في الوقت الذي قبلت فيه مساعدات قطرية وعُمانية، رفضت مساعدات بقيمة 100 مليون دولار عرضتها للمساعدة في إنقاذ منكوبي الفيضانات التي ضربت ولاية “كيرلا” منذ أيام والتي أدت لوفاة أكثر من 400 شخص.

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”، التي نقلت عن بيان صادر من وزارة الخارجية الهندية فإن “الحكومة، وتماشياً مع السياسة القائمة، تلتزم تلبية احتياجات الإغاثة وإعادة التأهيل عبر الجهود المحلية”.

 

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أن الأموال الخارجية يمكن أن يتم التبرع بها حصراً عبر أفراد أو مؤسسات من الهند.

 

ويأتي هذا الرفض الهندي للعرض الإماراتي، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني قبل أيام عن صدور توجيهات من الأمير تميم بن حمد آل ثاني بتخصيص مبلغ 5 ملايين دولار لمتضرري الفيضانات في “كيرلا”.

 

وتزامن ذلك مع ما كشفته صحيفة “تايمز الهندية” بأن قدمت دعمًا لمساعدة ولاية كيرلا الهندية جراء الفيضانات التي تشهدها.

 

وأوضحت الصحيفة بأن هذا الدعم جاء بأوامر سامية من بن سعيد ، حيث سيتم تخصيص طائرة خاصة من سلاح الجو السلطاني من مسقط إلى مطار تريفاندروم محملة بمواد أساسية للإغاثة تشمل مياه الشرب والمواد الغذائية.

 

واقترب عدد ضحايا الفيضانات في الهند من 400 قتيل؛ الأمر الذي دفع مجموعات إغاثة مختلفة إلى توزيع مساعدات على قاطني المخيمات، الذين تجاوز عددهم مليون شخص.

 

وفي أسوأ تشهدها ولاية الهندية منذ قرن، ارتفع عدد القتلى إلى ما يقارب 400. غير أن المياه بدأت في الانحسار، وانطلقت عمليات توزيع المساعدات على من هم في مخيمات الإيواء.

 

وشوهدت طوابير طويلة لأناس ينتظرون الحصول على البنزين والدواء والغذاء في جميع أنحاء الولاية، التي لجأ فيها 1.2 مليون شخص إلى مخيمات إغاثة، ولا يزال العشرات مفقودين، أما الذين تمكنوا من العودة إلى منازلهم فعليهم الشروع في عمليات تنظيف وتضبيط كبيرة.

 

وقال موهانان رئيس مجموعة “سيفابهاراتي” الإغاثية إن المجموعة سلمت مواد إغاثة مختلفة لأكثر من 5 آلاف شخص في مدينة أليبي. وتعمل أيضاً على التجهيز لما بعد الفيضانات؛ لتقليل فرص تفشي الأمراض.

 

وتنتشر جماعات أخرى مماثلة في أنحاء الولاية، التي تلقت من الحكومة الاتحادية حتى الآن ثلث المساعدات الفورية فقط، بما تبلغ قيمته 20 مليار روبية (285 مليون دولار).

 

وعلى الرغم من أن بيناراي فيجايان، رئيس وزراء كيرالا، وصف الفيضانات بأنها من بين الأسوأ في تاريخ الهند- لم تعلن حكومة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعدُ، أن الفيضانات هناك كارثة وطنية.

 

وتقول سلطات الولاية إنها تحاول الحصول على هذا الإعلان، الذي ستترتب عليه التزامات أكبر لتمويل الإغاثة وإعادة البناء.