كالعادة ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية، لم يعد حساب “ بالعربية” والتابع للخارجية الإسرائيلية على موقع التدوين المصغر “تويتر” يغرد وانما تخصص في الإشادة بالمسؤولين والكتاب السعوديين.!

 

هذه المرة، غرد الحساب ليشيد بتصريحات وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي المثيرة التي أطلقها قبل أيام وأشاد فيها بإسرائيل كونها لم تمنع حجاجها من السفر للسعودية لأداء فريضة .

 

وقال الحساب الإسرائيلي في تدوينة له تعليقا على تصريحات “آل الشيخ”:” الحمد لله #إسرائيل سهلت بوجه اكثر من 4000 من المواطنين المسلمين في البلاد الى التوجه الى الديار الحجازية المقدسة لأداء فريضة الحج”.

 

وكان “آل الشيخ” قد أشاد في تصريحات لوسائل إعلام سعودية بموقف إسرائيل، موضحا “أن إسرائيل وبرغم ما نعرفه عنها، لم تمنع الحجاج المسلمين من القدوم إلى المملكة لأداء مناسك الحج”.

 

وأضاف أن دولة أخرى منعت مواطنيها من الوصول إلى الحج، في إشارة إلى ، متوعدا إياهم بعقوبة ربانية، على حد قوله.

وليست هذه المرة التي تحتفي بها إسرائيل بتصريحات المسؤولين السعوديين والكتاب والإعلاميين، حيث أشاد الحساب قبل أيام بمقال الكاتب السعودي دحام الجفران العنزي الذي دعا فيه لفتح سفارة سعودية في إسرائيل.

 

ونشر الحساب في تدوينة له عبر “تويتر” جزء من المقال الذي تم نشره في صحيفة “الخليج” الإلكترونية قال فيه:” كثير من السعوديين وانا منهم نعتبركم اقرب إلينا من علوج الفُرْس والترك ونريد ان نراكم شريكاً في كل شيء وان نرى سفارة #اسرائيل في وسفارة # في القدس الغربية”.

 

وعلق الحساب على ما ورد في المقال بالقول:” إسرائيل يدها ممدودة للسلام مع كل دول الجوار”.

وكان الكاتب السعودي دحام العنزي قد رحب بدعوة عضو الكنيست الإسرائيلي، يوسي يونا، لولي العهد السعودي إلى زيارة “إسرائيل”، وإلقاء خطاب في الكنيست كما فعل الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، داعياً إيّاه إلى فتح سفارة لها في العاصمة السعودية الرياض.

 

وقال الكاتب السعودي في مقال نشرته صحيفة “الخليج” السعودية الإلكترونية، بعنوان “نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية”: “نعم أتفق مع عضو الكنيست في دعوته هذه، وعلى نتنياهو إذا أراد أن يصبح شريكاً حقيقياً في صناعة السلام أن يوافق على المبادرة العربية، وأن يدعو كبير العرب وقائد العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية”.

 

وأضاف الكاتب السعودي: “على نتنياهو أن يفعلها ويدعو الأمير الشاب إلى إلقاء خطاب في الكنيست، ولا أعتقد أن صانع سلام مثل محمد بن سلمان سيتردد لحظة واحدة في قبول تلك الدعوة إذا اقتنع أن هناك رغبة إسرائيلية حقيقية في السلام، ورأى شريكاً حقيقياً يريد استقرار المنطقة وعودة الهدوء والسلام”.

 

الكاتب لم يتوقّف عند هذا الحدّ بل اعترف بأن بلاده و”إسرائيل” تقفان في خندق واحد، من حيث محاربة الإرهاب الذي تصنعه وتموله وتغذيه إيران ووكلاؤها في المنطقة، من أحزاب ومنظمات ودول، وفِي خندق واحد أيضاً في فضح ما أسماه بـ”المشروع العثماني الاستعماري، وأكذوبة الخرافة الإسلامية (الخلافة المزعومة)”، بحسب تعبيره.

 

وطالب الكاتب كذلك سلطات بلاده بافتتاح سفارة إسرائيلية في السعودية، وأخرى سعودية في “عاصمة إسرائيل القدس الغربية”، معبّراً عن فرحته الكبيرة لرؤية ذلك، وإيمانه بأن الشعب الإسرائيلي يريد السلام ويرغب في العيش بسلام تماماً مثل الشعب السعودي، والكرة الآن في مرمى القيادة الإسرائيلية وحكومة “إسرائيل”، كما قال.

 

وأردف قائلاً: “كلي ثقة أن كثيراً من السعوديين، وأنا أحدهم، سيسعدنا السفر إلى دولة إسرائيل والسياحة هناك، ورؤية الماء والخضرة والوجه الحسن”.

 

وتابع: “كنت قد تمنيت أن يحدث ذلك من عدة سنوات، وذكرت في كثير من المقالات والمقابلات التلفزيونية أن السعوديين صناع سلام، ولا يحملون أي عداء أو كره لإسرائيل وشعبها، بل إنه يشرفني ويسعدني أن أكون أول سفير لبلادي في إسرائيل، وأن يرفرف علم بلادي هناك، ويرفرف علم إسرائيل في الرياض، وأن نعيش بسلام ومحبة ونتعاون لصناعة حياة أفضل للشعبين. افعلها يا نتنياهو إذا أردت السلام ولن يخذلك محمد بن سلمان”.

 

وليست هذه المرّة الأولى التي يدعو فيها كاتب سعودي لتطبيع العلاقات بين المملكة و”إسرائيل”؛ حيث سبق للكاتبين عبد اللطيف الملحم ومحمد آل الشيخ أن دعوا قيادة بلدهما إلى المسارعة في فتح جسور تواصل رسميّة مع “”.