كشف مصدر عسكري في القوات الحكومية اليمنية أن القوات تواصل اعتقال 44 ضابطا من قوات لواء الأمن الخاصة ومكافحة الإرهاب اليمنية، في سجن بمدينة جنوبي المملكة للشهر الثامن على التوالي.

 

وبحسب الجزيرة نت التي نقلت عن المصدر وقالت انه رفض الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام- فإن الضباط اليمنيين الذين كانوا في دورة تدريبية اعتقلوا من قِبل قيادة قوات جيزان العسكرية، بتواطؤ مع قيادات عسكرية يمنية.

 

وأضاف المصدر أن التهمة التي وجهت لهم أنهم يعملون ضد توجهات الحكومة الشرعية وضد تحالف السعودية والإمارات، ويسعون للتخريب في مدينة العاصمة المؤقتة (جنوبي اليمن).

 

وأوضح “جئنا قبل عام إلى جيزان لعقد دورة تدريبية في مكافحة الإرهاب، وبعد أيام حدثت مشاكل بيننا وبين قائد اللواء عادل علي بن علي هادي بسبب الأوضاع في عدن، بالإضافة إلى اعتراضنا على الظروف المعيشية التي أُجبرنا على البقاء فيها”.

 

وعقب ذلك نظم الضباط احتجاجات في معسكرات التدريب للمطالبة بإعادتهم إلى عدن.

 

وأضاف أن قيادة اللواء أخطرت الضباط بانتهاء الدورة التدريبية، وبأنه حان وقت عودتهم إلى مدينة عدن من أجل ممارسة مهامهم الأمنية، لكنهم فوجئوا يوم 23 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بأن القوات السعودية تعتقلهم وتنقلهم إلى سجن للشرطة العسكرية السعودية في جيزان. وخلال أيام الاعتقال الأولى، لم يخضع الضباط للتحقيق ولم توجه لهم أي تهمة.

 

وبعد انقضاء نحو ثلاثة أسابيع على سجن الضباط اليمنيين، رفع قائد اللواء تقارير تفضي بتورط ضباط وأفراد من لواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في جرائم وأعمال تمردية، وفق ما يورد المصدر.

 

وأضاف “لا ندري كيف صاغوا التهمة، رغم أن البعض منا لم يكن قد مارس أي مهام أمنية، وكل الضباط يدينون بالولاء المطلق للرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة الشرعية”.

 

والمعتقلون هم 22 ضابطا و22 ضابط صف، أعلاهم رتبة هو العقيد ركن حسين القطيبي قائد كتيبة حرس الرئيس، والبقية برتب متفاوتة، وقد احتُجزوا قبل اندلاع المواجهات في عدن بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي وقوات الحزام الأمني الموالية للإمارات.

 

وقال المصدر إن توجيهات من قيادة القوات السعودية قضت بالإفراج عن الضباط السجناء، “لكن هناك رفض وتعنت من أطراف أخرى يمنية، وربما قد تكون لها صلة بالقوات الإماراتية التي تسيطر على مدينة عدن”.

 

وأشار إلى أن الإمارات تسعى إلى إنهاء أي قوات لا تدين لها بالولاء في عدن، خصوصا التي لها مهام تتعلق بالأمن والسيطرة في المدينة.

 

وطالب المصدر العسكري الحكومي الذي تحدث للجزيرة نت-حسب قولها-، الحكومة اليمنية والرئيس هادي للتدخل في الإفراج عن ضباط لواء قوات الأمن الخاصة ومكافحة الإرهاب، وقال “سجنوهم ظلما لأجل أن يمعنوا في إذلالهم”.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تحتجز فيها القوات السعودية ضباطا وجنودا يمنيين، إذ سبق أن فرّ العشرات من الجنود اليمنيين الذين كانوا يتدربون في معسكرات بجيزان، وعادوا إلى اليمن بعد أن تعرضوا لانتهاكات من قِبل القوات السعودية.

 

ومن ضمن الفارين مطلع العام الجاري جنودٌ من قوات مكافحة الإرهاب، هربوا من معسكر للجيش السعودي بمنطقة بيشة بمحافظة جيزان، وذلك عقب إبلاغهم أنه سيتم إرسالهم إلى جبهة قتالية لمقاتلة الحوثيين بصحراء ميدي الحدودية مع السعودية.

 

ووفق المصدر فإن قوات مكافحة الإرهاب لها مهام مختلفة، وهي حفظ الأمن في عدن، وليست حماية الحدود السعودية.