالبين الضابطين هديب السوارج وفالح العازمي، وإصابة ثلاثة آخرين، يعود إلى تعرضهم لإجهاد بدني”.

 

وأضاف المصدر أن الطلاب الضباط قضوا وقتاً طويلاً ليومين متتاليين في التدريب تحت أشعة الشمس بالميدان، ما جعلهم يشكون من التعب والإرهاق الشديدين، ونقلوا إلى المستشفى.

 

وأفاد بأن الحالة الصحية لأحد ثلاثة آخرين لا يزالون على قيد الحياة، غير مستقرة، ويعتمد على الأجهزة في التنفس وتفعيل نشاط الكلى، بعد تعطل إحدى الكليتين عن العمل.

 

أما الطالبان الآخران، فقد شهدا تحسناً ملحوظاً، ويمكن أن يغادرا العناية المركزة خلال اليومين المقبلين.

 

وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي نعت الطالبين الضابطين اللذين توفيا الأربعاء، وذكرت وزارة الدفاع أن جهات الاختصاص باشرت تحقيقاً بالواقعة للوقوف على أسباب الوفاة.

 

وشدد نشطاء ونواب برلمانيون في الكويت، على ضرورة التحقيق بهذه الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عن وفاة الطلبة الضباط المتكررة.

 

وأصدرت وزارة الدفاع بياناً أكدت فيه انعقاد مجلس الدفاع العسكري، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث وجّه باتخاذ إجراءات حاسمة وفورية تجاه واقعتي الوفاة وبكل شفافية وحيادية، مبيناً اهتمامه الشخصي، وطلب إطلاعه على كل ما سيتم اتخاذه من إجراءات بهذا الشأن أولاً بأول.

 

كما طالب بوقف المحالين إلى التحقيق من المسؤولين ذوي الصلة عن العمل حتى انتهاء كل إجراءاته، واعتماد النتيجة النهائية له.