قال الأدميرال الأمريكي ، قائد العملية التي فيها في باكستان، مخاطبا الرئيس دونالد ، “من خلال تصرفاتك أحرجتنا في نظر أولادنا، وأهنتنا على الساحة الدولية، والأسوأ من كل هذا أنك قسمتنا كأمة”.

 

جاء ذلك في مقالة له نشرتها، الخميس، صحيفة “واشنطن بوست”، أدان فيها سحب ترامب الترخيص الأمني من المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية ، وطلب منه سحب ترخيصه كذلك.

 

ودافع الأدميرال المتقاعد الذي يحمل العديد من الأوسمة في مقالته عن برينان بوصفه “أحد أرقى الموظفين الذين عرفتهم”.

 

كما اتهم ترامب باستخدام “تكتيكات حقبة المكارثية”، وهو مصطلح سياسي نسبة إلى السناتور جوزيف مكارثي في الخمسينيات، حين كان يتم اتهام أشخاص بالشيوعية دون أدلة كافية.

 

وكتب ماكرايفن: “القليل من الأمريكيين قدموا أكثر من جون لحماية هذه البلاد”.

 

ولفت أنه “رجل بنزاهة لا تقارن، ولم تكن شخصيته وصدقه يوما محل شك، إلا من هؤلاء الذين لا يعرفونه”.

 

وقال ماكرايفن مخاطبا ترامب: “لذا سأعتبره شرفا لي إذا سحبت ترخيصي الأمني أيضا، ليكون باستطاعتي إضافة اسمي إلى قائمة الرجال والنساء الذين رفعوا الصوت ضد رئاستك”.

 

وأضاف في مقالته: “مثل معظم الأمريكيين، كنت آمل أنه عندما تصبح رئيسا أن ترتفع إلى مستوى المناسبة وتصبح القائد الذي تحتاجه هذه البلاد العظيمة”.

 

وتابع قائلاً “إذا كنت تظن للحظة أن تكتيكاتك التي تشبه حقبة المكارثية ستقمع أصوات النقد، أنت مخطئ.. النقد سيستمر”.

 

وألغى ترامب الأربعاء الترخيص الذي يسمح لبرينان، الذي كان أحد المستشارين المقربين من الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، بالاطلاع على معلومات حساسة وسرية حتى بعد انتهاء ولايته في منصبه.

 

وللترخيص الأمني (security clearance) عدة مستويات، ويمنح بعض مسؤولي المخابرات الولوج إلى عدد من المعلومات والمعطيات الأمنية الحساسة.

 

وحذر ترامب أشخاصا بارزين آخرين ينتقدونه من أنهم يخاطرون بإدراجهم على لائحة سوداء.

 

واعتبر “برينان” أن أداء ترامب في قمة هلسنكي مع الرئيس الروسي فلاديمير “لا يقل عن خيانة”، وكتب في تغريدة أن “ترامب لم يدل بتصريحات غبية فقط، بل هو بين أيدي تماما”.

 

وقال إن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في 2016 “واقعي”، ونفى كل الشكوك التي طرحها ترامب في هذه القضية.

 

فيما برر ترامب سحب الترخيص بسبب “المخاطر التي تشكلها التصرفات والسلوك الخاطئ” لبرينان.

 

وكان “ماكرايفن” رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة بين عامي 2011 و2014، وأشرف على العملية التي قامت بها قوات خاصة من مشاة البحرية على المنزل الذي كان يختبئ فيه ابن لادن في باكستان عام 2011، وأدت إلى قتله.