بعد ثبوت جرائم الاعتقال والتعذيب والاغتصاب بحق المدنيين في من قبل السعودي ـ الإماراتي فضلا عن المجازر المروعة المثبتة دوليا، قالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لينا معلوف إن التقرير الأممي الأخير حول انتهاكات حقوق الإنسان باليمن يؤكد ضرورة فرض حظر على الأسلحة في وتدقيق أكثر صرامة.

 

واتهمت معلوف التحالف -الذي تقوده - والحوثيين بأنهم قاموا بشكل متواصل بهجمات غير مشروعة على اليمنيين.

 

وقالت إن التحالف نفذ اعتقالات تعسفية على نطاق واسع، وتسبب في الاختفاء القسري، إضافة إلى تجنيد الأطفال وغيرها من الانتهاكات الخطيرة في حق المدنيين.

 

ودعت “معلوف” الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودولا أخرى إلى الوقف الفوري لتدفق الأسلحة إلى اليمن، وإنهاء القيود التعسفية للتحالف على المساعدات الإنسانية والواردات الضرورية.

 

وكان فريق الخبراء الأممي المكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن اتهم كلا من والسعودية والحكومة اليمنية بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن.

 

وأكد رئيس فريق الخبراء، في تقرير يغطي الفترة بين سبتمبر/أيلول 2014 ويوليو/تموز 2018، أن جميع أطراف النزاع المسلح تتحمل تلك الانتهاكات التي يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب.

 

وأفاد تقرير خبراء بأن ضباطا إماراتيين اغتصبوا العديد من المعتقلين، وارتكبوا أعمال عنف جنسي بأدوات مختلفة، مضيفا أن ظروف المعتقلين في مراكز الاحتجاز كانت مريعة.

 

ووثق تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة حالات اغتصاب لمعتقلين ذكور بالغين على أيدي موظفين إماراتيين، وكانت حالات الاغتصاب ترتكب أيضا من قبل قوات الحزام الأمني (المدعومة إماراتيا) على مرأى تام من معتقلين آخرين، وكذلك أفراد العائلة.

 

وقال التقرير إنه كان يطلب من النساء الرضوخ للاغتصاب، ومن تحاول الاعتراض كانت تتعرض للضرب أو الرمي بالرصاص، وتهديدِ عائلتها في أمنهم ومحيطهم الاجتماعي.

 

كذلك كشفت المنظمات الدولية بداية أغسطس الجاري، عن أرقام مفزعة عن حجم الكارثة الإنسانية في ظل الحملة العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي المستمرة للعام الرابع، والتي توقع المزيد من الضحايا المدنيين وتعرض الملايين للموت جوعا أو مرضا.

 

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن اليمن أصبح أشبه ما يكون بسجن مفتوح بسبب الحرب وإغلاق المنافذ الرئيسية للبلاد، في ظل وجود قرابة 16 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية الأساسية.

 

وأضاف المجلس في تقرير له أنه حتى أغسطس من العام الماضي توفي عشرة آلاف يمني ممن يحتاجون للعلاج خارج البلاد، بسبب إغلاق مطار صنعاء على يد قوات التحالف الذي تقوده السعودية.

 

ورصد التقرير قيام قوات التحالف بشن 56 غارة على المطار خلال العامين الماضين، وهو ما عمّق معاناة المدنيين بينما تهدد البلادَ موجة ثالثة من الكوليرا، علما بأن الأمم المتحدة كانت أحصت فيها أكثر من مليون إصابة بالكوليرا.

 

وأشار التقرير إلى أنه منذ عام 2015 قُتل أو جُرح ما يزيد على ستين ألف شخص في اليمن، وتؤكد الأمم المتحدة أن عدد القتلى يفوق العشرة آلاف، وأن معظمهم سقطوا بنيران التحالف.

 

كما لم يتم دفع رواتب أكثر من مليون موظف لمدة عامين، وفق المنظمة النرويجية.

 

وكانت الأمم المتحدة أشارت سابقا إلى أن نحو ثمانية ملايين معرضون للمجاعة، وحذرت من تفاقم الوضع في ظل عمليات التحالف التي تستهدف السيطرة على ميناء على ساحل اليمن الغربي.