لازالت تطورات قضية “ الدخان” التي هزت تتوالي، حيث أدرجت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” المتهم الأول بالقضية رجل الأعمال الأردني عوني مطيع على لائحة المطلوبين “الحمراء” الخاصة بها.

 

ووفقا لما نقلته مواقع إخبارية أردنية، جاء إدراج رجل الأعمال الأردني، على اللائحة، بناء على طلب الحكومة والأجهزة المعنية، إذ يتابع الشارع الأردني، تطوّرات قضية فساد من العيار الثقيل، بطلها الأساس عوني مطيع الذي هرب إلى لبنان في الـ 11 من يوليو الجاري.

 

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على 7 أشخاص مطلوبين على خلفية قضية مصنع الدخان، فيما غادر 8 آخرون المملكة بأوقات مختلفة خلال السنوات الماضية.

 

وكانت الناطق باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، أعلنت أن الحكومة وجهت السلطات الأمنية بالقبض على 30 شخصًا مشتبهًا فيهم بالقضية.

 

يذكر أن مؤسسة المواصفات والمقاييس، كشفت العام الماضي، عن مخالفات (تهرّب ضريبي)، يشتبه بتورط رجل الأعمال ذاته فيها، وقدرت قيمتها بـ 155 مليون دينار، ثم خُفضت بعد ذلك إلى 5 ملايين دينار.

 

ومنذ أشهر تضج  مواقع التواصل في الأردن، بتطورات قضية فساد من العيار الثقيل ترتبط بعدد كبير من الشخصيات النافذة -بحسب تقارير محلية- بطلها الأساسي رجل الأعمال الأردني عوني مطيع الذي هرب إلى لبنان.

 

من هو عوني مطيع؟.

“مطيع” المعروف في الأردن على نطاق واسع، هو رجل أعمال، تقلد رئاسة العديد من الجمعيات والمناصب الفخرية، إضافة إلى توليه رئاسة مجلس الحكماء لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب العام الماضي.

 

وكشفت صور، تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، عن علاقة ربطت مطيع مع رئيس مجلس النواب الحالي عاطف الطراونة وعدد من أعضاء المجلس، دون أن تتضح أدوار هذه الشخصيات في قضية الفساد التي “ما كان لها أن تتم دون حماية نافذين في الدولة” التي أنهكها الفساد، وفق تقارير صحفية وشخصيات معارضة.

 

 

وتم تكريم مطيع بتسميته “سفيرًا للسلام” في منظمة الدرع العالمية ومقرها المركزي في أوكرانيا.

 

وأسس مطيع مصنعًا غير مرخص لصناعة السجائر من ماركات عالمية مختلفة وتهريب الدخان، فيما وجهت شركات دخان عالمية شكاوى تتعلق بتقليد علامتها التجارية.

 

ولا يمكن لمصنع أن يعمل بهذه الطريقة غير القانونية دون “تواطؤ وتستر” من جهات ومؤسسات في الدولة، بحسب مراقبين.