وسط زخم الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية ، مع الحروب والاحتجاجات والاضطرابات ، وفي ضوء ما يحدث في اليمن من جرائم ضد الانسانية ، ها هي

إدارة الرئيس دونالد ترامب تمضي قدمًا في مساع خفية لتشكيل تحالف أمني وسياسي جديد بهدف التصدي للتوسع الإيراني في المنطقة . ويقال أن السعودية هي التي طرحت فكرة إنشاء حلف سني لمواجهة ايران ” نسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو “ناتو عربي” للحلفاء المسلمين السنّة بمشاركة إسرائيلية ودعم أمريكي . على كل حال أمريكا تعرف جيدا أن الجيوش

العربية لا تفزع ذبابة ولا نمتع بوما عن النعيق والدليل على ذلك ” أن السعودية تقود تحالفا عربيا سنيا مدعوم من واشنطن يشن حملة عسكرية منذ مارس 2015 لمساندة حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ، ولم ينجح هذا التحالف حتى الآن في القضاء على مجموعة صغيرة من الحوثيين ؟! فكيف له أن يحارب ايران ؟ . نستنتج من هذا الكلام أن هدف أمريكا من إنشاء هذا التحالف هو مزيد من السطو على المال الخليجي من خلال تنفيذ برامجه العسكرية المتمثل في الدرع الصاروخية التي سيتم بناؤها في البلدان العربية التي تدفع مزيد من الأموال . المواطن البسيط في العالم الاسلامي يعرف جيدا أن الحكام العرب مسلوبي الإرادة وخدم للأجنبي وبالذات للأمريكي، حتى أنهم أصبحوا في ذاكرة العالم رمزا للمهانة والغباء والنذالة ، ولذلك فهؤلاء لا يمثلون إلا انفسهم . الواقع أن مشروع الشرق الأوسط الكبير بدأ يرى النور بعد تموج المنطقة بالكثير من أحداث العنف، بسبب الجماعات الإرهابية، ودعم بعض القوى الخارجية النعرات الطائفية والمذهبية، والتي اعتمدها الكونجرس الأمريكي في عام 1983 فكانت تقضي بتقسيم المنطقة الى دويلات صغيرة طائفية يسهل التحكم فيها ، وبحيث تكون في نهاية الأمر تابعة أو تدور في فلك أمريكا وإسرائيل. إن من أبرز العناوين التي برزت وسطعت في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العرب المعاصر والتي شهدت وتشهد الحرب العدوانية على العراق وسوريا و اليمن والتطبيع الفاضح والمكشوف مع إسرائيل تدل على أن أمريكا وضعت خطة للقيام بحرب كبيرة في الشرق الأوسط تحت عنوان حماية السنة من شيعة ايران ، وكل هذا ينبع من إدراك ترامب حقيقة وهي وصول العرب إلى ذروة الشتات…؟! . وعليه يمثل مصطلح ” الأمة العربية ” وعلى الرغم من عدم وجود هذا المصطلح في أدبيات الحكام العرب ، فإنه يبقى  أحد أهم المفاتيح لتقلب المعادلة وتثأر الشعوب العربية لكرامتها المسروقة من قبل حكامها . خلاصة القول : تعددت الاحلاف والفشل واحد.