تعيش البلدان المجاورة للجزائر, حالة من القلق والترقب, اثر انتشار وباء الذي أصاب العشرات – حتى الآن – حسب ما أعلنته الخميس 23 أغسطس/آب.

 

تخوفات من انتقال المرض إليها دفعها إلى الإسراع في اتخاذ كافة الخطوات الوقائية، وحسب ما أعلنت وزارة الصحة التونسية في بيان لها الجمعة 24/أغسطس/آب، قالت فيها، إنه “في نطاق الوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بتدهور عوامل المحيط، وإمكانية تفاقم هذه المخاطر في صورة حدوث فيضانات واعتبارا للمعطيات الوبائية الحديثة المتمثلة في ظهور حالات من الكوليرا ببعض المناطق بالجزائر خلال الفترة الأخيرة، وعلما أن هذه الإصابات معزولة، وأن الوضع الصحي بالقطر الشقيق تحت السيطرة، تؤكد وزارة الصحة بأن مصالحها المختصة بصدد تكثيف أنشطتها الوقائية، خاصة تلك المتعلّقة بالمراقبة الصحية لمياه الشرب والأغذية والمياه المستعملة والمحيط عامة، بغرض الوقوف على مدى توفر السلامة الصحية لمياه الشراب والأغذية وضبط الإجراءات التصحيحية المطلوبة ووضعها حيز التطبيق بالتعاون مع السلطة والمصالح المعنية حماية للصحة العامة”.

 

وأكدت على ضرورة الامتناع عن تناول من مصادر غير مأمونة، بما في ذلك وحدات معالجة وبيع للعموم وباعة بالتجول، وضرورة استعمال أوعية صحية ونظيفة لحفظ وتطهيرها بماء الجافال في صورة التزود من نقاط مياه خاصة، وتطهير الخضر والأواني بمادة الجافال واعتماد السلوكيات السليمة خاصة في ما يتعلّق بتداول والأغذية بالمنزل، وغسل الأيدي بالماء والصابون وتصريف الفضلات والمياه المستعملة المنزلية بطريقة صحية.

 

في ذات السياق تزايدت المطالبات الشعبية الليبية بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والإجراءات الوقائية، تحسبا لانتقال المرض إلى الأراضي الليبية.

 

وقالت عائشة المليان أستاذ التاريخ وعضو هيئة التدريس بجامعة الجبل الغربي، إن الهيئات الصحية والوزارة لم تعلن عن إي إجراءات وقائية — حتى الآن — على الرغم من أنه لم يسجل أي حالة في ليبيا أو حتى اشبتاه، إلا أنه كان من الواجب اتخاذ التدابير الوقائية تحسبا لأية أعراض في ظل انتقال بعض المواطنين من الجزائر إلى ليبيا والعكس، وإمكانية نقل المرض.

 

الجزائر

وكانت الجزائر أعلنت الجزائر رسميا، الجمعة 24 أغسطس/آب عن  تسجيل أول حالة وفاة بالكوليرا في ولاية البليدة، غرب العاصمة الجزائر، كما أكدت إصابة 41 آخرين بالداء في أربع ولايات.

 

وقال مدير الوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمال فورار، إن الإصابات بوباء الكوليرا التي تم تسجيلها في 4 ولايات، حالات “معزولة منحصرة في عائلات”.

 

وتابع خلال مؤتمر صحفي، إن حالات الإصابة سجلت في ولايات الجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة والبويرة، وبلغت 41 مريضا من بين 88 حالة مشتبه فيها، مؤكدا أن: “الوضع متحكم فيه”، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.