كاتب موريتاني مهاجما “حكام الإمارات”: لئيم من يغفر لهم من المسلمين وبليدٌ مَن يغترُّ بهم من المسيحيين

0

شن الكاتب الموريتاني والمحلل السياسي المعروف ، هجوما عنيفا على تزامنا مع حلول الذكرى الخامسة لفض اعتصامي رابعة والنهضة في مصر عام 2013 ـ اعتبرت أكبر مذبحة جماعية بالعصر الحديث ـ لافتا إلى دور الإمارات في هذه المجزرة ودعم لانقلاب “السيسي”.

 

ودون “الشنقيطي” في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) أرفق بها صورة جمعت بين مسجد رابعة الذي أحرق في الفض ومبنى خدمات كنسية في العبور أنشأته الإمارات، ما نصه:”سفهاء #أبو_ظبي يبنون الكنائس بمدينة العبور، ويحرقون المساجد في #رابعة!”

 

وتابع هجومه على :”لئيم من يغفر لهم من المسلمين، وبليدٌ مَن يغترُّ بهم من المسيحيين”

 

 

وأشار الكاتب الموريتاني في تغريدة أخرى له إلى أن لعنت الدماء ستحل على “السيسي” ونظامه لا محالة، كما حلّت لعنة الدماء التي سُفكت في #جمعة_الكرامة في #اليمن على علي عبد الله صالح، وكما حلت لعنة المذبحة في سجن #بوسليم في #ليبيا على #القذافي.”

 

وأضاف:”وستحل لعنة #رابعة على مقترفيها ومموِّليها، وستحل لعائن مذابح لا نهاية لها على السفاح #الأسد: “ولا تحسبنَّ الله غافلا عما يعمل الظالمون”

 

 

وتأكيدا لما هو مؤكد بالأساس بشأن الدعم الإماراتي الواسع للانقلاب في مصر عام 2013 على أول رئيس مدني منتخب، سلطت مجلة “الإيكونومست” الأسبوعية الضوء على كتاب أثار ضجة واسعة للكاتب والصحفي الأمريكي ديفيد كيركباتريك كشف فيه مفاجآت جديدة عن انقلاب “السيسي” والدعم الإماراتي.

 

“كيركباتريك”وفي كتابه الأخير “في أيدي الجنود: الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط”، الذي صدر عن دار نشر بلومزبري البريطانية تناول مصر ما بعد الثورة عام 2011.

 

وكشف فيه المؤلف كيف أن الإمارات قدمت ملايين الدولارات لما عُرفت بالمعارضة الشعبية ضد الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وأن هذه الملايين كانت تمر عبر بوابة وزارة الدفاع المصرية التي كان يرأسها آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

يشار إلى أنه ومع شروق شمس الرابع عشر من أغسطس 2013، كان الرصاص المنهمر وجرافات العسكر وقنابل الغاز تملأ الأفق في ميدان رابعة، وحين مالت الشمس إلى مغيبها كان الموت يهيمن على المكان، وكانت الدماء المسفوكة تمتزج بالدموع المنهمرة.

 

ووجد نظام السيسي دعما قويا من بعض الدول الخليجية ( والإمارات والبحرين) التي أبدت تفهما للإجراءات التي قامت بها مصر لحماية “استقرارها”، بينما وقفت قطر وتركيا في الاتجاه المعاكس المندد بما حدث.

 

وفي الساعات الأولى من ذلك اليوم، قامت قوات الشرطة المصرية مدعومة بقوات من الجيش بفض اعتصامي ميدان رابعة العدوية (شرق القاهرة) وميدان النهضة (غربا)، وقتلت وجرحت المئات من مؤيدي وأنصار الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد.

 

وصنفت المجزة من قبل هيئات حقوقية دولية باعتبارها أكبر مجزرة بمصر في التاريخ الحديث تحصل في يوم واحد، وبعد مرور خمسة أعوام على المجزرة ما زال “الجناة” أحرارا، بينما يلاحَق مئات من المشاركين في الاعتصام على خلفية الحادثة، ولا يزال سوط السيسي يدمي ظهور الناجين من المجزرة والمتعاطفين مع ضحاياها.

 

وقبيل فضّه، كان اعتصام رابعة هو التجمع الرئيسي والأكبر للرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الشرعية، بعد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع حينها المشير عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو وأطاح فيه بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

وقوبلت المجزرة برفض وتنديد غربي واسع سياسيا وحقوقيا، ولكن الدول الغربية التي نددت بالمجزرة سرعان ما سبحت فوق أنهار الدم وطبعت علاقاتها مع نظام السيسي وانخرطت معه في تعاون اقتصادي وسياسي رغم أن دماء المذبحة ما زالت تنزف وجراحها لم تندمل.

 

ويرى كثيرون أن الدعم الذي لقيه السيسي من بعض الدول العربية والصمت الغربي -رغم الإدانات اللفظية الأولية- الذي تحول لاحقا إلى تطبيع ثم تقارب، ساهم في عدم إنصاف الضحايا وذويهم وعدم جر المسؤولين عن الجريمة إلى قضاء مستقل نزيه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.