علق الزميل بكلية راجاراتنام للدراسات الدولية والمدير المشارك لمعهد جامعة فورتسبورغ للثقافة الجماهيرية جيمس أم دورسي، على المشاجرات الدبلوماسية المتعددة التي تخوضها بأنها تثير تساؤلات حول مفهومها لمعنى .

 

وقال: “إن فشل الحلفاء الغربيين في مؤازرة كندا في خلافها مع السعودية من شأنه أن يخدع ويقودها لاعتقاد خاطئ بأن العقوبات الاقتصادية ستحميها من الانتقاد المتصاعد لسجلها في مجال حقوق الإنسان وإدارتها للحرب في اليمن”.

 

وأضاف الكاتب في المقالة التي نشرها في موقع مودرن دبلوماسي أن ذلك الاعتقاد يخاطر بإقناع السعودي الأمير بأن الاستمرار في أفعاله دون رادع لن يؤثر على جهوده لجذب الاستثمارات الأجنبية التي بلاده في أمس الحاجة إليها.

 

ولفت إلى أن كندا لم تكن الدولة الوحيدة التي اتخذت نهجا نقديا تجاه السعودية هذا الأسبوع، فبعد أسابيع على إعلان انسحاب القوات الماليزية من التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة “الإرهاب” -الذي يضم 41 دولة برعاية الرياض- أمر وزير الدفاع الماليزي محمد سابو بالإغلاق الفوري لمركز للسلام الدولي الذي أنشيء خلال زيارة إلى ماليزيا العام الماضي لإظهار كقائد في الحرب ضد العنف السياسي ودعم السلام، وفقاً لما نقله موقع “ نت”.

 

أساليب التهديد

 

وأفاد الكاتب بأن الخلاف مع كندا تكرر مع السويد عام 2015 وألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأنه لا يختلف عن الأساليب التي تبنتها “الأنظمة الاستبدادية الأخرى” مثل الصين التي ردت بالمثل في قضايا مثل تايوان وبحر جنوب الصين ونشر نظام الدفاع الصاروخي الأميركي على شبه الجزيرة الكورية.

 

وبالإشارة إلى أن أساليب التهديد السعودية قد ترتد عليها، قالت ألمانيا في يناير/كانون الثاني إنها “أوقفت فورا” الموافقة على صادرات الأسلحة لكل من مشارك في حرب اليمن بما في ذلك السعودية.

 

ويرى الكاتب أن واقعة “احتجاز” رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بالسعودية وضغط الرياض ضد صفقة الرئيس الأميركي باراك أوباما النووية مع إيران وقرار الرئيس دونالد ترامب بنقل السفارة في إسرائيل إلى القدس وما وصفه الصحفي المخضرم بالشرق الأوسط برايان ويتاكر بـ “ارتكاب إساءات ضد ” كل ذلك يضع الشكاوى السعودية عن التدخل بشؤونها الداخلية في مهب الريح.

 

واعتبر سعي الرياض لترهيب الحكومات للامتناع عن انتقادها بمثابة محاولة لتقليص سيادة الآخرين بإملاء أوامرها عليهم فيما يستطيعون قوله وما لا يستطيعونه.

 

ولخص مقاله بأن التوكيد السعودي بتدخل كندا في شؤونها الداخلية يتجاهل التزامات المملكة القانونية بصفتها من الموقعين على العديد من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تتجاوز السيادة الوطنية، وكذلك دورها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي يعمل وفق مبدأ مراقبة الحكومات وانتقاد سجل حقوق الإنسان لبعضهم البعض.