شن الرئيس التركي هجوما عنيفا على نظيره الأمريكي ، معتبرا العقوبات الأمريكية على بلاده “طعنة بالظهر”.

 

وفي تصريحات جديدة له اليوم، الاثنين، طمأن “أردوغان” الشعب التركي بأن الليرة ستعود إلى مستواها الطبيعي قريبا.

 

فبعد رسوم الاستيراد التي فرضتها على صادرات الصلب والألومنيوم التركية وهبوط الليرة إلى أدنى مستوياتها عبر التاريخ نتيجة لذلك، قال أردوغان: “كيف تكون شريكاً استراتيجياً بحلف الناتو وتطعن حليفك بالظهر؟ هذا أمر غير مقبول”.

 

وأضاف الرئيس التركي قائلاً: “لا يمكن أن تنام ليلاً ثم تصحو فتطبق الرسوم على الصلب، يجب أن تكون هناك استمرارية، حتى لا تنعدم الثقة بين دول العالم”.

 

في السياق ذاته، شدّد أردوغان على أن الحكومة التركية ستستمر باتخاذ الإجراءات اللازمة، وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد “غير مسبوق”، لكنه طالب الشعب التركي بالاطمئنان لأن أنقرة لم ولن تخضع لقواعد الاقتصاد الحر.

 

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد كان قد أعلن عن تطبيق رسوم استيراد على الصلب والألومنيوم القادمين من ، ما أسفر عن هبوط إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار خلال اليومين الماضيين.

 

ونفت الرئاسة التركية مساء الأحد أن يكون الرئيس رجب طيب أردوغان أطلق في أي من تصريحاته مسألة وضع الدولة يدها على الودائع كحل لأزمة الليرة الحالية، مؤكدة أن البلاد تتعرض لحرب اقتصادية وعمليات خداع للرأي العام.

 

وأكد رئيس مكتب الاتصالات بالرئاسة فخر الدين ألتون -في سلسلة تغريدات- أن الرئيس لم يطرح إطلاقا في أي من تصريحاته مسألة وضع الدولة يدها على الودائع.

 

وذكر أن أردوغان قال بكلمته الأحد خلال لقاء مع رجال أعمال بولاية طرابزون شمال شرقي البلاد “اعلموا أن دعم صمود هذا الشعب ليست مهمتنا وحدنا، بل يشاركنا فيها الصناعي والتاجر. وإلا سنضطر إلى تطبيق الخطة باء والخطة جيم”.

 

وشدّد ألتون أنه من غير المقبول محاولة توتير الشعب والأطراف الفاعلة بالسوق من خلال إنتاج سيناريوهات افتراضية، في الوقت الذي لم يكشف بعد الرئيس أردوغان عن تفاصيل الخطتين.

 

وفي تعليقه على تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة، لفت رئيس مكتب الاتصالات بالرئاسة إلى أن ذلك نتاج عمليات خداع للرأي العام وجزء من الحرب الاقتصادية على البلاد.

 

وجدد المسؤول التركي تأكيده على أن بلاده ستخرج منتصرة من هذه الحرب بفضل تكاتف الشعب والدولة، وقوة البلاد واقتصادها.

 

وكان أردوغان قد جدد الأحد إرجاع تدهور الليرة إلى “مؤامرة خارجية” مؤكدا أن بلاده ستبحث عن أسواق جديدة وحلفاء آخرين، في إشارة كما يبدو إلى تخلي أنقرة عن حليفتها .