سياسي سعودي يكشف سر تراجع الملك سلمان عن “صفقة القرن”.. “ليس حباً في فلسطين ونصرةً للقدس!”

في تحليل جديد للموقف السعودي من القضية الفلسطينية وتراجع عن القبول بصفقة القرن الأمريكية رغم تأييدها بالبداية، قال حمزة الحسن السياسي السعودي البارز إن هذا التحول المفاجئ يرجع لعدم وفاء “” بوعوده للسعودية بشأن محاصرة إيران والتضييق عليها وليس نصرة للقدس أو دعما للفلسطينيين.

 

وأكد “الحسن” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) أن التحول السعودي في الموقف من لم يكن عبثا أو “استهبالا” أو بدون حسابات، بل هو تحول يدل على أن القضية مجرد لعبة مساومات، وليست قضية مبدأ.

 

وتابع “ودائما ما يتذرع آل سعود وطبالوهم بأن الفلسطيني باع ارضه وقضيته فلم ندفع نحن الثمن؟ تأسيس باطل على معطيات باطلة ليصل الى استنتاج باطل!”.

 

 

وأوضح المعارض السعودي المقيم بلندن أن الذي حدث أن الرياض سعت بجهدها الباطل لإنجاح “استدعت ابو مازن وقرعته وهددته وأنذرت الأردن ليقبل او ليجوع ان لم يتخل عن موقفه بشأن القدس.”

 

وأضاف: “لكن المشروع السعودي الاسرائيلي فشل: فلا ابو مازن تنازل، ولا الفلسطيني تهاون، بل فجر انتفاضة بوجه العدو لاتزال قائمة الى اليوم”.

 

 

ولفت حمزة الحسن إلى أن هذه الأحداث أدت إلى أن صفقة القرن ماتت قبل أن تولد، “ولم يبق منها سوى العار لآل سعود، والخزي، وسوء السمعة، ونزيف الشرعية المزعومة، والقيادة المزعومة.”.. حسب وصفه.

 

واستطرد: “في نفس الوقت لم تحصل الرياض على ما تريد من مواقف مأمولة تجاه إيران او تجاه العدوان على اليمن وآخرها ما جرى في الحديدة وضرب البارجة وعدم استخدام المندب”.

 

 

وأشار “الحسن” إلى أن الرياض شعرت بأن “ترامب” قد خدعها بشأن وعوده لمحاصرة إيران: “شعرت الرياض بأن ترامب يسير على نهج اوباما في سياسته تجاه إيران، وهو الآن يقول لهم: اذهبوا قاتلوا ايران لوحدكم ونحن واسرائيل من ورائكم، وهذا هو مشروعكم لذلك: الناتو العربي”.

 

 

وأكمل: “هنا التفّ الملك سلمان وقال أنا من اصنع السياسة وليس ابني، قيل ان الملك قضى على صفقة القرن؛ والحقيقة هي أن الصفقة ماتت قبل ذلك بوقت طويل!”.

 

وتابع: “الملك اراد في تحوله (إعادة المساومة) مع ترامب ونتنياهو. إذا لم نحصل على ما نريد بشأن إيران واليمن وربما لبنان، نغيّر رأينا في فلسطين!”.. بحسب تحليل المعارض السعودي”.

 

 

وقال حمزة الحسن بنهاية تغريداته: “سيثبت المستقبل أن الرياض متى نجحت في مساوماتها، فإنها ستغير مجددا موقفها (الكلامي حتى الآن) وتعود الى صفقة البيع للقضية!”.

 

وأضاف: “يدلنا ذلك على أن الحرب الاعلامية والسياسية ع الفلسطينيين في الاعلام والتواصل قائمة وأن اللقاءات مع الصهاينة متواصلة، وان التنسيق بشأن ايران وغيرها قائم!”.

 

 

وأواخر يوليو الماضي قال دبلوماسي عربي بارز في الرياض لوكالة “رويترز” للأنباء، “إنّ الملك السعودي هو من يتخذ القرارات بشأن “صفقة القرن” الآن، وليس ولي العهد”.

 

جاء ذلك، وفق “رويترز”، وسط سعي السعودية إلى تهدئة المخاوف من احتمال أن تؤيّد اتفاقا أميركيًا ينحاز للإسرائيليين في قضيتي القدس واللاجئين، بعدما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركيّة، في الثاني من كانون الأول/ديسمبر الماضي، أنّ ولي العهد السّعودي، محمّد بن سلمان، اقترح على الإدارة الأميركيّة أن تكون أبو ديس عاصمةً لفلسطين، ضمن صفقة القرن.

 

وقال دبلوماسيون ومحللون لـ”رويترز” إن الضمانات الخاصة التي قدمها الملك سلمان للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ودفاعه العلني عن المواقف العربية الثابتة في الأشهر الأخيرة، ساعد في تغيير تصورات بأن السعودية غيرت موقفها تحت قيادة بن سلمان.

 

وأضاف المسؤول العربي البارز أنّ “خطأ الولايات المتحدة أنها اعتقدت أن بإمكان دولة واحدة الضغط على بقية الدول للتسليم، لكن الأمر لا يتعلق بالضغط. لا يملك زعيم عربي التخلي عن القدس أو الفلسطينيين”.

 

وقال مسؤولون فلسطينيون لـ”رويترز”، في كانون الأول الماضي إن بن سلمان ضغط على عباس لتأييد الخطة الأميركيّة، رغم مخاوف من أنها لا تعطي الفلسطينيين سوى حكم ذاتي محدود داخل مناطق غير مترابطة من الضفة الغربية المحتلة، دون الحق في العودة للاجئين الذين نزحوا من ديارهم في حربي 1948 و1967.

 

وتشكّل صفقة القرن تراجعًا حتّى عن مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002، والتي عرضت خلالها الدول العربية تطبيع العلاقات مع بشكل كامل، مقابل الاتفاق على إقامة دولة للفلسطينيين وانسحاب بالكامل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.

 

ونفى مسؤولون سعوديون وجود أي خلاف بين الملك سلمان، الذي أعلن تأييده للمبادرة، وولي عهده الذي غيّر سياسات راسخة بشأن قضايا كثيرة في السعودية، وقال لمجلة أميركيّة في نيسان/أبريل الماضي، إن من حق الإسرائيليين العيش في سلام على أراضيهم – وهو تصريح نادر من زعيم عربي.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.