قالت دراسة أجراها بنك جيه بي مورغان (بنك أمريكي متعدد الجنسيات للخدمات المالية المصرفية)، إن الأزمة التي أثارتها مؤخراً مع ، ستحمل معها مزيداً من التداعيات على .

 

وأوضحت الدراسة أن التبادل التجاري بين وأوتاوا محدود ولا يتعدى 4 مليار دولار، غير أن الغبار الدبلوماسي هذا زاد من الإحساس بالمخاطرة في مناخ الاستثمار السعودي، وبالتالي فإنه سيؤدي إلى إخافة رأس المال وهروبه.

 

وبحسب الدراسة التي نشرتها شبكة بلومبيرغ الاقتصادية وفق ترجمة “الخليج أونلاين”، فإنه من المتوقع أن تصل تدفقات رؤوس الأموال إلى خارج السعودية خلال العام 2018 إلى نحو 65 مليار دولار، أي نحو 8.4% من الناتج الإجمالي، وهو أقل بنحو 80 مليار دولار عما فقدته السعودية في العام 2017، ولكنه يبقى علامة على استمرار النزف الاقتصادي السعودية.

 

وتقول الدراسة إن هناك مخاوف من أن تلجأ الحكومة السعودية للضغط على البنوك ومديري الأصول من أجل منع تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى الخارج، من خلال مراقبة رسمية لرأس المال.

 

وكان ، قد أعلن عن خطة 2030 والتي تهدف لتنويع الاقتصاد السعودي، وتحريره من الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل القومي.

 

وتأمل المستثمرون أن تنجح هذه الإصلاحات الاقتصادية، غير أن بن سلمان دشن عهده كولياً للعهد باعتقالات واسعة شملت رجال أعمال بارزين في نوفمبر من العام الماضي، كما قام بسلسلة اعتقالات شملت ناشطات ونشطاء في مجالات مختلفة، ويبدو أنها كانت جزءً من تدابيره لتوطيد حكمه.

 

وبغض النظر عن الأسباب وراء هذه الاعتقالات، تقول بلومبيرغ، فإن ما يمكن أن نتوصل إليه هو أن جوهر الاقتصاد السعودي يبقى أسيراً بيد الدولة، في حين أن نمو القطاع الخاص يحتاج أولاً للشعور بالأمان، ولكن هذا لم يحدث..

 

وبدلاً من ذلك، تضيف الصحيفة: “لاتزال دورة الأعمال تتغذى من الإنفاق الحكومي المرتبط بإيرادات النفط، فالودائع الحكومية تظهر في البنوك المحلية ثم تذهب كقروض لمقاولين مفضلين من قبل القطاع الخاص، وبالتالي ينحسر النشاط التجاري كلما أصاب القطاع النفطي كساد”.

 

اللافت، بحسب بلومبيرغ، أن هروب رأس المال من السعودية يحدث على الرغم من الانتعاش الأخير في أسعار النفط العالمية، حيث من المتوقع أن تصل قيمة ما تصدره السعودية من نفط خلال العام 2018 نحو 224 مليار دولار بعد أن كان في العام 2017 نحو 170 مليار دولار، “ولكن هذا لا يكفي على ما يبدو لطمأنه المستثمرين”.

 

وترى وكالة بلومبيرغ أن الإدارة الاقتصادية السعودية تعود للمدارس القديمة وهي بعيدة كل البعد عن روح خطة الإصلاح التي أعلنها بن سلمان، خاصة وأنه أدخل السعودية في مشاكل أضرت بالاقتصاد السعودي.

 

ومن هذه المشاكل: حرب ، وفرض الحصار على قطر، وإلقاء القبض على النشطاء، وحملته الدبلوماسية ضد كندا، وبالتالي فإنه من الصعب على المستثمرين أن يصدقوا وعود الحكومة بالإصلاح الاقتصادي، ومن ثم فإنهم يقومون بتحويل أموالهم إلى مكان آخر، وفق ما قالت الصحيفة.