في وصلة تطبيل تخطت جميع الحدود خرج الداعية السعودي المقرب من النظام ، لينافق حكام “آل سعود” لدرجة قوله بتحريم مهاجمة ولي الأمر أو الإنكار عليه علنا حتى لو خرج على التلفاز على الهواء مباشرة وهو يزني ويشرب الخمر يوميا.

 

وفي مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، خرج “الريس” ليطبل لولي العهد ويزعم ملبسا على متابعيه أن جمع قلوب العامة على ولي الأمر ودعمه واجب شرعي حتى لو كان الحاكم فاسدا.

 

وقال:”تخيل لو أن ولي الأمر يخرج على شاشة التلفاز لمدة نصف ساعة يوميا وهو يزني ويشرب الخمر على الهواء مباشرة، رغم هذا كله فلا يجوز الإنكار عليه علنا ولا مهاجمته بل يتوجب الدعاء له وجمع قلوب العامة عليه”.

وقوبلت تصريحات “الريس” بهجوم عنيف من قبل النشطاء الذين وصفوه بـ”الديوث المطبل”.

 

ورد عليه أحد النشطاء قائلا:”يا عبدالعزيز الريس اذا الناس شاهدوا ولي امرهم يزني و يشرب الخمر في التلفزيون كل يوم ، خلال اسبوع واحد سوف يزني و يشرب الخمر ثلاثة ارباع الشعب إن لم يكن اكثر وبهذا تنحرف الأمة كلها . الناس على دين ملوكهم . الحمد لله الذي اظهر للناس جهلك.”

وكتب آخر ساخرا:”يا جدعان هي السعوديه اخترعت دين جديد غير الاسلام بتاعنا”.

 

وهاجمه بندر بن مبارك آل شافي قائلا:”لعنة الله على علماء السلطان، والله انهم من زرع الضعف و الذل في هذه الأمة”.

وسبق للداعية السعودي عبد العزيز الريس أن أعلن شماتته بالدعاة والعلماء الذين جرى اعتقالهم وكان آخرهم الدكتور عبد العزيز الفوزان.

 

وقال “الريس” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “”:” الحزبية غباء أو تغابي، وجهل أو تجاهل! . أين سجن المصلح من المفسد؟! سُجن نبي ﷲ يوسف لعفته، والإمام أحمد لاعتقاده السلفي. وسُجن الحزبيون لبدعة الثورات (الخروج). . كم تسبب الحزبيون في الدمار والخراب! أنسيتم نفخهم في ثورة سوريا ثم تهييجهم على ولاتنا؟ . الحمدلله الذي سلط عليهم ولاتنا”.

من جانبهم، استنكر المغردون المتابعون له شماتته من سجن العلماء والدعاة، مؤكدين بأن الدور قادم عليه لا محاله، في حين طالبه البعض بإثبات اتهاماته بحق الدعاة المعتقلين الذين اتهمهم بالتحريض على .

 

وخلال الأشهر الأخيرة، اعتقلت السلطات العشرات من الدعاة والأكاديميين والأساتذة الجامعيين، مبررة تلك الاعتقالات بأنها موجهة ضد أشخاص يعملون “لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها”، بينما قال مراقبون إن سبب الاعتقالات عدم تأييد من طالتهم الاعتقالات للتوجهات الجديدة لسلطات المملكة.

 

كما ترددت أنباء في الآونة الأخيرة عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الدعاة المعتقلين وعلى رأسهم “سلمان العودة”، و”سفر الحوالي”، وذلك بسبب الإهمال الطبي داخل السجن.

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط عائض القرني ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.

 

وتوالت خلال المدد الأخيرة الكثير من القرارات والإجراءات التي تسعى من خلالها السلطات السعودية إلى تقليص حضور البعد الديني في المشهد السعودي العام، بالتوازي مع تقليم أظافر الهيئات الدينية الرسمية والتبرؤ من جزء كبير من الإرث الديني، الذي ارتكزت عليه الدولة السعودية منذ قيامها.

 

وصدرت مؤخرا عن الهئيات الدينية في المملكة عدة فتاوى تتماشى مع رؤية ولي العهد الجديدة أبرزها السماح للمرأة بدخول الملاعب وقيادة السيارة، فضلا عن السماح بحفلات الغناء والرقص ما أدى لظهور مشاهد مخجلة في البلد المحافظ الذي كانت هذه الأشياء من التابوهات المحرمة لديه وممنوع حتى مجرد الاقتراب منها.